عزومة حماتي – محمد نور

بقى ليها رقاب فراخ دي حاجة تانية!
شوية من الضيوف ضحكوا بصوت عالي، وحماتي وشها جاب ألوان من الكسوف.
يا شريف! إنت قلت لي إنك دافع حوالي أربعة آلاف جنيه!
جوزي فتش في الكولمان پجنون
أنا شفت اللحمة بعيني! مريهان هي اللي عملاها تتبيلة من إمبارح!
مريهان؟! سألت الست لطيفة باستغراب يعني مراتك هي اللي مشترياها؟
شريف سكت وما عرفش يرد. السؤال ده كان أوسخ وأوجع مېت مرة من عضم الفراخ! أصل طول السنين اللي فاتت، حماتي كانت دايماً بتتباهى قدام الكل إن ابنها هو اللي شايل البيت والصرف لوحده.
ابني شغال زي الحمار، والست هانم بتصرف فلوسه على وردها وجنيناتها! ده كان كلامها الدايم.
بس دلوقتي الكل سمع حاجة تانية خالص.
دي كانت مقلب وعاملة من مريهان! زعق شريف بغيظ هي اللي غيرت اللحمة!
طب ناديها تيجي تفسر وتفهمنا! طلبت حماتي پغضب.
وفي الناحية التانية، كنت قاعدة في جنينة أبويا، بشرب ليمون فرِش في ظل شجرة مانجو. عم سيد كان بيولع الفحم.
والباشمهندس شريف أخباره إيه؟ سألني بابتسامة.
راح يتباهى بأكل مش بتاعه يا بابا.
حكيت له كل اللي حصل.

أبويا بص لي ثواني وبعدين ضحك من قلبه.
حقها ونص! العيال دي لازم تتعلم إن الحاجة اللي الواحد ما بيدفعش تمنها، ما ينفعش يتباهى بيها كأنها ملكه!
في اللحظة دي، تليفوني رن. كان شريف.
رديت وفتحت الإسبيكر.
يا مريهان! إنتي عملتي إيه في اللحمة؟!
جبتها عند أبويا، زي ما اتفقنا بالضبط.
أمي بقت شكلي وحش قدام الناس كلها وبقت مسخرة!
وده ذنبي أنا؟!
وربنا لتدفعي تمن الڤضيحة دي!
وفي الخلفية، سمعت صوت حماتي وهي بتزعق پغضب أعمى
قولها إنها دايماً مديونة لي باعتذار! وإياك يا ابن بطني تفكر تبطل تديني الأربعة آلاف جنيه بتوع كل شهر بسبب الهانم دي!
فضلت واقفة مكاني متسمرة ومش قادرة أنطق.
أربعة آلاف جنيه إيه؟ سألت بصوت مش مصدقه.
شريف سكت. وحماتي سكتت كمان.
إنت بتدي أربع آلاف جنيه لأمك كل شهر؟!
يا مريهان، ممكن نتكلم في الموضوع ده بعدين.
بينما أنا عمالة أسمع منك إنك معندكش فلوس تدفع حتى نص الإيجار؟!
دي أمي! وأنا عندي الحق أساعدها!
طبعاً عندك حق، بس عندك واجب أكبر إنك ما تكدبش عليّ بينما أنا اللي دافعة تمن كل حاجة في البيت!
قفل السكّة

الصفحة السابقة 1 2 3 4 5 6 7 8 9 10 11 12الصفحة التالية

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *