عزومة حماتي – محمد نور

وشها ليه پصدمة وذهول
أنا؟! أعتذر على إني قلت إيه؟!
على إنك دايماً بتكذبي وتقولي للناس إن أنا اللي شايل البيت لوحدي، وإن مريهان دي طماعة وقاعدة عالة عليا ومبتعملش حاجة.
وش حماتي جاب ألوان الطيف من الصدمة
أنا كنت بتباهى بيك يا ابني وفرحانة بيك!
بس ده ما كانش حقيقي يا أمي.
يبقى خلاص، رايح تبيع أمك عشان تراضيلك هانم! إذن أكيد هتبطل تبعت لي الأربعة آلاف جنيه بتوعي!
شريف أخد نفس عميق وثابت
أنا مش هقدر أوعدك بمبلغ ثابت ومحدد ما اقدرش أوفيه.. أولويتي الأولى دلوقتي هي بيتي ومراتي.. لو في ظرف ضروري أو محتاجة علاج، كلميني وساعتها نتصرف سوا.
يا نهار أسود ومنيل! دي مراتك سحرت لك بجد وبقت هي اللي مسيطرة وممشياك على مزاجها!
واتجهت نحو الباب وهي بتولول وتزعق.
وقبل ما تفتح الباب وتخرج، شارت عليا بصداعها وقالت
من يوم ما ډخلتي عيلتنا والبيت خرب وبقى چحيم!
بصيت لها بهدوء تام وبدون أي انفعال
لا يا حاجة نعمات.. اللي بيتغير بجد هو إني بطلت أسكت لما حد يحاول يقلل مني ويخدمني بۏجع قلب.
خبطت الباب وراها بكل قوتها وهي ماشية.
شريف قعد على الكنفة
وسكت مدة طويلة.
وبعدين قال بهمس
أعتقد أمي مش هتنطق معايا ولا هتكلمني شهور طويلة..
ممكن.. لحد ما تتعود إنك تقدر تحبها وتبرها من غير ما تكون ماشي تحت طوعها في الغلط.
بص لي وابتسم برضا.
عدت شهور.
وتدريجياً، شريف بدأ يتغير في تفاصيل صغيرة ومهمة.
بقى يدفع نصيبه في ميعاده وبكل التزام.
وبقى يجيب طلبات البيت من غير ما يفضل منشن ويمن عليا بكل جنيه.
وبقى يجي معايا دايمًا عند أبويا، ويساعده في إصلاحات البيت والحديقة.
طبعاً مجوازنا ما بقاش جنة ومثالي بنسبة مية في المية.
كانت بتحصل بينا خناقات ونقاشات عادية.
وكانت بتعدي أيام شريف يرجع فيها لعادته القديمة، وكنت أنا أفكرّه باتفاقنا من تاني.
بس الفرق المرة دي، إنه مبقاش يكتفي بمجرد الوعود الكذابة.
كان لازم يثبتها بأفعاله.
وبعد تلات شهور.. حماتي قررت تعمل عزومة لحمة تانية.
والمرة دي، عزمتنا أنا وهو.
شريف بص لي وسألني برأي
تحبي نروح؟
أيوة يا حبيبي.. بس هنروح باللي اتفقنا عليه، ولا زيادة ولا نقص.
رحنا ومعانا صينية سلطة نقال متبلة، عيش طازة، وطبق كبير مليان بصل صغير مشوي.
حماتي بصت لإيدينا





