عزومة حماتي – محمد نور

تبقيش قليلة الذوق. دي أمي.
وبعدين قال جملة خلت عينيا تفتح على آخرها
وبعدين، لما العزومة تخلص، يمكن أرجع لك حتت صغيرة لو فضل حاجة.
قالها بطريقة كأنه بيعمل فيا جميلا كبيراً.
اخدت نفس عميق.
خلاص يا شريف، ولا تزعل نفسى.. خد معاك الكولمان.
جوزي ابتسم وهو حاسس بالانتصار.
أهو كده تعجبيني وتكوني عاقلة. رايح الحمام بقى قبل ما أتحرك.
وأول ما قفل باب الحمام وراه، اتحركت بسرعة.
طلعت علبة اللحمة المتبلة الخمس كيلو من الكولمان وشيلتها في التلاجة جوه.
وبعدين فتحت الفريزر.
كان عندي أكياس فيها رقاب وعضم فراخ وذبائح كنت بجيبها عشان أبويا يعمل منها شوربة للكلاب اللي بيلمهم من الشارع.
كانوا متلجين تلج خالص.
وزنهم كان حوالي ست كيلو.
ابتسمت بخبث.
حطيت الأكياس دي في الكولمان، ورتبتها بحرص شديد عشان تفضل محافظة على نفس الوزن والشكل.
ولما شريف خرج من الحمام، كنت أنا بغسل فنجان قهوة بهدوء تام.
يا نهار أبيض، الكولمان تقيل قوي المرة دي! قالها وهو بيرفعه بصعوبة.
أيوة يا حبيبي، دي لحمة نوعها خاص جداً.
باسني بوسة سريعة ونزل جرى.
استنيت لحد ما سمعت صوت العربية وهي ماشية.
ساعتها

طلعت لحمتي الحقيقية، وطلبت تاكسي، وطلعت على بيت أبويا على طول.
اللي شريف كان جاهل بيه تماماً، إنه في اللحظة دي بالذات، أمُّه كانت بتتباهى قدام اتناشر ضيف إن ابنها حوش واشترى خمس كيلو لحمة بلدي ممتازة.
وأول ما الحاجة نعمات فتحت الكولمان ده قدام الناس كلها، طلعت صړخة عالية لدرجة إن الجيران خرجوا من بلكوناتهم مفزوعين.
عشان الحاجة اللي لقتها جوه ما كانتش هي أبداً اللي كانت منتظراها.
عايز تعرف إيه اللي هيحصل بعد كدة؟ تابع باقي القصة والنهاية غير المتوقعة في الكومنت الأول!
الْجُزْء الثَّانِي
يا شريف! إيه قلة الحيا دي؟! و إيه ده أصلاً؟! صړخت حماتي وهي ماسكة كيس رقاب وعضم فراخ متلج. الاتناشر ضيف سكتوا مرة واحدة. وفوق الترابيزة، جنب الجواكامولي، الصوصات، والعيش الطازة، ظهرت كومة من العضم، والجلد، ورقاب الفراخ.
الست لطيفة، الجارة اللي دايماً بتنافس حماتي على مين تعمل أحسن عزومات، كانت أول واحدة تتكلم
يا نعمات، معلش يعني، هي دي اللحمة النمرة واحد اللي وعدتينا بيها؟
خالة روزا عدلت نظارتها وقالت
والله أنا ما شايفه أي ريحة للبتلو هنا.. إلا لو كانت البقر

الصفحة السابقة 1 2 3 4 5 6 7 8 9 10 11 12الصفحة التالية

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *