عزومة حماتي – محمد نور

جوزي خد الخمس كيلو لحمة اللي اشتريتهم ب 3750 جنيه من مرتبي وقال لي اللحمة بتاعتي، بس البطاطس بتاعتكم أنتوا الاتنين. وكان عايز ياخدها عزومة بيت أمه، اللي أنا أصلاً مش معزومة فيه. مسكت نفسي وماتخانقتش، استنيت لحد ما دخل الحمام، وجهزت مفاجأة في الكولمان عمره ما هيساها أبداً.
الْجُزْء الْأَوَّل
اللحمة دي بتاعتي عشان أنا اللي هاخدها! وخلي البطاطس ليكي، أصلها بتاعت الكل! صړخ شريف وهو بيحط خمس كيلو لحمة بتلو جوه كولمان أزرق.
فضلت باصة له ومش مصدقة قمة بجاحته دي.
إزاي بتاعتك؟! أنا اللي دافعة 3750 جنيه تمن اللحمة دي! وغير كدة أنا اللي شايلة تمن البطاطس كمان!
جوزي ضحك بصوت عالي، كأنه لسه سامع أكبر نكتة في الدنيا.
يا ستي مريهان، بلاش دراما والنبي. أمي عاملة حفلة شواء في بيتها اللي في الريف ومحتاجة تاخد معاها حاجة عدلة. تقدري تروحي لأبوكي وتعملي له حبتين بطاطس، ما هو راجل غلبان وبسيط على قد حاله.
حست إن دمّي بيغلي في عروقي.
كنا متجوزين من تمان سنين وعايشين في شقة إيجار في منطقة المقطم. أنا شغالة في تصميم الجنينات وتنسيق الورد للمناسبات، وشريف كان شغال مستشار
مبيعات في شركة مواد بناء.
المفروض نظرياً إن فلوسنا احنا الاتنين مع بعض.
لكن عملياً، مرتبي كان بيغطي الإيجار، والطلبات، والنور، والمية، وكل مصاريف البيت تقريباَ.
أما فلوس شريف فكانت لغز ملوش حل.
دايماً عنده حجة شكل يا إما لسه مانزلش المرتب، يا إما صلح العربية، يا إما بيحوش لظرف طارئ.
ومع ذلك، عمر الفلوس ما كانت تنقصه عشان ألعاب الفيديو، إكسسوارات العربية، ولا الخروج مع أصحابه.
ودلوقتي جاي بكل عين صايرة وعايز يسرق اللحمة اللي أنا مخليها عشان نعمل أكلة حلوة مع أبويا.
أبويا، عم سيد، عنده 67 سنة. قضى عمره كله شغال نقاش، وعايش في بيت صغير بجنينة في أبو صير.
كنا متفقين الأسبوع اللي فات إننا هنروح نزوره يوم السبت.
هو هيولع الفحم، ويجيب العيش والجرجير، واحنا علينا اللحمة.
بس في آخر لحظة، حماتي، الحاجة نعمات، قررت تعمل لمّة وعزومة لقرايبها والجيران في استراحتها اللي جنب الفيوم.
وطبعاً، أنا لم يُؤتَى بذكراي أصلاً ولا معزومة.
أمي لسه مش مرتاحة لك أوي شرح لي شريف ببساطة. الأفضل إنك ماتروحيش المرة دي.
بس ديه مرتاحة أوي وهي بتاكل اللي أنا شرياه بفلوسي، صح؟
ما





