الإسورة اللي قلبت عشا الطلاق لچحيم! روايات احمد عمار حصرى

اترددت.
المحل قفل من زمان.
سألها المحامي
وهل الفاتورة الأصلية موجودة؟
قالت
دي صورة منها.
المحامي دوّن الملاحظة، وطلب الاحتفاظ بنسخة منها للمراجعة.
بعدها سألها عن طلب الاستعلام القديم، وعن سبب بحثها عن المجموعة في الفترة اللي سبقت اختفاء الإسورة.
حماتي بصت لجوزي، وبعدها قالت
كنت بسأل عن قيمة المجوهرات عشان كنت عايزة أشتري حاجة شبهها.
لكن جوزي، اللي كان ساكت طول الوقت، قاطعها وقال
إنتِ قلتي لي قبل كده إنك ما كنتيش تعرفي حاجة عن المجموعة أصلًا.
حماتي التفتت له بسرعة.
إنت بتقول إيه؟
قال
إنتِ اللي قلتي لي إن الإسورة كانت عندك من زمان.
الصمت نزل على المكان.
بصيت لهم، وكنت شايفة الخلاف بدأ يظهر بينهم لأول مرة.
حماتي قالت بعصبية
ما تحاولش تحمّلني الموضوع كله!
جوزي رد
أنا ما حملتش حد حاجة. أنا بقول اللي حصل.
المحامي رفع إيده وطلب منهم يهدوا.
لكن الضرر كان حصل.
كل واحد فيهم بدأ يحاول يبعد نفسه عن مصدر الإسورة، وكل واحد بيقول كلامًا يناقض كلام التاني.
وأنا، لأول مرة من ساعة ما بدأت الحكاية، ما كنتش محتاجة أتكلم.
كنت محتاجة أسمعهم بس.
لأنهم كانوا بيكشفوا تناقضاتهم بنفسهم.
الاعتراف اللي جه متأخر
بعد المقابلة، حماتي طلبت تتكلم معايا لوحدنا.
المحامي رفض في البداية، لكنه وافق على إننا نتكلم في وجوده ومن غير أي ضغط.
بصت لي وقالت
أنا عارفة إنك شاكة فيا، لكن أنا ما كنتش عايزة أؤذيكي.
قلت لها
أنا مش هقدر أعرف نيتك من غير ما أعرف الحقيقة.
سكتت لحظة.
وبعدين قالت
الإسورة وصلت لي من خلال ابن أختي. هو كان بيتعامل مع ناس بتبيع مجوهرات قديمة، وقال لي إنها قطعة نادرة، وإن صاحبها مش محتاجها.
سألتها
يعني إنتِ اشتريتيها منه؟
قالت
دفعت له فلوس، أيوه.
هل عندك إيصال منه؟
هزت رأسها.
لأ.
هل سألتِه عن صاحب الإسورة الأصلي؟
اترددت، وبعدها قالت
هو قال لي إنها من مجموعة قديمة، وإنها مش مسروقة.
المحامي تدخل وسألها
هل كان عندك علم إنها من ممتلكات والدة السيدة؟
ردت بسرعة
لأ. أنا ما كنتش أعرف إنها بتاعتها.
بصيت لها وقلت
طيب، ليه قلتي لعشيقة جوزي إنك اشتريتيها من سنين؟ وليه قلتي لي إنها مجرد هدية؟
ما ردتش.
لأن التناقض كان واضحًا.
هي كانت بتقدم روايات مختلفة حسب الشخص اللي بتتكلم معاه.
قلت لها
أنا مش هقدر أقبل إنك أخدتي حاجة من ممتلكات أمي، وبعدها لبّستيها لست تانية قدامي، واعتبرتي ده رمزًا للانتماء للعيلة، من غير ما أعرف الحقيقة.
عينيها بدأت تدمع.
أنا كنت عايزة أفرح بابني. كنت شايفة إنكوا خلاص انفصلتوا، وإن وجود الست الجديدة هيبدأ مرحلة أحسن.
رديت
حتى لو ده كان رأيك، ما كانش من حقك تستخدمي حاجة تخص أمي عشان تحتفلي بطلاقي.
نزلت عينيها.
لكنها ما قدمتش تفسيرًا واضحًا لكل المستندات، وما كانش اعترافها كافيًا لوحده لحسم كل التفاصيل.
المحامي قال إننا هنحتاج نتحقق من الشخص اللي قالت إنها اشترت منه الإسورة، ونراجع أي سجلات أو مراسلات مرتبطة بالعملية.
قبل ما نمشي، حماتي بصت لي وقالت
إنتِ مش هتسامحيني أبدًا؟
السؤال ده كان غريبًا.
لأنها كانت بتتكلم كأن المشكلة هي مسامحتي ليها، مش اللي حصل.
قلت لها
المسامحة مش هي اللي هتحدد إذا كانت الإسورة ملك أمي أو لأ. دي حاجة لازم تتثبت بالأدلة. أما علاقتي بيكي، فهي انتهت من زمان.
قامت من مكانها، وخرجت من غير ما تقول كلمة تانية.
أما جوزي، ففضل قاعد.
كان باصص للأرض، ووشه فقد كل الثقة اللي كان بيظهرها في عشا الطلاق.
بعد شوية، قال
إنتِ كده هتخربي العيلة كلها.
بصيت له وقلت
أنا ما عملتش حاجة غير إني سألت عن ممتلكات أمي.
رد بعصبية
كان ممكن تسكتي!
قلت له
وده بالضبط اللي كنتوا معتمدين عليه.

الصفحة السابقة 1 2 3 4 5 6 7 8 9 10 11الصفحة التالية

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *