الإسورة اللي قلبت عشا الطلاق لچحيم! روايات احمد عمار حصرى

ما كنتش عايز أفتح مشاكل.
قلت له
لكن ما عندكش مشكلة تسيبني أتعرض للإهانة قدام عيلتك، وتضحك وإنت شايفني قاعدة لوحدي، وتحتفلوا بحاجة مش ملككم.
قال بسرعة
أنا آسف.
بصيت للطريق قدامي.
كنت مستنية منه الاعتذار ده من شهور، لكن لما جه، ما حسيتش بأي راحة.
لأن المشكلة ما كانتش في إنه خانني بس.
المشكلة إنه لما بقى عنده فرصة يختار بين الصح والغلط، اختار راحته على حساب حقي.
قلت له
إنت عارف إيه الفرق بيني وبينك؟ أنا كنت فاكرة إن الجواز معناه إننا نقف جنب بعض وقت الشدة. إنت كنت فاكر إن الجواز معناه إني أتحمل كل حاجة، حتى لما تكون إنت السبب فيها.
صوته اتكسر.
أنا عارف إني غلطت.
قلت
إنت غلطت من يوم ما خڼتني، وغلطت لما استهنت بحزني على أمي، وغلطت لما سكت عن الشك اللي كان عندك، وغلطت لما شاركت في إهانتي. والإسورة كانت مجرد اللحظة اللي كشفت كل ده.
سكت.
وبعدين سألني
يعني مفيش أي فرصة؟
رديت بهدوء
إحنا اتطلقنا من وقت ما قررت إن وجودي في حياتك بقى عبئًا عليك. الورق جه بعد القرار، مش قبله.
ما ردش.
قفلت المكالمة، وكملت طريقي.
ولأول مرة من فترة طويلة، حسيت إن قلبي هادي.
مش لأن كل حاجة اتصلحت.
لكن لأنني ما بقيتش مستنية منه حاجة.
عشا تاني… لكن المرة دي أنا اللي حطيت النهاية
بعد استرداد الإسورة، بدأت الأخبار تنتشر وسط العيلة.
الناس اللي كانوا بيصفقوا في عشا الطلاق، بقوا يسألوا إيه اللي حصل، وليه الموضوع وصل للمحامين.
بعضهم حاول يبرر موقفه، وقال إنه ما كانش يعرف إن الإسورة ملك أمي.
وبعضهم قال إنه افتكرها هدية عادية.
أنا ما دخلتش في جدال مع حد.
اللي ما كانش يعرف، ما كنتش هحاسبه على حاجة ما يعرفهاش.
لكن اللي عرف الحقيقة، واختار يضغط عليّا عشان أسكت، ما بقاش له مكان في حياتي.
بعد فترة، وصلتني دعوة لعشا عائلي صغير.
حماتي كانت عايزة تقابلني وتتكلم، وقالت إنها مش عايزة نهاية علاقتنا تكون بالشكل ده.
في البداية، رفضت.
لكن بعد ما فكرت، قررت أروح، بشرط إن اللقاء يكون في مكان عام، وإن المحامي يكون عارف بموعده، وإن مفيش أي نقاش بخصوص الإجراءات اللي انتهت بالفعل.
وصلت في الموعد.
كانت حماتي قاعدة لوحدها.
مفيش تصفيق.
مفيش عشيقة لابسة إسورة أمي.
ومفيش جوزي بيبتسم في انتصار.
مجرد ست قاعدة قدامي، ووشها باين عليه التعب.
قالت
أنا عارفة إنك مش هتسامحيني بسهولة.
رديت
أنا مش جاية أتكلم عن المسامحة.
نزلت عينيها وقالت
أنا كنت عايزة أفرح بابني. كنت شايفة إنكوا خلاص انتهيتوا، وإنه يستحق يبدأ حياته من جديد.
قلت لها
وده كان حقه. كان يقدر ينهي الجواز، ويبدأ حياة جديدة، من غير ما يجرحني أو يهينني.
قالت
أنا غلطت لما قدمت الإسورة بالطريقة دي.
سألتها
إنتِ كنتِ تعرفي إنها ملك أمي؟
اترددت، وبعدها قالت
كنت عارفة إنها من مجموعة قديمة، لكن ما كنتش متأكدة إنها بتاعت والدتك.
قلت لها
لكن لما عرفت إن الرقم مطابق، بدل ما توضحي الحقيقة، حاولتي تمنعيني من السؤال.
ما ردتش.
قلت لها
إنتِ كنتِ تقدري تقولي إنك مش عارفة مصدرها، وتسيبي الموضوع يتراجع. لكنك اخترتي إنك تتهميني إني بحاول أفسد فرحة ابنك.
عينيها دمعت.
أنا كنت خاېفة من الڤضيحة.
رديت
وأنا كنت خاېفة على أمي وهي بټموت، لكن ما استخدمتش خۏفي عشان أبرر إني أؤذي حد.
فضلت ساكتة.
وبعد شوية، قالت
أنا خسړت ابني، وخسړت احترام الناس، وخسرتك إنتِ كمان.
بصيت لها بهدوء.





