حماتي وصفت بنتي روايات احمد عمار

مريم كانت بتقرأ الرسائل، وكل شوية تبص لي وتقول
أنا ما كنتش أعرف إن بنات كتير حاسين بنفس اللي كنت بحس بيه.
قلت لها
عشان كده مهم إنك تعرفي إن المشكلة مش فيكي. الناس ممكن تختلف في أذواقها، لكن محدش من حقه يحوّل اختلافه مع شكل شخص لإهانة.
في نفس الليلة، اتصلت هبة بأحمد.
قالت له إن حماتي شافت المنشور، وإنها ڠضبت جدًا، لأنها اعتقدت إن مريم بتتكلم عنها.
أحمد رد
مريم ما ذكرتش اسم حد. هي بتحكي تجربتها، وده حقها.
هبة قالت
أنا عارفة. بس ماما بتقول إن الناس بدأت تسألها إذا كانت هي اللي دفعت فلوس عملية التجميل.
أحمد سكت لحظة، وبعدها قال
لو الناس سألتها، تقدر تقول الحقيقة. إحنا ما نشرناش تفاصيل الاتفاق، وما اتكلمناش عنها بالاسم.
وبالفعل، في اليوم التالي، وصلتني رسالة من حماتي.
إنتِ وبنتك عايزين تفضحوني قدام العيلة كلها!
قرأت الرسالة، وما رديتش.
بعدها بدقايق، وصلت رسالة تانية
أنا مش هسامحكم على اللي عملتوه فيا.
أخدت نفس طويل، وكتبت لها ردًا واحدًا
إحنا ما فضحناكيش، وما ذكرناش اسمك. مريم حكت عن مشاعرها وتجربتها. لو إنتِ شايفة إن الكلام بيوصف اللي حصل، فده شيء لازم تفكري فيه بدل ما تلوميها على إنها اتكلمت.
وبعدين قفلت الموبايل.
لأول مرة، ما حسيتش إني مضطرة أدخل في جدال طويل معاها.
أنا كنت عارفة الحقيقة، وأحمد كان عارفها، ومريم بدأت تستعيد ثقتها بنفسها.
وده كان أهم من إني أكسب أي نقاش.
بعد حوالي شهر، حصلت حاجة ما كنتش متوقعاها.
كنا قاعدين بنتغدى، لما أحمد قال لي إن أمه اتصلت بيه، وطلبت تقابل مريم.
سألته
قالت لك ليه؟
رد
قالت إنها عايزة تتكلم معاها، وإن عندها حاجة مهمة تقولها.
بصينا لمريم، وسألناها إذا كانت مستعدة تقابل جدتها.
فكرت شوية، وبعدها قالت
ممكن أقابلها، بس مش لوحدي. وعايزة أعرف من الأول إن محدش هيضغط عليّ أعمل أي حاجة.
أحمد قال
ده حقك.
اتفقنا إن المقابلة تكون في بيتنا، وإن مريم تقدر تنهيها في أي وقت تحب.
لما حماتي وصلت، كانت مختلفة عن المرات اللي فاتت.
ما جابتش كتيّب دكتور تجميل، وما كانش معاها ظرف فلوس.
قعدت على الكنبة، وبصّت لمريم فترة طويلة.
وبعدين قالت
أنا عارفة إنك زعلانة مني.
مريم ردت بهدوء
أيوه، يا تيتة.
حماتي بلعت ريقها، وكملت
أنا كنت فاكرة إني بساعدك. كنت شايفة إنك محتاجة حد يقول لك الحقيقة، وإن لو غيرتي شوية حاجات في شكلك، حياتك هتبقى أسهل.
مريم بصت لها وقالت
حتى لو كنتِ شايفة كده، ليه قلتي لي إني البطة القبيحة؟ وليه قلتي إن محدش هيحبني؟
حماتي نزلت عينيها.
أنا ما كنتش أقصد أوجعك.
مريم ردت
بس إنتِ وجعتيني. وإنتِ عارفة إني اتوجعت من الكلام ده قبل كده.
حماتي سكتت.
وبعد لحظة، قالت
أنا آسفة.
كانت كلمة بسيطة، لكن واضح إنها كانت صعبة عليها.
مريم ما جريتش تحضنها، وما قالتش إن كل حاجة بقت تمام.
بصت لها وقالت
أنا سمعت اعتذارك، يا تيتة. لكن أنا محتاجة وقت. ومحتاجة أعرف إنك مش هتتكلمي عن شكلي بالطريقة دي تاني.
حماتي هزت راسها.
مش هعمل كده تاني.
مريم سألتها





