حماتى و بيتى

أخيرًا خلصنا أقساط البيت!… لكن حماتي قالت فورًا أخيرًا! دلوقتي بقى أقدر أبدأ أخلي البيت ده على مزاجي وكأنه بيتي! واللي عملته تاني يوم الصبح خلاها تجري على جوزي وهي بتصرخ لازم توقفها! خليها ترجع في اللي عملته فورًا!

أنا وجوزي أحمد كنا مع بعض بقالنا تلاتاشر سنة، وبعد جوازنا بفترة قصيرة اشترينا أول بيت لينا.

من أول يوم دخلنا فيه البيت، كان عندنا هدف كبير جدًا إننا في يوم من الأيام نخلص أقساطه بالكامل، ويبقى البيت ملكنا من غير ما يكون علينا جنيه واحد للبنك.

الموضوع ماكانش سهل.

على مدار السنين، ربنا رزقنا بطفلين جميلين، وكوّنا أسرة وحياة مستقرة في البيت ده.

كل ركن فيه كان شايل ذكرى لينا.

أول خطوات أولادنا…

أعياد ميلادهم…

الخناقات الصغيرة اللي كانت بتحصل بيني وبين أحمد ونرجع نتصالح بعدها…

الأيام الحلوة والأيام الصعبة.

البيت بالنسبة لي ماكانش مجرد حيطان وسقف.

ده كان عمر كامل بنبنيه يوم ورا يوم.

لكن من كام سنة، حياتنا اتقلبت فجأة.

الشركة اللي كان أحمد شغال فيها خسرت عدد من أكبر عملائها، والإدارة قررت تستغنى عن القسم بالكامل.

وفي يوم واحد، أحمد لقى نفسه من غير شغل.

في البداية، حاولنا نتعامل مع الموضوع بهدوء.

قلنا أكيد هيلاقي شغل تاني بسرعة.

أحمد عنده خبرة كويسة، وكان شاطر في شغله، فماكنتش متخيلة إن الموضوع هياخد وقت طويل.

لكن أسبوع عدى…

وبعدين شهر.

وبعدين شهرين…

وأحمد كان كل يوم تقريبًا بيقدم في شركات ويبعت سيرته الذاتية ويعمل مقابلات، لكن مافيش حاجة ثابتة.

وفي الوقت ده، كل قسط للبيت كان بيتحول لكابوس جديد.

كنت ببص على تاريخ القسط وهو بيقرب وأحس إن صدري بيضيق.

كان عندنا مصاريف البيت، ومصاريف المدارس، والأكل، والفواتير، وفوق كل ده قسط البنك.

وبما إن مرتبي وقتها كان أعلى، قعدت أنا وأحمد واتكلمنا بصراحة.

وفي الآخر اتفقنا إن بدل ما نصرف جزء كبير من أي مرتب ممكن ياخده على حضانة ومصاريف رعاية الأولاد، يقعد هو معاهم فترة، وأنا أزود ساعات شغلي وأحاول أغطّي المصاريف.

ماكنش قرار سهل على أي واحد فينا.

لكن بالنسبة لي، إحنا أسرة.

ومادام واحد فينا قادر يشيل في وقت التاني، يبقى ده الطبيعي.

بدأت أشتغل ساعات أطول.

أوقات كنت برجع البيت وأنا حرفيًا مش قادرة أقف على رجلي.

1 2 3 4 5 6 7 8الصفحة التالية

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *