حماتى و بيتى

الإجازات اللي ماطلعناهاش.

المشتريات اللي أجلناها.

كل ده انتهى.

البيت أخيرًا بقى ملكنا بالكامل.

قررنا نعمل عشا بسيط ونعزم العيلة عشان نحتفل.

ماكنتش عايزة حفلة كبيرة.

مجرد الناس القريبة مننا، أكل حلو، وضحك، ونحتفل بإنجاز كان بالنسبة لينا ضخم.

وجت نوال طبعًا.

وفي وسط العشا، أحمد رفع كوباية العصير وقال بابتسامة

عندنا خبر حلو.

الكل بص له.

وبعدين قال

النهارده رسميًا… إحنا خلصنا آخر قسط في البيت.

الناس فرحت.

حد سقف.

وحد قال مبروك.

وأنا كنت قاعدة مبتسمة، وحاسة لأول مرة من سنين إن حمل ضخم اتشال من فوق كتافي.

وفجأة نوال رفعت كوبايتها.

ابتسمت وقالت

أخيرًا!

ضحك بعض الموجودين.

لكنها كملت

دلوقتي بقى أقدر أبدأ أخلي البيت ده بيتي وأعمله على مزاجي.

ابتسامتي اختفت.

بصيت لها.

في الأول كنت متأكدة إني فهمتها غلط.

يمكن قصدها تساعدنا في الديكور؟

يمكن بتهزر؟

فضلت مستنية إنها تضحك وتقول إنها بتهزر.

لكنها ماعملتش كده.

بالعكس، كان شكلها جاد جدًا.

لفيت وبصيت لأحمد.

كنت مستنية منه حاجة بسيطة جدًا.

حتى مجرد

ماما، تقصدي إيه؟ ده بيتنا أنا ومراتي.

أي حاجة.

لكن أحمد بص لأمه…

وابتسم.

بس.

ماصححش كلامها.

 

مااعترضش.

ماقالش إن البيت بتاعي وبتاعه.

ابتسم لها وكأن كلامها طبيعي جدًا.

والغريب إن ابتسامته هي اللي وجعتني أكتر من كلام

نوال نفسه.

لأني في اللحظة دي حسيت إني الوحيدة الموجودة على السفرة اللي مش فاهمة حاجة.

فضلت ساكتة باقي السهرة تقريبًا.

كنت بضحك لما حد يكلمني.

وأرد بكلمتين.

لكن عقلي كان في مكان تاني تمامًا.

وبعد ما الناس مشيت، دخلت المطبخ وبدأت ألم الأطباق.

وأنا بغسلها، فضلت أفتكر كل كلمة قالتها نوال على مدار السنين.

البيت ده محتاج حد يعرف يهتم بيه.

أنا لو مكانك كنت عملت المطبخ بطريقة مختلفة.

الصالون محتاج يتغير.

الأوضة دي مش مستغلة صح.

مش فاهمة إنتِ إزاي سايبة البيت كده.

في الماضي، كنت شايفة الكلام ده مجرد انتقادات من حماة متدخلة.

لكن بعد جملتها على السفرة…

وبعد ابتسامة أحمد…

بدأ كل شيء ياخد معنى مختلف.

ليه قالت

أخلي البيت بيتي؟

وليه أحمد مااستغربش؟

هل فيه حاجة اتقالت بينهم وأنا مش موجودة؟

هل كانت نوال طول السنين شايفة إن البيت في النهاية هيبقى ليها؟

والأهم…

هل أحمد كان مخليها تفكر كده؟

ليلتها، نمت بصعوبة.

الصفحة السابقة 1 2 3 4 5 6 7 8الصفحة التالية

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *