اخو زوجي – محمد نور

 

—”ده يفسر إنت سمعت كلامه ليه، بس عمره ما يبرره.”

 

محمود قرب مننا.

 

ومروان عاد الاعترافات تاني، والمرة دي الكاميرا كانت بتصوّره وهو بيكرر كل حرف.

 

بعد ما خلصنا، طلعت من الجراج ومعايا محمود سالم.

 

نصحني إن مأرجعش الشقة لوحدي.

 

بس أنا كان عندي خطة تانية.

 

كنت محتاجة أبص في عيون حسام للمرة الأخيرة.

 

لكن الأول، رحت عند المحامية بتاعتي، فريدة (المحامية).

 

لما سمعت اعتراف مروان، سابت الموبايل على المكتب:

 

—”الموضوع مبقاش مجرد قضية طلاق.”

 

—”أنا عارفة.”

 

—”إوعي توافقي على أي حاجة حسام يجيبها قدامك، وإوعي تهدديه بنشر حاجة بنفسك، ولا تفاوضيه لوحدك. احنا هنجمع كل ده ونقدم البلاغ بالطريقة القانونية السليمة.”

 

هزيت راسي.

 

ده بالظبط اللي كنت عايزه أسمعه.

 

مش عايزة مشهد اڼتقام عشوائي يتقلب ضدي.

 

أنا كنت عايزة عواقب حقيقية.

 

في الليلة دي، رجعت الشقة.

 

حسام كان قاعد على الكنبة.

 

ولما شافني دخلت، قام واقف:

 

—”إيه اللي حصل؟ مروان كلمني وقال إن فيه مشكلة.”

 

قعدت أتأمّله.

 

حاجة مرعبة فعلاً إنك تكتشف إن نفس الوش اللي بتقابله كل يوم، ممكن في لحظة يكون بيتبع لغريب تماماً.

 

قررت أمثل.

 

غطيت وشي وبدأت أعيط:

 

—”أخوك… أخوك حاول يستغلني.”

 

حسام فتح عينه بذهول مصطنع:

 

—”إيه؟!”

 

وخدني في حضنه.

 

كنت لازم أتحكم في كل أعصابي عشان ما أزقهوش بعيد عني.

 

—”وداني فندق.”

 

—”الحيوان ده!”

 

كان ممثل عبقري لدرجة إني فهمت ليه قدر يخدعني سنين طويلة.

 

بعدني عنه:

 

—”أنا رايح أكلمه.”

 

—”لا.”

 

—”يا سلمى، ده أخويا.”

 

—”علشان كده عايزك قاعد جنبي هنا.”

 

بص لي ثواني.

 

لمحت في عينه نظرة واحدة.

 

مش خوف عليا.

 

خوف بجد.

 

—”إنتي… إنتي فاكرة كل اللي حصل؟” – سألني.

 

أهى.

 

السؤال اللي كنت مستنياه.

 

مسألنيش مروان أذاكي؟

 

مسألنيش إنتي فين وچرحك؟

 

مسألنيش لو محتاجة دكتور؟

 

سألني: “إنتي فاكرة إيه؟”

 

وطيت راسي:

 

—”مش قوي.. الكلام عندي مهزوز ومش متصل.”

 

جسمه استرخى.

 

حركة بسيطة جداً، بس لاحظتها.

الصفحة السابقة 1 2 3 4 5 6 7 8 9 10 11الصفحة التالية

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *