اخو زوجي – محمد نور

رفعت موبايلي.
الكاميرا كانت شغالة بتصور فيديو.
—”دلوقتي بقى هتحكي لي كل حاجة.”
ومن وراء إزاز العربية، ظهر ومض كشاف كاميرا تانية.
مروان بص لبره.
محمود سالم كان واقف هناك.
وفي اللحظة دي، سلفي فهم إنه ما جابش ضحېة نايمة لقعر مصيدة… ده جاب نفسه هو اللي وقع فيها.
—”يا سلمى، اسمعيني أفهمك…”
مروان رفع إيده وهو لسه لابس الجوانتي.
—”ابعد عني.”
صوتي طلع هادي وثابت أكتر بكتير مما كنت متخيلة.
بس من جوه كنت بترعش.
مع كدة، كنت بقالي أيام بجهّز اللحظة دي.
محمود كان واقف على مسافة قصيرة، بيصور من زاوية بتجيب العربية ومروان وأنا بوضوح.
—”معايا الإزازة ومعايا التسجيلات القديمة، ومعايا صور العلامات اللي في جسمي، والتحويلات اللي أخوك عملهالك، ومعايا محقق خاص بيصورك دلوقتي بعد ما جبتني مغمي عليّ للجراج ده.”
وشّ مروان اتقلب خالص.
مبقاش الشاب المغرور اللي طول الشهور اللي فاتت بينادي بكلمة “يا مرات أخويا” وهو بيبتسم بخبث.
بقى عامل زي طفل متلبس بچريمة أكبر منه بكتير.
—”حسام هو اللي أجبرني.”
طلعت ضحكة خالية من أي هزار:
—”أجبرك تاخد ١٨٠ ألف جنيه؟!”
مروان وطى راسه في الأرض:
—”مكنتش أعرف إنه هيوصل للمستوى ده.”
—”ما هو وصل وخلص.”
طلعت الموبايل:
—”اتكلم.”
—”عايزني أقول إيه؟”
—”كل حاجة.”
مروان بص حواليه پخوف:
—”لو تكلمت، أخويا هيقتلني.”
—”ولو متكلمتش، قدامك دقايق وتتكلم قدام الشرطة.”
الجملة دي هي اللي كسرته تماماً.
رمى نفسه على كرسي السواق:
—”فريدة… فريدة حامل.”
—”أنا عارفة.”
بص لي باستغراب شديد:
—”إنتي عرفتي دي كمان؟!”
—”أنا أعرف أكتر بكتير مما تتخيل.”
وهنا بدأ يعترف بكل حاجة.
فريدة تعرفت على حسام خلال رحلة عمل لـ الإسكندرية.
العلاقة بينهم كانت كملت سنة تقريباً.
ولما حملت، ضغطت عليه عشان يبطل يخبيها.
حسام وعدها إنه هيطلقني قبل ما العيّل ييجي للدنيا.
المشكلة الكبيرة إن كان ليا نسبة في الشركة العائلية، ومكنش ينفع يطردني كده عشوائي.





