اخو زوجي – محمد نور

ومقطع صوتي لحسام وهو بيدي تعليماته.
فريدة رجعت كلمتني بعد عشر دقايق وكانت بټعيط هستيري:
—”قالي إن عندك مشاكل مع الأدوية…”
غمضت عيني.
حتى دي كان مجهزلها كڈبة.
—”أنا مش جاية أحاربك” – قلتلها – “بس خدي بالِك من اللي بتوقعيه، ومن اللي بتصدقيه.”
هي قطعت علاقتها بحسام بعدها بأيام.
ومعرفش إيه اللي حصل ما بينهم بعد كده.
ولا كنت مهتمة أصلاً.
أنا كان عندي بلاوي تخصني أحلها.
خلال مراجعة حسابات الشركة، ظهرت مصېبة تانية.
جزء من الفلوس اللي دفعها لشقة فريدة، ولأخوه مروان، وحتى مصاريفه القانونية، كانت مسحوبة بطرق مش قانونية من حسابات الشركة.
مجلس الإدارة طلب مراجعة مالية شاملة.
حسام حاول يبرر ده على إنه سحوبات ومصاريف تمثيل.
مقدرش يثبت حاجة.
وحصته وأسهمه اتجمدت مؤقتاً لحد ما تخلص التحقيقات.
أما أسهمي أنا، فمحدش قدر يلمسها.
بل بالعكس..
الحاجة اللي هو كان عايز يجبرني أتنازل عنها، بقت هي السبب في إن باقي الشركاء يفتحوا عينيهم على كل بلاويه القديمة.
بعد شهور طويلة، خلصنا الطلاق باتفاق تم مراجعته بدقة، ومن غير ما اتنازل عن حقوقي.
ممكن مكنش ده الانتصار السينمائي اللي الناس بتتخيله.
مفيش تصفيق في القاعة.
ومفيش حد طلع سلمني درع.
خرجت وأنا مېتة من التعب.
خسيت كتير.
نومي متقطع.
ولأسابيع طويلة، كنت بخاف أمسك إزازة مية مفتوحة من إيد أي حد.
لو عربية هدت سرعتها في جراج ضلمة، كان قلبي بينط من صدري.
بس كنت حرة.
بعد وقت، بعت جزء من حصتي في الشركة واحتفظت بالباقي.
وبالفلوس دي اشتريت شقة صغيرة.
مفيش أدوار عالية ولا واجهات ازاز تخوف.
أوضتين وصالة.
ومطبخ بينزل فيه النور.
وبلكونة بتطل على الشارع والهوا الجميل وقت ما السما بتكون صافية.
أول ليلة ليا هناك، اشتريت طاولة صغيرة، بيتزا، وإزازة مية.
فتحتها بإيدي الاثنين.
الحركة البسيطة دي خلتني أعيط.
مش حزن.
ده كان إحساس بالسيطرة.
لفترة طويلة، حسام قدر يخليني أشُك في جسمي وعقلي.
كان بيحسسني إن ۏجعي تخاريف.





