اخو زوجي – محمد نور

 

مسح على شعري بحنية مزيفة:

 

—”أكيد ده من التعب وضغط الشغل. ارتاحي دلوقتي، وبكره نشوف هنعمل إيه.”

 

في الليلة دي، نمت ومفتاح الباب مقفول، ومحمود سالم كان مركون بعربيته تحت العمارة.

 

الساعة تسعة الصبح، دخلت المحامية فريدة ومعاها محامي تاني من مكتبها.

 

حسام طلع الصالة وهو لابس لبس البيت:

 

—”فيه إيه؟ إيه اللي جاب دول هنا؟”

 

قعدت قدامه على الكرسي.

 

وعلى الترابيزة، حطيت تلات ملفات كبار.

 

ولأول مرة، مكنتش محتاجة أمثل.

 

—”اقعد يا حسام.”

 

مقدرش يتحرك.

 

—”إيه الورق ده؟”

 

فتحت التسجيل الصوتي.

 

صوت مروان ملى الأوضة:

 

“خلاص نامت تاني…”

 

وبعده صوت حسام:

 

“هاتها، بس ما تسيبش علامات…”

 

وشه صفى مبقاش فيه نقطة ډم.

 

وقفت الصوت.

 

—”ومعانا كمان اعتراف مروان المسجل امبارح.”

 

صمت تام.

 

حطيت صور كشوف حسابات البنك:

 

—”١٨٠ ألف جنيه لأخوك.”

 

وبعدها التحويلات لفريدة:

 

—”إيجار، فحوصات، مصاريف حمل.”

 

حسام بلع ريقه بصعوبة.

 

وحطيت صور محمود وهو بايسها قدام الشقة.

 

—”وأخيراً، إيميلاتك مع المحامي اللي كنت بتخطط فيها ټبتزني بصور مزورة عشان أتنازل عن أسهمي.”

 

—”يا سلمى…”

 

—”أنا لسه مخلصتش.”

 

طلعت نسخة التقرير الطبي:

 

—”دي المستندات اللي بتثبت فقدان الذاكرة اللي كان بيحصل لي، وأني كشفت قبل الليلة الأخيرة.”

 

وفي الآخر طلعت الإزازة اللي مروان جبهالي:

 

—”دي هتروح لمعامل التحليل الجنائي.”

 

حسام وقع على الكنبة.

 

مش لأني أمرته بكده.. بس رجليه بطلت تشيله.

 

—”أنا أقدر أشرح كل ده…”

 

—”أخوك قال نفس الجملة.”

 

—”دي كانت فكرته لوحده.”

 

طلعت ضحكة سخرية:

 

—”مروان معاه تحويلاتك، مكالماتك، وتعليماتك بالحرف.”

 

حسام انهار وبدأ يعيط:

 

—”أنا غلطت.”

 

—”لا.”

 

قربت من الترابيزة:

 

—”الغلط هو أنك تنسى تاريخ جوازكم، الغلط هو كلمة قاسېة في خناقة. لكن إنت خططت لمدة شهور عشان تخدّرني، وتستعين بأخوك، وتهزني، وتفهمني إن عقلي بيخونني من التعب.”

 

—”أنا مكنتش عايز أكسرك…”

 

—”كنت بتقوله ما تسيبش علامات.”

الصفحة السابقة 1 2 3 4 5 6 7 8 9 10 11الصفحة التالية

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *