عنوانك حصري لصفحة روايات رولا

محامي طارق حاول يشتت الجلسة:
“يا سيادة القاضي، فيه طفل قاصر في الموضوع ومصاريفه لها الأولوية.”
الأستاذ مدحت ابتسم وفتح ملف تاني خالص:
“وبناءً عليه، بنطلب إرفاق الحكم النهائي الصادر في قضية إثبات النسب.”
نورهان وشها جاب ألوان. طارق اتلف لها وهو مش فاهم:
“حكم إيه؟”
القاضي قرا الحكم بصوت هادي: “حسام هو الأب البيولوجي للطفل بنسبة 99.99%.”
طارق اتثمر في مكانه، كأن حد ضربه على دماغه.
”دا كدب!” – ثريا صرخت وقامت واقفة – “دا حفيدي! دا ابن طارق!”
“الزمي حدودك يا مدام وإلا هأمر بخرجك برة القاعة” – القاضي حذرها.
طارق بص لنورهان وعينيه دمدمت:
“قوليلي إن الكلام ده غلط..”
نورهان انفجرت في العياط وهي ماسكة الولد:
“أنا افتكرتك إنت يا طارق.. التواريخ كانت قريبة من بعضها والله ما كنت أعرف…”
“افتكرتي؟!” – طارق طار فيها بزعيق.
ثريا قامت تاني وهي طالعة عن شعورها:
“إحنا طردنا مرات ابننا الأصيلة عشانك؟! طردنا ليلى ورميناها برة عشان واحدة زيك?!”
الجملة دي جابتلي راحة نفسية غريبة. هي حتى في لحظة زي دي ما قالتش اسمي بحب، بالنسبة لها أنا كنت مجرد “مرات ابنها” اللي استبدلوها ببديل مغشوش.
المحامي كمل، وقدم فيديوهات التعدي في الشقة، وفيديو السيدة زينب والتكسير في محل أهلي. والبلاغ الكاذب بتاع نورهان وقع لوحده بعد اعتراف حسام في النيابة.
قضية الطلاق والخلع اتفصل فيها بحقوقي كاملة. استرديت نصيبي في الحساب المشترك، ونصيبي في قيمة الشقة، والأهم استرديت كرامتي. ما خرجتش غنية، بس خرجت بحقي وحريتي.
وأنا طالعة من القاعة، طارق حصلني في الممر:
“ليلى.. استني بس، خلينا نتكلم.”
“نتكلم في إيه؟ الكلام خلص لما رميت شنطتي في الممر قدام الجيران.”
“أنا كنت فاكر الولد ابني.. أنا…”
“إنت ما خنتنيش عشان ولد يا طارق.. إنت خنتني من زمان لما استرخصت زعلي وكسرتني.”
ثريا جت من وراه:
“ليلى.. ممكن نصلح اللي اتكسر، الست دي خدعتنا كلنا.”
“إنتي اخترتي تهينيني وتدوسي عليا قبل ما تعرفي الحقيقة يا ثريا هانم.”
“أنا كنت عمياء يا بنتي…”
“لا.. إنتي كنتي شايفاني مالياش قيمة لمجرد إني أخرت الخلف.”
ما عرفتش ترد.
بعد أسابيع، طارق اترد من شغله. قضية الشركة كبرت، وتحفظوا على أملاكه وحساباته، واضطر يبيع عربيته الزيرو عشان يدفع للمحامين. نورهان سابته ورفعت قضايا تانية على حسام عشان النفقة. اتفركشوا وكل واحد بقى يرمي التهمة على الثاني.





