عنوانك حصري لصفحة روايات رولا

ليلتها قلت للمحامي:
“أنا مش عايزة أتطلق بس.. أنا عايزة أكسر شوكتهم وأخليهم يبعدوا عن أهلي.”
“يبقى نوثق كل حرف وكل جُرم عملوه بالورق.”
بعد تلات أسابيع، حصلت أول مفاجأة محدش كان متوقعها. المحكمة اللي ماسكة قضية حسام استلمت نتيجة تحليل الـ DNA. نورهان كانت فاكرة إنها بالولد ده هتضغط على طارق عشان ياخد من فلوسي وشقتي ويديلها.
النتيجة كانت قاطعة: حسام هو الأب البيولوجي للطفل بنسبة 99.99%.
مسكت الورقة وأنا مش مصدقة.
“طارق عرف؟” – سألت المحامي.
“هيعرف قريباً جداً.. بس التقيل ورا.”
لما المحامي فحص ماليات طارق بالتفصيل، اكتشف حاجة أكبر بكثير. الموضوع ماكانش مجرد الـ 200 ألف جنيه بتوعي، ولا إيجار الشقة اللي أجرها لنورهان في الدقي، ولا المصاريف. كان فيه تحويلات كبيرة مش ماشية خالص مع مرتبه كمدير مشتريات في شركة مقاولات.
زميل ليه في الشغل بلغ عن وجود عجز في الميزانية، والشركة فتحت تحقيق وتحقيق داخلي. اتكتشف إن فيه مبالغ بتدفع لموردين وهميين، وبترجع تتقلب في حسابات طارق الشخصية.
ثريا كانت لسة بترن عليا كل يوم:
“سبيلي شقة ابني وابعدي عن حفيدنا يا ليلى!”
“يا طنط، الكلام ده كله بقا في المحاكم.”
“الولد ده بيجري فيه دم عيلتنا، ده من صلبنا!”
حسيت بالشفقة عليها ولأول مرة وقلتلها:
“شيلي الجملة دي في سرك يا ثريا هانم.. عشان هتحتاجي تبلعيها قريب جداً.”
في نفس اليوم بعد الظهر، الأستاذ مدحت كلمني وصوته متغير:
“شركة المقاولات رفعت قضية اختلاس وتبديد أموال ضد طارق.. المبالغ المكتشفة معدية الاتنين مليون ونص جنيه.”
كل حاجة وضحت. المستشفى، الشقة، الفلوس. هما كانوا فاكرين إنهم بيطردوني من عيلة غنية ومربوش، بس في الحقيقة هما طردوني من السفينة قبل ما تغرق بلحظات. واللي جاي كان أسوأ بكثير…
الجزء الثالث
جلسة محكمة الأسرة كانت أول مرة نتجمع فيها كلنا. طارق جه ببدلة كحلي وكرافتة ونازل تمثيل، وثريا قاعدة وراه ماسكة نفسها بالعافية، ونورهان داخلة شايلة الولد وعاملة فيها الضحية.
طارق ما بصليش غير لما الأستاذ مدحت بدأ يتكلم. حط قدام القاضي كل كشوفات الحسابات وأقساط الشقة. على مدار ست سنين أنا كنت بدفع 50% من قسط الشقة بالضبط، وآخر سنتين كنت بدفع أكتر منه.
”موكلتي ماكنتش عايشة على قفاه” – المحامي قالها بصوت جهوري – “دي تحويلات البنك شهرياً. هي مشاركة في كل قرش.”





