عنوانك حصري لصفحة روايات رولا

حصري لصفحة روايات رولا

الجزء الأول

​”لو مابعتيش عنوانك في ثانتيتها، أنا جاية أجرّك من شعرك لحد بيتي عشان نسيتي عيد ميلادي.”

​الساعة كانت 5:00 بعد الظهر بالضبط. كنت لسة طالعة من الشغل في التجمع الخامس، وماسكة الموبايل على السبيكر والشنطة متشعلقة على كتفي. دي كانت حماتي، ثريا.

​”هو دا الأدب اللي أهلك ربوكي عليه؟ مش عارفة تعمليلي حتى عزومة عشاء يا ليلى؟”

“يا طنط، أنا طول النهار في الشغل، وكان عندنا تقفيل شهر…”

“ماتقوليش طنط! أنا حمتك. هاتي عنوانك دلوقتي حالا!”

​وقفت في نص الجراج. بقالي يومين شايلة ورقة في الموبايل. ماكانش عنوان بيتي.. دا كان عنوان مستشفى خاص في المعادي، دور 7، غرفة 712.

​”حاضر، هبعتهولك حالا.”

قفلت السكة وبعتلها اللوكيشن على الواتساب.

​على مدار تمان سنين استحملت كلام ثريا لما كانت بتقول عليا مابخلفش. طارق وأنا ماكنّاش عارفين نجيب أطفال، وكانت دايماً بتقولها في وشي: “شقة من غير عفش، حلوة من برة بس فاضية من جوة.” كل عزومة عيلة كانت نفس الأسطوانة، كل عيد نفس الكلام.

​وطارق كان دايماً يقولي معلش:

“أمي من جيل تاني يا ليلى، ماتاخديش الكلام على أعصابك.”

​واستحملت ورضيت كمان لما بدأ يرجع الساعة اتنين بالليل وريحته برفيوم حريمي مش بتاعي، ولما كان بيحط الموبايل على شاشته بالقلب، ولما سحب في يوم 200 ألف جنيه من حسابنا المشترك وقال إنه داخل بيهم في أرض في الشروق.

​مافتحتش بوقي ولا نطقت، بس بدأت أجمع كل حاجة وأشيلها.

​قبل المكالمة دي بيومين، لقيت في جيب جاكيتته فاتورة متطبقة. كانت من المستشفى الخاص دي، باسم نورهان. جناح ولادة، ومقدم 50 ألف جنيه مدفوعين بفيزة طارق.

​ماراقبتوش، وماأجرتش حد يمشى وراه. كل اللي عملته إني راجعت كشف الحساب المشترك اللي ليا نصيبه، أخدت سكرين شوتس من كل التحويلات، وقعدت أستنى.

​في اليوم ده، ركنت عربيتي قدام المستشفى. شفت ثريا داخلة زي العاصفة، ماسكة شنطتها بصلابة وطرحتها متظبطة بالمسطرة. بعد عشر دقايق عرفت من الممرضة إنها زقت أمن الباب، وطلعت الأسانسير، وفتحت باب غرفة 712 برزعة وهي بتزعق باسمي.

​بس مالقتنيش أنا.

​لقت ابنها طارق شايل عيل لسة مولود في إيده بأسورة زرقاء، ونورهان، واحدة عندها حوالي 25 سنة، نايمة على السرير وشعرها منكوش ومجهدة من الولادة.

1 2 3 4 5 6 7الصفحة التالية

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *