عنوانك حصري لصفحة روايات رولا

ثريا اضطرت تبيع شقتها في المهندسين عشان تسدد ديون ابنها وتخرجه بكفالة، وراحوا سكنوا في شقة إيجار صغيرة في شبرا.
أنا قصتي ما انتهتش هنا.. أنا كانت دي بدايتي.
من زمان وأنا بعشق تصميم المنسوجات. بالفلوس اللي رجعتلي وبقرض صغير من مبادرة دعم المراهقات والستات المنتجات، عملت براند صغير باسم “نور البيت” للمفارش والبطاطين الصحية للأطفال، وشغلت معايا ورش ستات في المحلة وكرداسة.
في الأول المبيعات كانت على القد. لحد ما بلوجر مشهورة عملت فيديو عن خاماتنا والتقفيل المصري، والفيديو جاب ملايين الفيو. الطلبات بقت تجيلنا من كل محافظة في مصر.
وهنا جت الضرب الثانية..
في يوم صحيت على مئات التاجات والكومنتات. صفحات كتير طالعة تقول إن منتجاتنا فيها مواد كيميائية بتعمل حساسية وإكزيما للأطفال، وناشرين صور أطفال بجلدهم أحمر وفحوصات مضروبة وبيطالبوا بمقاطعتنا. تلات محلات كبيرة في القاهرة الغوا الأوردرات. التيم بتاعي اتخض، وأنا اتخضيت.
بس ما بقيتش ليلى اللي بتعيط وظهرها خبط في الجزامة.
بعت عينات مقفولة لمختبرات معتمدة في وزارة الصحة، وأجّرت مهندسة أمن معلومات عشان نتتبع الحملة دي.
النتائج ظهرت: المنتجات مطابقة للمواصفات 100%، والتحاليل المنشورة مفبركة بالفوتوشوب.
والضربة القاضية كانت لما المهندسة جابت أصل الحسابات اللي بدأت الهجوم.. اتكشف إن الحسابات دي اتحولها مبالغ صغيرة من حساب واحد. النيابة جابت بيانات المحول.. واكتشفت المفاجأة.
طارق ونورهان اتفقوا مع صفحات عشان يدمروا مشروع النجاح الوحيد اللي بنيته بعرق جبيني.
عملت مؤتمر صحفي صغير وزعت فيه نتائج التحاليل الرسمية، واتكلمت بثبات قدام الكاميرات:
“أنا مش بطلب منكم تصدقوني عشان اتظلمت.. أنا بطلب منكم تشوفوا الأوراق والأختام الرسمية.”
الأستاذ مدحت شرح أبعاد الجريمة الإلكترونية وأعلن تقديم بلاغات رسمية للنائب العام.
في 48 ساعة، الحق ظهر. المحلات رجعت في كلامها، والزباين رجعوا، وأنا أعلنت عن استبدال أي منتج مجاناً لأي أم كانت خايفة على ابنها، عشان فاهمة قلب الأم.
القضايا الجنائية بتاعة الاختلاس والتزوير والحملة الوهمية كملت على طارق ودمرت أي فرصة ليه، ونورهان لبست قضية فبركة وتشهير.
في يوم، كنت واقفة في معقرضنا الجديد في مصر الجديدة. شفت ثريا واقفة برة بتبص على اليافطة. كانت خاسة جداً وواضح عليها التعب.





