عنوانك حصري لصفحة روايات رولا

طارق رن عليا 23 مرة. ماردتش على ولا مكالمة.
على الساعة 8:30 بالليل، جالي مسج من ثريا: “بكرة الصبح نتكلم في بيتك. جوازكم انتهى.”
أنا وقتها افتكرتها خلاص اتغاضت منه وعرفت حقيقته.
بس كنت غلطانة تماماً.
بعد تلات أيام، جم هما الاتنين شقتنا في الشيخ زايد. كان لسة معاهم مفتاح. كنت بصب قهوة في المطبخ لما طارق رمى شنطتين على أرض الصالة.
”إنتي ماشية النهاردة يا ليلى.”
“وهي؟”
“نورهان جاية مع ابني أول ما تخرج من المستشفى. محتاجين الأوضة.”
ثريا ابتسمت من على الكنبة وكأنها أخيرًا حققت النصر اللي بتتسبق عليه.
حسيت بحاجة اتكسرت جوة صدري، بس ماسمحتلهمش يشوفوا دموعي.
”يعني الخيانة مبقتش فرقة معاكم؟”
“تفرق أقل بكثير من الحفيد” – ردت ثريا ببرود – “إنتي قعدتي تمان سنين ومش عارفة تجيبيلنا عيل.”
طارق حط ورقة تنازل وعقد طلاق على الترابيزة. العقد كان فيه تنازل مني عن كل حاجة، وإقرار إن الشقة هو اللي دفع تمنها، وإني مش هطالب بأي قرش من التحويش.
”والـ 200 ألف جنيه اللي سحبتهم؟ والمصاريف بتاعة المستشفى؟”
“كمان ليكي عين تطالبي بفلوس!” – خبطت ثريا على الترابيزة برزع – “المفروض تحمدي ربنا إن ابني كان شايلك ومأكلك وشربك السنين دي كلها!”
أنا كنت بكسي نفسي وبكسب تقريباً نفس مرضه، ونصف أقساط الشقة كانت بتطلع من حسابي كل شهر بالوصلات والأوراق.
”أنا مش همضي على الكلام ده.”
طارق مسك شنطتي ورمى أكلها في الطابق، ولما جه يزقني ناحية الباب، ظهري خبط في الجزامة. ثريا بصلتي وقالت:
“تستاهلي.. عشان بتتردي على جوزك.”
في اللحظة دي، جارتين طلعوا من الشقق المجاورة على صوت الهبد والزعاق.
”وهتعملي إيه يعني؟” – طارق قالها بتريقة وهو بيقرب.
رفعت إيدي وشاورت على الكاميرا الصغيرة اللي حطينها فوق الرف، واللمبة الحمرا كانت بتنور وتطفي.
ضحكته اختفت في ثانية.
لميت حاجاتي من الأرض، أخدت شنطتي، وطلعت على قسم الشرطة مباشرة عشان أعمل بلاغ تعدي وعنف. وأنا داخلة من باب القسم، الموبايل هز في إيدي. رقم غريب.
”أنا حد من الماضي بتاع نورهان. قبل ما تمضي على أي طلاق، لازم تعرفي حاجة عن الطفل ده.. طارق ممكن مايكونش أبوه.”
الجزء الثاني
ما رديتش على المسج. كملت بلاغي في قسم الشرطة، سلمت فيديو كاميرا المراقبة، وتاني يوم الصبح قابلت الأستاذ مدحت، محامي شاطر رشحتهولي واحدة زميلتي في الشغل.





