جوزى سافر مصيف حواديت توتا

طب تعالي ادفعي الحساب.
رانيا ضحكت.
لا.
رانيا، بالله عليكي.
مش هينفع.
الحساب ٤٢ ألف!
عارفة.
طب أعمل
إيه؟
رانيا قالت
اتصرف.
وقبل ما تقفل، سمعته بيقول
إنتي بتنتقمي مني.
قالت
لأ.
وسكتت لحظة.
أنا بس بطلت أنقذك من نتائج قراراتك.
وقفت المكالمة.
سامح بص لها.
هو قال إيه؟
رانيا حطت الموبايل قدامها.
قال إني بانتقم.
سامح قال
وإنتي؟
ابتسمت.
أنا لسه ما بدأتش.
في الفندق، محمود كان واقف قدام الاستقبال.
وجهه أحمر من الإحراج.
نوال كانت بتتكلم بعصبية
إحنا مش هنسيب الفندق من غير ما ندفع.
موظف الاستقبال قال باحترام
محدش قال
بسنت كانت ساكتة.
محمود فتح موبايله.
بدأ يكلم أصحابه.
واحد ما ردش.
واحد قال له مش معاه.
واحد قال له ممكن يديله عشرة آلاف بس.
محمود كان محتاج أكتر من كده.
وفي الآخر اتصل بزميله في الشغل.
يا عم طارق، محتاج منك خدمة.
خير؟
محتاج ٣٠ ألف.
طارق سكت.
٣٠ ألف مرة واحدة؟
آه.
إنت في مشكلة؟
محمود قال
حساب فندق.
طارق ضحك.
إنت في الساحل؟
أيوه.
مع مين؟
محمود سكت.
طارق قال
محمود، أنا مش هقدر.
قفل.
محمود سند ضهره على الحيطة.
وفجأة، بسنت قالت
محمود.
نعم؟
ممكن نرجع القاهرة.
محمود بص لها.
من غير ما ندفع؟
نبيع حاجات.
إيه؟
دهب.
نوال بصت لها.
دهب إيه؟
بسنت بصت في إيدها.
كانت لابسة سلسلة وخاتم.
الحاجات دي.
نوال مسكت إيدها.
دي هتجيب كام؟
بسنت اتضايقت.
مش عارفة.
محمود قال
مش هينفع.
ليه؟
سكت.
لأنه كان عارف إن الموضوع مش بس فلوس.
لو رجعوا القاهرة دلوقتي، كل حاجة هتظهر.
خصوصًا لو رانيا قررت تواجههم.
وبالفعل…
رانيا ماكانتاش مستنية رجوعه.
في نفس الليلة، اتصلت بمحامية كانت زميلتها القديمة.
اسمها داليا.
قالت لها
داليا، محتاجة أسألك في حاجة.
قولي.
رانيا شرحت لها كل اللي حصل.
داليا سكتت شوية.
وبعدين قالت
رانيا، أول حاجة تعمليها إنك توثقي كل حاجة.
عملت.
الإيميلات؟
عندي.
رسائل البنك؟
عندي.
أي تحويلات؟
صورتها.
كويس.
بس فيه حاجة أهم.
إيه؟
رانيا قالت
أنا اكتشفت إن محمود كان بيستخدم بياناتي في طلب تمويل.
داليا اتنهدت.
إنتي وافقتي على أي حاجة؟
لأ.
يبقى ماتمضيش على أي ورقة.
مش همضي.
وماتبعتيش له أي بيانات.
مش هبعت.
داليا قالت
خليكي هادية. ماتواجهيهوش بكل اللي عندك دلوقتي.
رانيا سألت
ليه؟
عشان لو فيه حاجة تانية، ممكن يحاول يمسحها.
الجملة دي خلت رانيا تفكر.
وفعلًا.
بعد المكالمة، دخلت على حساباتها.
غيرت كلمات السر.
قفلت الدخول من الأجهزة القديمة.
راجعت البريد.
راجعت الحسابات.





