جوزى سافر مصيف حواديت توتا

قالت
ماما، إحنا هنروح الفيوم بجد؟
رانيا ابتسمت.
أيوه يا حبيبتي.
يوسف بص لها باستغراب.
وبابا رايح الساحل؟
أيوه.
طب ليه؟
رانيا سكتت لحظة.
وبعدين قالت
عشان بابا قرر إن دي أحسن طريقة يقضي بيها الإجازة.
يوسف فهم إن فيه حاجة غلط.
خصوصًا إنه كان أكبر من سنه في الفهم.
قال
هو إحنا مش عيلة؟
السؤال وجعها.
رانيا قربت منه ومسحت على شعره.
إحنا عيلة يا حبيبي.
طب ليه مش رايحين كلنا؟
أوقات الكبار بياخدوا قرارات غريبة.
يوسف بص لها.
بابا قال إن الأرض شغل ومش فسحة.
رانيا ما ردتش.
بس جواها اتأكدت إنها لازم تحط حدود.
مش بس مع محمود.
مع كل اللي حوالين محمود.
بعد ساعتين، كانت رانيا والعيال في الطريق للفيوم.
محمود بعت لها صورة من الطريق.
صورة للعربية وهي داخلة على طريق الساحل.
وتحتها
أهو بدأنا الإجازة.
رانيا بصت للصورة.
ما ردتش.
بعدها بثواني بعت
خدي بالك من العيال ومتتعبيش نفسك في الأرض.
رانيا ضحكت.
هو لسه فاكر إنها هتفضل في دور الزوجة اللي بتسمع وتسكت.
وصلوا أرض أهلها قبل الضهر.
الأرض كانت واسعة، والدرة السكرية كانت جاهزة للحصاد.
أخوها سامح كان مستنيهم.
أول ما شاف رانيا والعيال، قال
إيه اللي جابك دلوقتي؟
رانيا نزلت من العربية.
جوزي سافر الساحل مع أمه وبسنت.
سامح عقد حواجبه.
وسابك هنا؟
رانيا هزت كتفها.
تقريبًا.
سامح سكت.
وبعدين قال
رانيا… هو فيه حاجة؟
بصت له.
لسه معرفش.
دخلوا البيت الريفي.
وبعد الغدا، رانيا قعدت مع سامح على الترابيزة.
حكت له جزء من اللي حصل.
لما وصلت لحكاية
الكروت، وشه اتغير.
قال
إنتي متأكدة؟
شوفت الأرقام بعيني.
طب وإنتي ساكتة ليه؟
رانيا بصت ناحية العيال اللي كانوا بيلعبوا بره.
عشان عايزة أعرف هو كان ناوي يعمل إيه.
سامح قال
ولو كان ناوي
هعرف.
ولو خد بالفعل؟
رانيا سكتت.
وده كان أكتر سؤال مخوفها.
في نفس اللحظة، موبايلها رن.
رقم غريب.
ردت.
ألو؟
صوت راجل
مساء الخير يا مدام رانيا، أنا من خدمة العملاء.
خير؟
حضرتك قدمتي طلب تمويل بضمان بطاقة الائتمان؟
رانيا اتجمدت.
أنا؟
أيوه. الطلب باسم حضرتك.
أنا مقدمتش أي طلب.
الرجل سكت لحظة.
حضرتك متأكدة؟
متأكدة.
طيب تمام، هنوقف الإجراء مؤقتًا لحد ما يتم التحقق.
قفلت المكالمة.
سامح كان باصص لها.
إيه؟
رانيا حطت الموبايل على الترابيزة.
محمود كان بيعمل حاجة.
وفي اللحظة دي، كل حاجة بدأت تركب مع بعض.
محاولات الدخول.
الكروت.
النوتة.
التمويل.
والسفر المفاجئ.
رانيا فتحت موبايلها تاني.
دخلت على الإيميل.
ولأول مرة، بدأت تدور في الرسائل القديمة.
كان فيه إيميل من شركة تمويل.
فتحته.
طلب مقدم باسمها.
والطلب كان لشراء عربية.
عربية فئة عالية.
والدفعة الأولى المطلوبة كانت ضخمة.
رانيا فضلت تبص للشاشة.





