جوزى سافر مصيف حواديت توتا

يعني… أنا فعلًا محتاج أفصل شوية.
في الليلة دي، وبعد ما محمود نام، رانيا قامت بهدوء وراحت للدرج اللي كانت مخبية فيه كارت احتياطي عمرها تقريبًا ما بتستخدمه.
فتحت الدرج.
الكارت اختفى.
تاني يوم الصبح، رجعت البيت بدري عن معادها.
وأول ما دخلت، لقت محمود قاعد على مكتبها، وبينقل حاجة في نوتة صغيرة.
أول ما شافها، قفل النوتة بسرعة.
لكن مش بالسرعة الكفاية.
رانيا لمحت أربع مجموعات أرقام، وتاريخ انتهاء، وتلات أرقام موجودين على ضهر الكارت.
بيانات كارتها.
ماعملتش خناقة.
ماصرختش.
وماواجهتوش.
استنت لحد ما محمود خرج من البيت، وبعدها اتصلت بالبنك.
أنا عايزة أوقف كل الكروت بتاعتي وأطلع بدل فاقد ليها. فيه احتمال إنها تتستخدم من غير إذني.
قفلت المكالمة.
ولأول مرة من فترة طويلة،

حست بهدوء غريب.
مساء الأحد، محمود حط شنطته في العربية، وباس العيال، وقبل ما ينام قال لها وهو بيضحك
إنتي معاكي الدرة بتاعتك وأنا معايا البحر بتاعي. كل واحد فينا هيرتاح بطريقته.
رانيا ابتسمت.
هو لسه ماكانش عنده أي فكرة…
إن خلال أقل من 24 ساعة، هيعرف بالظبط قد إيه ممكن تكلفه السخرية من الشخص اللي طول السنين اللي فاتت كان بيدفع فواتير البيت.
واللي حصل تاني يوم…
كان أسوأ بكتير مما محمود ممكن يتخيله.
الفصل الأول الفاتورة اللي كشفت المستور
رانيا ما نامتش كويس الليلة دي.
مش عشان محمود مسافر.
ولا عشان حماتها وأخته أخدوه منها وسابوها هي والعيال في عز الحر عشان يروحوا الساحل.
الحاجة الوحيدة اللي كانت شاغلة دماغها هي النوتة الصغيرة اللي شافتها في إيد محمود.
الأرقام اللي كان كاتبها.
أرقام كروتها.
مش كارت واحد.
أكتر من كارت.
والأغرب من كده إن محمود ماكانش بس عارف أرقام الكروت.
كان عارف تواريخ الانتهاء.
وعارف أرقام الأمان.
رانيا كانت قاعدة على طرف السرير، ماسكة موبايلها، وبصت للساعة.
اتنين ونص بعد نص الليل.
قامت من السرير، وراحت ناحية الدولاب.

فتحت الدرج الصغير اللي كانت حاطة فيه ورقها المهم.
طلعت ملف قديم.
جواه صور بطاقتها، صور شهادات ميلاد العيال، عقد الشقة، ووثيقة تأمين على العربية.
قعدت على الأرض.
وبدأت تراجع كل حاجة.
هي كانت دايمًا بتخاف من فكرة إن حد يستغل ثقتها.
لكن عمرها ما تخيلت إن الشخص اللي ممكن يعمل كده هو جوزها.
فتحت تطبيق البنك.
دخلت على الحساب.
كل حاجة شكلها طبيعي.
المرتب نازل.
الأقساط متدفعة.
مصاريف المدرسة متخصمة.
مفيش حاجة غريبة.
لكن رانيا كانت عارفة إن الحساب البنكي مش هو كل الحكاية.
فيه كروت تانية.
وحساب توفير صغير كانت بتجمع فيه فلوس من سنين.
فلوس كانت مخصصة للعيال.
مبلغ مش كبير، بس بالنسبالها كان أمان.
دخلت عليه.
وقلبها دق بسرعة.
فيه محاولة دخول فاشلة من

جهاز غير معروف.
من يومين.
رانيا قربت الموبايل من وشها.
راجعت التاريخ.
يوم الخميس.
اليوم اللي محمود كان قاعد فيه على مكتبها.
ابتسمت بسخرية.
آه يا محمود…
همست لنفسها.
إنت مش بس كنت بتبص.
قفلت التطبيق.
وفي الصبح، صحيت بدري.
حضرت للعيال سندوتشات.
يوسف كان واقف قدام المراية بيظبط شعره.
ليان كانت قاعدة على السفرة وبتشرب اللبن.

الصفحة السابقة 1 2 3 4 5 6 7 8 9 10 11 12الصفحة التالية

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *