جوزى سافر مصيف حواديت توتا

وراجعت الملفات.
وبينما هي بتقلب في المستندات…
لقيت ملف باسم غريب.
مشروع المعرض.
فتحته.
كان فيه صور لمستندات.
عقد إيجار.
تحويلات.
وأسماء شركاء.
رانيا بدأت تقرأ.
وبعدين قلبها وقع.
محمود كان داخل في مشروع معرض عربيات صغير مع شخص تاني.
لكن المشروع عليه ديون.
والفلوس

اللي كان بيسحبها من الحساب القديم…
ماكانتاش لمصاريف شخصية بس.
كانت بتدخل في المشروع.
والأسوأ؟
كان فيه مستند مكتوب فيه اسم رانيا كمساهمة مالية.
وهي عمرها ما وقعت عليه.
رانيا قامت من مكانها.
قالت بصوت منخفض
إنت عملت إيه يا محمود؟
في اللحظة دي، سمعت صوت يوسف من وراها
ماما؟
قفلت اللابتوب بسرعة.
فيه إيه يا حبيبي؟
يوسف قال
بابا بعتلي.
قال إيه؟
يوسف مد لها الموبايل.
كانت رسالة من محمود.
قول لماما تكلم بابا ضروري.
رانيا بصت للرسالة.
وبعدين قالت
حاضر.
يوسف سأل
هو بابا في مشكلة؟
رانيا قربته منها.
كل مشكلة ليها حل.
يوسف قال
بس بابا كان صوته خايف.
رانيا سكتت.
هي كمان كانت سامعة الخوف.
لكنها كانت عارفة إن الخوف الحقيقي…
لسه ماوصلش لمحمود.
لأنها اكتشفت حاجة أخطر من الحساب.
وأخطر من الكروت.
وأخطر حتى من طلب القرض.
اسمها موجود على أوراق شركة عمرها ما سمعت عنها.
وفي صباح اليوم التالي…
وصل لها اتصال من رقم أرضي.
ردت.
صوت رجل كبير قال
مدام رانيا؟
أيوه.
أنا المستشار فؤاد.
خير؟
حضرتك تعرفي محمود جوزك؟
رانيا سكتت.
أيوه.
الرجل قال
أنا محتاج أقابلك.
ليه؟
عشان في ورق عندي باسمك.
قلب رانيا بدأ يدق بسرعة.
ورق إيه؟
الصوت رد
ورق لو ما اتصرفتيش فيه بسرعة، ممكن يعملك مشكلة كبيرة.
رانيا قعدت.
ممكن توضحلي؟
الرجل قال جملة واحدة خلتها تحس إن الدنيا وقفت
جوزك ماكانش بيحاول ياخد قرض بس.
أمال؟

كان بيحاول يحمّل عليكِ ديون مشروع كامل.
وسكت.
رانيا ماقدرتش تتكلم.
وفي نفس اللحظة، وصلها إشعار جديد على الموبايل.
تحويل مالي مرفوض بقيمة ١٥٠ ألف جنيه.
المرسل
شركة باسم محمود.
رانيا بصت للشاشة.
وبعدين رفعت عينيها.
لأول مرة، فهمت إن موضوع الكروت والفندق ماكانش غير أول طبقة.
والحقيقة اللي تحتها…
كانت أكبر بكتير.
الفصل التالت الحقيقة اللي قلبت الموازين
رانيا فضلت قاعدة قدام الموبايل، مش قادرة تستوعب الرقم اللي ظهر قدامها.
١٥٠ ألف جنيه.
محاولة تحويل مرفوضة.
من شركة باسم محمود.
والحساب اللي كان المفروض التحويل يتم منه… حساب هي صاحبة البيانات اللي مرتبطة بيه.
رفعت عينيها لسامح.
أنا لازم أقابل المستشار فؤاد.
سامح قال فورًا
هجيلك.
لا.
ليه؟
عشان لو الموضوع قانوني، مش عايزة

حد يقدر يقول إني كنت بتصرف بعشوائية.
سامح بص لها باستغراب.
إنتي بقيتي بتفكري زي المحامين.
رانيا ابتسمت ابتسامة صغيرة.
لأ. أنا بس اتعلمت إني لازم أفكر قبل ما أثق.
في القاهرة، كان محمود عايش أسوأ ليلة في حياته.
الفندق رفض يأجل الحساب.
والمبلغ زاد بسبب ليلة إضافية.
بسنت كانت متعصبة.
نوال كانت بتلومه.
وهو واقف في نص الأوضة، بيحاول يفكر.
وفجأة قالت بسنت
محمود، إنت كنت بتقول إن رانيا عمرها ما هتعمل مشكلة.
بصلها.
كنت فاكر.
طب دلوقتي؟
محمود سكت.
نوال قالت
كلمها تاني.
مش هترد.
جرب.
محمود اتصل.
المرة الأولى ما ردتش.
التانية برضه.
التالتة…
رانيا ردت.
نعم؟
محمود قال بسرعة
رانيا، إحنا لازم نتكلم.
اتكلم.
مش على التليفون.
اتكلم.

الصفحة السابقة 1 2 3 4 5 6 7 8 9 10 11 12الصفحة التالية

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *