حكايات زهره 2

 

أبويا سكت.

 

صرخت:

 

— رد!

 

قال:

 

— كنت عارف إن مفيش دليل يثبت حاجة عليها.

 

سكت البيت كله.

 

مراتي حطت إيدها على بوقها.

 

أنا حسيت إن كل حاجة جوايا انهارت.

 

قلت:

 

— يعني أنت كنت عارف؟

 

قال:

 

— كنت عارف إنك متأكد من أخلاقها.

 

— وأنت سبتني أتهمها؟

 

أبويا بكى.

 

— حاولت أوقفك.

 

— حاولت؟!

 

— قلتلك نروح لدكتور.

 

— وإنت عارف إني هرفض!

 

هنا سكت.

 

وفجأة منار قالت:

 

— لأ.

 

بصينا لها.

 

قالت:

 

— هو ماكانش لوحده.

 

أبويا رفع عينه بسرعة.

 

— منار!

 

قالت:

 

— خلاص.

 

وبصتلي.

 

— أنت لازم تعرف كل حاجة.

 

فتحت آخر جزء من الملف.

 

طلعت صورة قديمة.

 

صورة لورقة مكتوب عليها اسم شخص.

 

لما شفت الاسم، حسيت إن الدم نشف في عروقي.

 

كان اسم أمي.

 

قلت:

 

— أمي؟

 

منار هزت راسها.

 

— أيوه.

 

مراتي قالت:

 

— هي كانت تعرف؟

 

منار قالت:

 

— أكتر من كده.

 

سكتت لحظة.

 

ثم قالت:

 

— هي الوحيدة اللي حاولت تمنع أبوك من اللي حصل.

 

بصيت لأمي.

 

كانت بتعيط.

 

قلت:

 

— ليه ماقولتيليش؟

 

أمي قربت مني.

 

— حاولت يا ابني.

 

— إمتى؟

 

— بعد ما طلقتها بساعات.

 

— وقلتيلي إيه؟

 

قالت:

 

— قلتلك إنك ظلمت بنت مالهاش ذنب.

 

قلت:

 

— لأ… إنتِ قلتيلي وقتها إن الموضوع خلص وإن أحسن حاجة أسافر.

 

أمي انهارت.

 

— أبوك هو اللي طلب مني أقولك كده.

 

بصيت لأبويا.

 

ولأول مرة في حياتي حسيت إني مش شايف أبويا.

 

شايف شخص تاني.

 

شخص مستعد يحرق حياة ناس كاملة عشان يحافظ على صورته.

 

لكن منار ما خلصتش.

 

قالت:

 

— لسه فيه حاجة أهم.

 

قلت:

 

— إيه؟

 

قالت:

 

— بعد طلاقنا بأسبوع، أنا عرفت إن فيه حد كان بيحاول يبرئني قدام الناس.

 

— مين؟

 

— واحد من أهل البلد.

 

— مين؟

 

بصتلي مباشرة.

 

— أبوك.

 

اتصدمت.

 

— أبويا؟

 

قالت:

 

— أيوه.

 

— إزاي؟

 

— لأنه بعد ما فهم إنك سافرت، بدأ يدور على طريقة يثبت بيها براءتي من غير ما يفضحك.

الصفحة السابقة 1 2 3 4 5 6 7 8 9 10 11الصفحة التالية

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *