حكايات زهره 2

قال:
— أيوه.
— ليه؟
فتح الحقيبة.
طلع منها ملف قديم.
وقال:
— لأن لو كنت عرفت الحقيقة من خمس سنين، كان فيه شخص تاني هيتسجن.
سكت الجميع.
قلت:
— مين؟
عمي بص لأبويا.
ثم قال:
— أبوك.
اتجمدت.
أبويا صرخ:
— ماتفتحش الموضوع ده!
عمي رد:
— خلاص يا أخويا… خمس سنين وأنا ساكت.
وبعدين حط أول ورقة قدامي.
وقال:
— اقرأ.
مديت إيدي.
لكن قبل ما ألمس الورقة…
عمي قال:
— وبعد ما تقراها، هتعرف إن اللي حصل في ليلة فرحك ماكانش مجرد سوء تفاهم.
سكت لحظة.
— كان فيه حد تعمد يخلي كل حاجة تحصل بالشكل ده.
وبص لمنار.
— والحد ده… كان أقرب شخص ليها.
فتحت الورقة… وشفت اسم الشخص اللي قلب حياتنا كلها.
فتحت الورقة وأنا حاسس إن إيدي مش إيدي.
قرأت الاسم.
فضلت باصص له ثواني طويلة، وبعدين رفعت عيني ناحية عمي.
— أمي؟
عمي هز راسه.
— أيوه.
بصيت لأمي.
كانت منهارة على الكرسي، ودموعها بتنزل من غير ما تحاول تمسحها.
قلت:
— إنتِ؟
ماقدرتش ترد.
أبويا قال:
— سيب أمك.
صرخت:
— لأ! أنا عايز أعرف!
أمي رفعت عينها وقالت:
— أنا ما أذيتش منار.
منار ردت بهدوء:
— لكنك خبيتي الحقيقة.
أمي بكت.
— كنت خايفة.
قلت:
— خايفة من إيه؟
قالت:
— خايفة أخسرك.
سكتنا.
بدأت تحكي.
قالت إنها في ليلة فرحنا سمعتني وأنا بتكلم مع أبويا عن نيتي إني أطلق منار مهما حصل.
كانت عارفة إني مش عايز الجوازة، وكانت عارفة إن أبويا ضغط عليّ.
وفي نفس الليلة، لما عرفت إن منار حامل، حاولت تقنع أبويا إنه لازم يبلغني.
لكن أبويا رفض.
وبعدها عمي عرف، وقرر يخفي الموضوع هو كمان.
أما أمي…
فبدل ما تواجه الجميع، اختارت الصمت.
الصمت اللي استمر خمس سنين.
بصيت لهم واحدًا واحدًا.
وفجأة حسيت إن الغضب اللي جوايا بيتحول لحاجة تانية.
حاجة أعمق.
الندم.
قلت:
— كلكم غلطتوا.
ماحدش رد.





