حامل

​ومضت مريم.

​بعدها، سكرتير أحمد، “سامح”، سلمها ظرف صغير. جوه الظرف كان فيه خاتم فضة بتاع أمها اللي كانت بلبسوه يوم فرحها. مريم كانت بتقلب عليه الدنيا بقالها ست أسابيع، بعد ما ضاع منها في ليلة أقسمت إنها عمرها ما هتجيب سيرتها.

​في الليلة دي، ناس أخدوا مريم بالغصب من المستشفى عشان أحمد أغمى عليه وفقد الوعي في حفلة. أخدوها على فيلا في جاردن سيتي. كان مرمي على ترابيزة سفيرة طويلة ومش حاسس بحاجة. من غير أجهزة ولا أطقم طبية تساعدها، رجعتله الروح بإيديها. قاست نبضه، وضغطه، وعرفت فصيلة دمه، وكتبت كل ده على ظهر ورقة روچتة كانت معاها.

​وعلى وش الفجر، صحيت مريم في أُوضة م knowش هي فين، وأحمد جنبه لسه مغمى عليه. افتكرت إنها شربت شوب مية من شفشق. وبعدها.. مفيش، تحس إنها اتخدرت. مشيت قبل ما يفتح عينيه، وأخدت الورقة وعينة دم صغيرة كانت ساحباها في جيب بالتو التمريض. والخاتم مكنش موجود.

​دلوقتي الخاتم ده.. في إيد أحمد.

​لأسابيع، الفيلا كانت عبارة عن سجن شيك. كان فيه قواعد: مت بصيش من الشباك لما العربيات النقل تيجى بالليل، متسأليش على أسامي حد، وم تنزليش البدروم أبداً. ومع ذلك، كان فيه حد بيسيب أكل سخن لما ترجع من ورديتها، حد غير جزمتها القديمة بتاعة الشغل بـ واحدة جديدة أنضف، وحد دفع مصاريف دار الرعاية بتاعة أمها بالكامل.

​ولحد ما جت العزومة..

​الصينية وقعت. مريم جريت على الحمام، عدت الأيام مرة وتانية وتالتة، وحست إن الأرض بتتسحب من تحت رجليها.

​في نفس الليلة، نزلت المستشفى. صاحبتها “دعاء” عملت لها تحليل حمل في السر.

​خطين ظهروا..

​مريم قعدت على بلاط المعمل الساقع، حاطة إيدها على بطنها ومش قادرة تنطق بحرف.

​برة في الطرقة الضلمة، راجل لابس خاتم بحجر أسود مسك التليفون ووسوس بصوت واطي:

​— “اللعبة بدأت خلاص..”

 

​الجزء الثاني: اللعبة اتكشفت!

​مريم ما استنتش لحد ما النهار يطلع.

​رجعت الفيلا والشمس لسه ما طلعتش، وفتحت باب المكتب بتاع أحمد من غير ما تخبط. كان لسه بلبس العزومة، الكرافتة مفكوكة، عينيه مفتوحة على الآخر، وإيديه مستخبية جوه الجوانتي الأسود اللي عمره ما قلعه.

​— “أنا حامل..” قالتها وهي باصة في عينيه.

​أحمد مأسألهاش: “أنتِ متأكدة؟”.. وده أكتر حاجة وجعتها، لأنه كان شاكك من الأول.

الصفحة السابقة 1 2 3 4 5 6 7 8الصفحة التالية

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *