جوزي نسي يقفل المكالمة

بص لي.

قلت

إنت كان عندك حق تختار حياتك.

عارف.

وكان عندي أنا كمان حق أعرف الحقيقة اللي تخص حياتي.

ما ردش.

أخته قالت

طب ومنى؟

محمد قال

هي عارفة بكل حاجة.

يعني كانت عارفة إنك عندك بنت؟

أيوه.

وعارفة إنك متجوز؟

أيوه.

والدته سألت

وعايز تكمل معاها؟

محمد سكت فترة طويلة.

وبعدين قال

أيوه.

حسيت إن قلبي اتقبض.

رغم إني كنت متوقعة.

رغم إني كنت عارفة.

سماعها منه قدام الجميع كان مختلفًا.

قلت

تمام.

محمد رفع عينيه.

تمام؟

أيوه.

يعني إيه؟

يعني دلوقتي أنا عرفت مكانتي.

أمي قربت مني.

بنتي، متتكلميش وإنتِ متضايقة.

قلت

أنا مش متضايقة يا ماما.

وبصيت لمحمد.

أنا خلصت تفكير.

هو وقف.

سارة…

لأ

مديت إيدي للظرف.

طلعت ورقة أخيرة.

وحطيتها قدامه.

دي مش ورقة جواز.

بص لي باستغراب.

دي إيه؟

طلب انفصال.

محمد تجمد.

والدته شهقت.

انفصال؟

هزيت رأسي.

أيوه.

محمد قال

إنتِ كنتِ مخططة لكل ده؟

من أول ما سمعت المكالمة.

يعني كنتِ مستنية الفرصة؟

كنت مستنية أتأكد.

وتتأكدي من إيه؟

بصيت له.

من إن اللي سمعته كان حقيقة.

وأنا قلت لك الحقيقة.

بعد ما حطيت الأوراق قدامك.

سكت.

قلت

لو كنت واجهتني يوم المكالمة، كان ممكن يكون لكل حاجة شكل تاني.

وأنا…

لكنك كملت.

كنت خايف.

وأنا كمان كنت خايفة.

من إيه؟

من إني أصحى يوم وأكتشف إني عشت سنتين مع شخص معرفوش.

الصمت نزل تاني على المكان.

وبعدين سمعت صوت بكاء صغير من أوضة ليان.

قمت فورًا.

روحت لها.

شيلتها من سريرها.

كانت لسه نص نايمة.

حطيت راسها على كتفي.

ورجعت للصالون.

محمد بص لبنته.

وعينيه اتملت دموع.

قال

سارة، عشان خاطرها…

قاطعته.

متستخدمش بنتنا عشان تضغط عليا.

أنا مش بضغط عليكِ.

يبقى متقولش عشان خاطرها.

سكت.

بنتنا محتاجة أب يحترم أمها، حتى لو إحنا مش هنكمل سوا.

محمد بص للأرض.

والده قال

دي أول حاجة صح قلتها من ساعة ما بدأ الكلام.

محمد ما ردش.

بعد دقائق، العيلة بدأت تمشي.

أمي وأبويا فضلوا معايا.

حماتي قربت مني قبل ما تمشي.

كنت متوقعة إنها تهاجمني.

لكنها مسكت إيدي.

وقالت

أنا آسفة.

بصيت لها.

على إيه؟

لأني ماخدتش بالي.

سكت.

أنا كنت شايفة ابني دايمًا راجل مثالي.

وبكت.

يمكن أنا كنت بصدق اللي نفسي أشوفه.

قلت لها

هو ابنك.

بس إنتِ كنتِ بنتي برضه.

الكلمة وجعتني أكتر مما توقعت.

حضنتني.

وقالت

أنا مش هطلب منك تسامحيه.

وبعدين مشت.

أخت محمد كانت آخر واحدة.

وقفت قدامي.

الصفحة السابقة 1 2 3 4 5 6 7الصفحة التالية

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *