جوزي نسي يقفل المكالمة

أمي قامت من مكانها.
بنتي…
بصيت لها.
أنا كويسة يا ماما.
وبعدين رجعت أبص لمحمد.
أنا ما واجهتوش.
محمد أخيرًا اتكلم.
سارة، الموضوع مش زي ما إنتِ فاهمة.
ضحكت ضحكة قصيرة من غير فرحة.
عارفة.
هو اتفاجئ.
عارفة إيه؟
قلت
عارفة إن الموضوع أكبر.
محمد سكت.
وبعدين قال
إنتِ فهمتي غلط.
عشان كده أنا ما اتكلمتش لمدة ست أيام.
طلعت من جيبي ظرف صغير وحطيته على السفرة.
محمد بص له.
إيه ده؟
قلت
هتعرف.
مد إيده ناحية الظرف.
لكن قبل ما يفتحه، والدته قالت
استنى.
بصت لي.
إنتِ عايزة تعرفينا إيه بالظبط؟
أنا أخذت نفسًا عميقًا.
عايزاكم تعرفوا الحقيقة كلها.
محمد قام من مكانه.
أنا مش هقعد في المهزلة دي.
أبويا قال بهدوء
اقعد يا ابني.
محمد بص له.
عمي…
اقعد.
محمد رجع قعد.
فتحت الظرف.
طلعت منه مجموعة أوراق.
حطيت أول ورقة قدام محمد.
وبصيت له.
إنت عايز تشرح؟
بص للورقة.
وبمجرد ما شافها، وشه اتغير.
أخته قربت.
إيه ده؟
ما رديتش.
والدته مدت إيدها.
أخذت الورقة.
قرتها.
وبعدين رفعت عينيها لمحمد.
إنت اتجوزت؟
الصمت اللي حصل بعدها كان تقيل لدرجة إن صوت المعلقة وهي بتتحرك جوه كوب الشاي كان واضح جدًا.
محمد ما ردش.
أمه كررت
أنا بسألك… إنت اتجوزت؟
هو قال
أيوه.
أمي شهقت.
أبويا قام واقف.
أخته غطت بوقها بإيدها.
أما أنا…
فضلت قاعدة.
هادية.
لأني كنت عارفة الإجابة من ست أيام.
لكنهم هم اللي سمعوها لأول مرة.
والدته قالت
إمتى؟
محمد قال
من حوالي شهر.
أخته بصت له بصدمة.
شهر؟
محمد هز راسه.
أيوه.
حماتي بدأت تبكي.
وإنت مخبي عليا؟
بص لها.
كنت هقول.
صرخت
إمتى؟ بعد سنتين؟ بعد ما بنتك كبرت؟ ولا لما مراتك الأولى تعرف بالصدفة؟
محمد بص لي.
أنا كنت ناوي أقول لك.
قلت بهدوء
لا.
الكل بص لي.
ماكنتش ناوي تقول.
محمد اتوتر.
إنتِ مش عارفة أنا كنت ناوي أعمل إيه.
قلت
لأ، أنا عارفة.
طلعت ورقة تانية.
لأن الست دي مش مجرد واحدة سمعت صوتك وهي بتكلمك.
محمد بص للأوراق.
سارة…
اسمها منى.
الكل سكت.
منى عبد الرحمن.
والدته بصت له.
مين منى؟
قال
واحدة من الشغل.
قلت
مش واحدة من الشغل.
وبصيت لأخته.
هي زوجته.
أخته بدأت تبكي.
يا نهار أبيض.
أبويا قال
يعني الكلام اللي سمعته كان بعد ما اتجوزها؟
هزيت رأسي.
أيوه.
محمد بص لي.
أنا ما كنتش بحاول أضحك عليكِ.
ضحكت بحزن.
طب كنت بتحاول تعمل إيه؟
ما ردش.
قلت
كنت بتقول لها إنك هتطلقني وتتجوزها.





