جوزي نسي يقفل المكالمة

وقالت

أنا كنت حاسة إن فيه حاجة غلط.

بصيت لها.

إمتى؟

من زمان.

عشان كده كنتِ بتنزلي عينك؟

بدأت تبكي.

أنا شفت حاجات قبل كده.

قلبي دق بسرعة.

زي إيه؟

كنت بشوفه بيخرج من البيت بالليل ويرجع متأخر.

سكتت.

مرة شوفته مع واحدة.

محمد من بعيد قال

مريم!

هي بصت له.

أنا مش هكدب عشان أحميك.

وبعدين رجعت تبص لي.

ماكنتش أعرف إنها مراته.

أنا قلت

كان لازم تقوليلي.

عارفة.

سكتنا.

وبعدين قالت

أنا آسفة.

ومشت.

بعد ما البيت فضي، بقيت أنا ومحمد وليان بس.

نفس البيت.

نفس الحيطان.

نفس السفرة.

لكن كل حاجة بقت مختلفة.

محمد قعد قدامي.

ممكن نتكلم؟

كنت بحط ليان في سريرها.

اتكلم.

أنا ما كنتش عايز أخسرك.

ضحكت بحزن.

بس عملت كل حاجة تخسرني.

أنا كنت عايز الاتنين.

وأنا مش هقبل أكون جزء من حياة حد بالتقسيم ده.

دي مش مسألة تقسيم.

بالنسبة لي هي كده.

سكت.

قال

أنا بحبك.

بصيت له.

كان نفسي أصدق الجملة دي.

ليه مش مصدقاها؟

لأن الحب من غير احترام بيخليني مش عارفة أعيش.

سكت.

وأنا مش عايزة أفضل مستنية كل ليلة أعرف أنت فين.

هبطل.

خلاص.

هبعد عنها.

بصيت له.

لأ.

لأ؟

ما ترجعش عن قرارك عشان تراضيني.

أنا ممكن أختارك.

وإيه اللي يضمن إنك مش هتعمل حاجة تانية في يوم من الأيام؟

سكت.

قلت

المشكلة مش في منى.

أمال في إيه؟

فيك.

الجملة وقعت عليه كأنها صفعة.

إنت اللي اخترت تخبي.

أنا عارف.

وإنت اللي اخترت تعيش حياتين.

عارف.

وإنت اللي اخترت تسيبني في البيت أستناك، وأنا فاكرة إنك مشغول في الشغل.

محمد غطى وشه بإيده.

أنا آسف.

قلت

وأنا مش عايزة منك اعتذار.

أمال عايزة إيه؟

عايزة أخرج من الجواز ده من غير ما بنتنا تدفع الثمن.

فضل ساكت.

وبعدين قال

هتمنعيني أشوفها؟

لأ.

رفع

 

عينيه.

بجد؟

دي بنتك.

وإنتِ؟

أنا هفضل أمها.

وإحنا؟

إحنا هنفضل أهل ليان.

سكت فترة طويلة.

وبعدين قال

يعني انتهى؟

بصيت حواليا.

البيت اللي عشت فيه سنتين.

الصور المعلقة.

الكنبة اللي اشتريناها مع بعض.

الصورة اللي كنا فيها يوم ولادة ليان.

وقلت

أيوه.

بعد أسبوع، بدأنا إجراءات الانفصال.

محمد كان بيحاول يقنعني أغير رأيي.

مرة قال إننا ممكن نبدأ من جديد.

ومرة قال إن الجواز التاني كان قرارًا متسرعًا.

ومرة قال إنه مستعد يعلن كل حاجة.

لكن كل مرة كنت بفتكر المكالمة.

مش الكلام نفسه.

لكن الإحساس اللي جالي وأنا قاعدة لوحدي، وبنتي نايمة جنبي، وبكتشف إن الراجل اللي كنت بحكيله كل أسراري كان عنده حياة كاملة ماعرفتش عنها حاجة.

الصفحة السابقة 1 2 3 4 5 6 7الصفحة التالية

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *