خطوبه اخت جوزى حواديت توتا

اتفقنا على كافيه في مصر الجديدة.
روحت في اليوم التالي.
نادين كانت قاعدة مستنياني.
أول حاجة لاحظتها إنها ماكانتش بالشكل اللي حماتي وصفته.
ماكانتشي مثالية.
ولا شيطانة.
كانت ست عادية.
عينيها فيها تعب واضح.
قعدت قدامها.
قالت
محمود قالك عني إيه؟
إنك كنتي خطيبته.
بس؟
وإنك كنتي بتعملي كل حاجة أحسن مني.
ضحكت بسخرية.
طبعًا.
إيه؟
دي طريقتهم.
سكتت.
قالت
أنا فسخت الخطوبة قبل الجواز بشهر.
ليه؟
لأني اكتشفت إن محمود كان بيكدب عليا.
في إيه؟
فلوس.
قلبي دق.
إيه اللي حصل؟
كان

عنده حسابات مش واضحة، وتحويلات من الشركة، وحاجات باسم ناس تانية.
وقلتي لحماته؟
قلت.
ردها؟
قالتلي إني بحاول أوقع ابنها.
ومحمود؟
طلب مني أسكت.
وإنتي؟
رفضت.
بصيت لها.
عشان كده فسختي؟
هزت راسها.
لأ. في سبب أكبر.
إيه؟
قربت مني.
وقالت
قبل ما أفسخ، اكتشفت إن محمود كان عامل ورق باسمي من غير علمي.
اتسمرت مكاني.
إيه؟
حساب شركة.
باسمك؟
آه.
إزاي؟
مش عارفة.
إنتي عملتي إيه؟
بلغت محامي.
وبعدين؟
اختفى الملف.
اختفى؟
آه.
مين أخده؟
بصت في عيني.
حماتك.
سكتنا.
وبعدين قالت
سما، أنا مش جاية أخوفك.
أمال؟
أنا جاية أقولك إنك لازم تخرجي من الموضوع ده بأمان.
مش هخرج.
ليه؟
عشان دي مش فلوس وبس.
عارفة.
فيه ناس ممكن تتحبس.
عارفة.
وفيه ناس ممكن تخسر كل حاجة.
عارفة.
وفيه حد حاول يستخدم حسابي.
نادين بصتلي بصدمة.
بدأوا معاك؟
آه.
سكتت.
وبعدين قالت
يبقى لازم تعرفي آخر حاجة.
إيه؟
محمود مش الرأس.
قلبي وقف.
أمال مين؟
نادين ردت
والده.
بس والد محمود متوفي.
بالضبط.
بصيت لها.
قالت
والد محمود مات من سنتين.
أيوه.
لكن حساباته ماوقفتش.
الفصل الثالث الراجل اللي مات من سنتين… كان لسه بيحوّل فلوس
رجعت من مقابلتي مع نادين وأنا حاسة إن دماغي مش قادرة تستوعب.
والد محمود متوفي.
إزاي حساباته شغالة؟
وليه؟
اتصلت بوائل.
حكيت له.
سكت فترة طويلة.
وبعدين قال
ده لازم يتراجع فورًا.
يعني إيه؟
يعني ممكن يكون فيه توكيلات أو صلاحيات مصرفية مستمرة.
بعد الوفاة؟
لو اتعملت قبل الوفاة، لازم نشوف طبيعتها.
ومين عنده الصلاحيات؟
ده اللي هنكتشفه.
في اليوم التالي، بدأنا نراجع كل التحويلات القديمة.
والحقيقة بدأت تظهر واحدة واحدة.
حساب باسم والد محمود كان بيستقبل مبالغ.
وبعدها بيتم تحويلها لشركات مرتبطة بحسام.
لكن فيه توقيعات إلكترونية بعد تاريخ الوفاة.
ودي كانت مشكلة كبيرة.
لأن صاحب الحساب ماعادش موجود.
مين استخدم صلاحياته؟
بدأنا نراجع سجلات الدخول.
ظهر اسم جهاز واحد بيتكرر.
جهاز موجود في مكتب الشركة.
والجهاز ده كان مسجل باسم…
حسام.
أخو محمود.
لكن المفاجأة الأكبر ظهرت لما راجعنا البريد الإلكتروني.
كان فيه بريد اتبعت من حساب والد محمود بعد وفاته بشهور.
الرسالة كانت موجهة لمحمود.
ومحتواها بسيط
كمل الخطة زي ما اتفقنا. ماحدش لازم يعرف.
التاريخ كان بعد الوفاة.
وقتها فهمت إن الموضوع مش محمود لوحده.
حسام جزء.
لكن مين الرأس؟
اتصلت بمريم.
قلت لها
ممكن أسألك سؤال؟
آه.
أبوكي كان سايب وصية؟
سكتت.
أيوه.
مين المستفيد الأكبر؟
ماما.
ومحمود؟
كان له نصيب.
وحسام؟
كلنا لينا.
مين كان ماسك الإدارة بعد وفاة والدكم؟
حسام.
سكت.
ومحمود؟
كان بيساعده.
وماما؟
كانت بتوقع على حاجات كتير.
بدأت الصورة تكتمل.
حسام هو اللي ماسك الإدارة.
محمود داخل في العمليات.

سهام بتغطي عليهم.
لكن لسه فيه جزء ناقص.
مين استفاد من السحب الحقيقي؟
راجعت الحسابات.
لقيت مبالغ بتطلع من الشركة، لكنها ما بتوصلش لأي واحد منهم بشكل مباشر.
كانت بتروح لحسابات شركات أجنبية.
والشركة الأجنبية دي مملوكة لشخص اسمه…
ياسر.
صديق محمود.
اتصلت بوائل.
لقيته.
إيه؟
المستفيد النهائي.
مين؟
ياسر.
متأكد؟
أيوه.
يبقى محمود؟
مش بالضرورة.
أمال؟
ياسر هو الواجهة.
واللي وراه؟
سكت.
لسه بدور.
في نفس الليلة، محمود رجع البيت.
دخل الأوضة.
أنا كنت قاعدة على السرير.
قال
سما.
أيوه.
إنتي لسه بتكملي في الموضوع؟
آه.
ليه؟
عشان شغلي.
حتى بعد اللي حصل؟
خصوصًا بعد اللي حصل.
قعد.
نادين كلمتك؟
رفعت عيني.
إنت عرفت منين؟
سكت.
ابتسم ابتسامة صغيرة.
مريم قالتلي.
كذبة.
لأن مريم ماكانتش تعرف إني قابلت نادين.
بصيت له.
إنت خايف منها؟
لأ.
أمال؟
أنا خايف عليكي.
محمود، إنت عارف إن نادين كانت عارفة عن الحسابات.
وشه اتغير.
هي قالتلك إيه؟
كتير.
سما…
ماتخافش.
أنا مش خايف.
باين.
سكت.
وبعدين قال
إنتي لو كملتي في المراجعة دي، هتندمي.
تهديد؟
تحذير.
منك؟
من الدنيا.
بصيت له طويلًا.
وقلت
أنا عايزة أطلب منك طلب واحد.
إيه؟
اطلقني.
وشه اتغير تمامًا.
إيه؟
لو إنت شايف إن وجودي خطر عليك، خلينا ننهي الموضوع.
إنتي بتتكلمي بجد؟
آه.
لا.
ليه؟
عشان أنا بحبك.
الحب ماينفعش مع الكذب.
سكت.
ولو مفيش حاجة تخبيها، إنت مش محتاج تخاف من المراجعة.
ما ردش.
قام.
وقبل ما يخرج قال
أنا مش هسيبك.
بعد ما خرج، وصلتني رسالة من وائل
لقينا المستفيد النهائي.
فتحتها.
كان اسم الشركة.
وتحتها اسم الشخص.
سهام عبدالعزيز.
حماتي.
قعدت على السرير.

الصفحة السابقة 1 2 3 4 5 6 7 8الصفحة التالية

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *