حماتي ضربتني
حماتي فوزية صرخت لأول مرة بصوت مهزوز متورط في إيه؟! إنت بتقول كلام يودّي في داهية!
الراجل صاحب الملف فتح ورقة تانية وقال اللي حصل مش مجرد توقيع مزور ده كان تغيير هوية قانونية في الأوراق.
سكت ثانية، وبعدين كمل يعني الجوازة دي من أولها مش اتبنت على الحقيقة.
أنا حسيت بدوخة، مسكت الحيطة وعيوني بتدور على أي حاجة تثبت إن اللي بسمعه مش حقيقي.
حسام بص لي يعني إيه؟ أنا متجوز مين؟ وإزاي؟!
أمي ردت قبل أي حد إنت متجوز واحدة اتسجلت باسمها أوراق مش أوراقها واتحطت في حياة مش حياتها.
البيت كله سكت.
وفجأة
الشخص اللي كان واقف في النص رفع عينه وقال جملة خلت الهواء يختفي من الصالة البنت اللي متسجلة في العقد مش ندى.
الصدمة نزلت مرة واحدة.
أنا رجلي اتخبطت في الأرض إنت بتقول إيه؟!
أمي قربت مني بسرعة أول مرة، ومسكّت إيدي وقالت اهدي اسمعي للآخر.
لكن حسام انفجر طب مين؟! لو مش ندى يبقى مين؟!
الشخص ابتدى يرجع لورا خطوة وقال الاسم الحقيقي في الأوراق مش اسمها اللي عايشة بيه دلوقتي.
وسكت لحظة قاتلة
وبعدين قال
وفي واحدة تانية هي اللي اتسجلت مكانها من البداية.
حماتي فوزية وقعت على الكرسي ووشها شحب.
وأمي بصّت لها لأول مرة بنظرة فهم كامل، وقالت يبقى كده اتقفلنا.
حسام بص حوليه، صوته بقى مكسور اتقفلنا إزاي؟! أنا حياتي كلها اتبنت على إيه؟!
الراجل صاحب الملف قفل الورق وقال الجملة الأخيرة اللي خلت كل حاجة تتقلب
على خطأ مقصود واتغطّى سنين.
وفجأة
أمي بصّت ناحية الباب تاني وقالت بهدوء ودلوقتي دور الشخص اللي كان فاكر إن السر هيفضل مدفون للأبد.
والباب اللي في آخر الصالة اتحرك تاني ببطء الباب بيتفتح ببطء كأنه بيقاوم أو كأنه خايف يطلع اللي وراه للنور.
كل العيون كانت عليه.
حسام واقف مش مصدق، حماتي على الكرسي وشها شاحب، وأنا واقفة بين الاتنين كأني في نص عاصفة.
وأمي ثابتة.
الباب اتفتح أكتر.
وطلع شخص محدش كان متوقعه بالشكل ده.
مش غريب جديد لكنه مألوف زيادة عن اللزوم.
حسام همس بصوت مبحوح إنت؟
الشخص دخل الصالة، عينه في الأرض، وإيده بتترعش. ومع كل خطوة كان واضح إنه مش جاي يواجه جاي ينهار.
أمي قالت بهدوء اتأخرت بس جيت في وقت كفاية.
حسام بص لأمي إنتوا عارفين ده مين؟!
الراجل صاحب الملف فتحه تاني وقال أيوه وده اللي بيخلي اللي جاي أخطر.
الشخص وقف في النص، وبص لأول مرة في عيني حسام مباشرة.
وقال أنا اللي كنت مسؤول عن الورق من البداية أنا اللي بدّلت وأنا اللي سكت.
الصمت بقى تقيل تاني.
حسام ضحك ضحكة عصبية إنت بتلعب بيا؟ بدلت إيه؟ وبتسكت على إيه؟!
الشخص بلع ريقه وقال ماكانش في جواز طبيعي كان في جواز متفبرك علشان هدف معين.
أنا بصيت لأمي هدف إيه؟!
أمي ما ردتش كانت عيونها عليه بس.
هو كمل بصوت أهدى بس أخطر كان لازم تتسجلي في حياة حد مش حياتك الحقيقية عشان مصلحة حد كبير ما يقعش.
حماتي فجأة صرخت اسكت! كفاية!
لكن أمي رفعت إيدها مرة تانية وقالت سيبوه.
الشخص خدت نفس عميق وبعدين قال الجملة اللي قلبت البيت كله
اللي اتعمل ده كان علشان يغطّي على جواز قديم ممنوع يظهر.
سكت لحظة وبص ناحية حماتي بالذات.
وبعدين كمل
وجوازك يا ندى كان مجرد غطاء لحاجة أقدم وأخطر.
حسام رجع خطوة لورا، وصوته اتكسر إنتوا بتتكلموا عن إيه بالظبط؟!
أمي أخيرًا بصّت لي وقالت بهدوء عن إنك مش أول واحدة في القصة دي يا ندى
وسكتت ثانية
وبعدين قالت الجملة اللي خلت قلبي يقع
في واحدة قبلك اختفت من نفس البيت ده.
وفي اللحظة دي
حماتي قامت فجأة من مكانها وصوتها انفجر لأول مرة
كفاية! هتقلبوا اللي كان مدفون!
وأول ما قالت الجملة دي
الراجل اللي ماسك الملف قال بهدوء قاتل
يبقى كده اعترفنا إن في جريمة اتغطّت.
والصمت رجع يقتل المكان تاني
بس المرة دي، مفيش رجوع.
وفي نفس اللحظة نور البيت كله قطع فجأة البيت غرق في ظلام كامل في ثانية واحدة.
حتى النفس اتغير.





