حماتي ضربتني
وفي نفس الثانية
صوت زجاج اتكسر في المطبخ.
والباب اللي كان مقفول علينا اتفتح لوحده فجأة صوت الزجاج اللي اتكسر في المطبخ كان آخر شرارة قبل ما كل حاجة تتكشف مرة واحدة.
الباب اللي اتفتح فجأة خلّى الهواء يدخل الصالة كأنه بيطفي خنقة سنين.
الظل اللي شفناه قبل لحظات اختفى من مكانه.
لكن اللي فضل موجود هو الحقيقة.
حسام وقف في النص، صوته مكسور أنا مش فاهم مين فيكم بيكدب؟ ومين فيكم بيقول الحقيقة؟
أمي قربت خطوة واحدة لقدّام، وبهدوء قالت مفيش كدب دلوقتي في اعترافات كانت مستخبية لحد ما اتقفلت الأبواب.
وبصت ناحية الشخص اللي شبه الظل وقالت إنت بدأت القصة ولازم تكمّلها للنهاية.
الشخص نزل عينه وقال بصوت واطي أنا ماكنتش عايز أأذي حد بس اللي حصل زمان كان أكبر مني.
حماتي انهارت على الكرسي لأول مرة من غير صوت، كأن كل القوة اللي كانت ماسكاها اتسحبت منها مرة واحدة.
أنا بصيت لأمي يعني كل ده كان ليه؟
أمي ابتسمت ابتسامة هادية جدًا، بس فيها وجع علشان بيت مبني على سر لازم يقع لما السر يطلع.
الراجل صاحب الملف قفل الأوراق وقال كل المستندات اتسجلت وكل اللي حصل هيتفتح رسمي.
حسام بصلي، وعينه فيها حاجة بين الندم والارتباك ندى أنا مش عارف حصل إيه بس لو في فرصة نصلح
لكن أمي قاطعته مفيش إصلاح قبل الحقيقة.
وسكتت لحظة.
وبعدين قالت الجملة الأخيرة، الهادية اللي بتقفل كل العواصف والمرة دي مفيش رجوع للي فات.
بعدها بأيام، كل الأوراق اتقدمت، والبيت
اتفتح على تحقيق رسمي، واللي كان مدفون سنين بدأ يطلع للنور واحدة واحدة من غير صراخ، من غير معارك بس بحقيقة واحدة كانت كافية تهز كل اللي اتبنى على وهم.
وأنا واقفة قدام باب البيت آخر مرة، بصيت لأمي وسألتها إحنا كسبنا ولا خسرنا؟
ردت وهي ماسكة إيدي إحنا بس أخيرًا عرفنا الحقيقة.
وسابنا المكان من غير ما نبص ورا.
والباب اتقفل.
لكن المرة دي كان اتقفل على الماضي.





