حماتي ضربتني
قلبي وقع.
أمي دخلت خطوة جوا البيت وقالت قبل ما حد يتكلم عن رجوع أو اعتذار في ورق لازم يتقري قدام الكل.
حسام اتوتر ورق إيه؟ إحنا بنتكلم في بيت وزواج مش ملفات!
أمي رفعت الملف وقالت اللي في الملف ده هو اللي هيحدد مين ظلم مين ومين كان بيمثل دور المظلوم وهو العكس.
سكون.
حماتي فوزية كانت قاعدة في الصالة، باين عليها إنها لأول مرة مش مسيطرة على الموقف. نظرتها كانت بتتحرك بين أمي وبين الملف.
الراجل فتح أول ورقة، وبص لحسام مباشرة السيد حسام فيه حاجة لازم تعرفها عن جوازك.
حسام ضحك ضحكة عصبية جوازي أنا؟ جوازي إيه يعني؟
لكن أمي قاطعته اقرأ.
الراجل بدأ يقرأ بصوت واضح مستندات رسمية تفيد بوجود تضارب في عقد الزواج وتوقيعات غير مطابقة في تسجيل الحالة الاجتماعية
الكلمة نزلت زي صدمة.
أنا بصيت لأمي يعني إيه؟
أمي بصّت لي لأول مرة بجدية يعني يا ندى الموضوع من الأول مش مجرد خلاف بينك وبين حماتك.
سكتت لحظة وبعدين كملت في حاجة اتعملت في الخفاء خلت حياتك كلها تتبني على أساس غلط.
حسام قام من مكانه بعصبية كلام فاضي! ده تزوير! إنتوا بتألفوا!
لكن الراجل طلع ورقة تانية، وحطها قدامه دي بصمة شاهد ودي تسجيلات من مكتب توثيق واللي اتكتب هنا بيقول إن في طرف تالت كان بيدير الموضوع كله.
الصمت بقى خانق.
وفجأة
حماتي قامت واقفة لأول مرة بعصبية حقيقية، وصوتها اتكسر كفاية! الكلام ده مش هيتقال هنا!
لكن أمي رفعت إيدها وقالت بهدوء مرعب يبقى فين يتقال؟ في المحكمة؟ ولا قدام الناس كلها؟
وفي اللحظة دي
الراجل فتح آخر صفحة في الملف، وبص ناحية الباب وقال جملة واحدة قلبت الموازين
الشخص اللي كان بيدير كل ده موجود هنا في البيت دلوقتي.
كل العيون اتجهت ناحية بعض
والبيت كله دخل في صمت مرعب.
وأمي بصّت لي وقالت بهدوء استعدي يا ندى لأن الحقيقة دلوقتي هتطلع من مكان محدش كان متوقعه الصمت اللي وقع في البيت كان تقيل لدرجة إن أي حركة بسيطة كانت بتبان زي صوت صرخة.
حسام بص حوالينه بعصبية إنتوا بتتكلموا عن مين؟! مين الشخص اللي في البيت؟
الراجل صاحب الملف ما ردش بس أمي هي اللي اتكلمت، وبنبرة هادية جدًا الشخص اللي كان بيحرك كل الخيوط هو أقرب مما تتخيل.
حماتي فوزية ابتدت تتراجع خطوة لورا، ووشها اتغير لأول مرة من ثقة إلى قلق حقيقي.
أنا بصيت لأمي ماما قوليلي في إيه؟ أنا مش فاهمة حاجة!
أمي ما بصّتش لي كانت عينيها على الباب الداخلي اللي بيودّي للمطبخ.
وقالت اطلعي.
سكتت ثانية، وبعدين كررت اطلعي يا ندى من ورا الباب ده هتعرفي كل حاجة.
حسام ضحك ضحكة قصيرة إنتوا بتهزروا! بيتنا مفيهوش أسرار بالشكل ده!
لكن أمي قاطعته كل البيوت اللي شكلها هادي فيها أسرار أكبر من كده.
وفجأة
الباب الداخلي اتحرك ببطء.
صوت خفيف زي حد بيحاول ما يعملش صوت وهو بيخرج.
كل العيون اتجهت ناحيته.
حماتي صرخت لأول مرة اقف! ماتتحركش!
لكن الباب اتفتح أكتر
وطلع منه شخص محدش كان حاطه في الحسابات.
مش غريب لكنه كان مفاجأة لدرجة إن حسام نفسه رجع خطوة لورا وقال بصوت مكسور إنت؟
الشخص وقف مكانه، عينه على الأرض، كأنه مش قادر يرفع نظره في أي حد.
وأمي قالت بهدوء أيوه هو.
الراجل صاحب الملف قفل الورق ببطء وقال اللي حصل في الجواز ده ما كانش خلاف عائلي.
بص لينا واحد واحد، وكمل الجملة اللي كسرت كل اللي فات
كان ترتيب من البداية.
وفي اللحظة دي حسام انفجر ترتيب إيه؟! انتوا بتقولوا إيه؟!
لكن الشخص اللي خرج من الباب أخيرًا رفع عينه
وقال جملة واحدة بس
أنا اللي وقّعت العقد بدلك.
الصمت اتجمد.
وأنا حسيت إن الأرض بتسحبني لتحت.
وأمي بصّت لي لأول مرة بحزن هادي وقالت دلوقتي بس هنفهم ليه كل حاجة كانت ماشية غلط من الأول الكلمة اللي قالها الشخص اللي خرج من الباب ما كانتش مجرد اعتراف كانت زلزال.
أنا اللي وقّعت العقد بدلك.
حسام بص له كأنه مش مستوعب إنت بتقول إيه؟ إنت اتجننت؟!
لكن أمي رفعت إيدها بإشارة واحدة خلت الكل يسكت.
وقالت بهدوء مرعب سيبوه يكمل.
الشخص خدت نفسه بصعوبة، كأنه شايل جبل سنين على صدره، وبعدين قال أنا ماكنتش أقصد أأذي حد أنا كنت متورط.





