جوزى و مراته البجحه

رفعت عيني لأم عبير.
إنتِ متأكدة إن عمر جه الفيلا قبل فرحي بأسبوع؟
أيوه يا مدام.
قابل مين؟
ترددت.
الأستاذ أحمد.
قلبي دق بعنف.
فتحت الموبايل وبدأت أرجع للمحادثة من أولها.
الرسايل كانت ممتدة لأكتر من ثلاث سنين.
لكن معظمها غامض.
الورق جاهز.
خليها تثق فيك أكتر.
لسه بدري.
ما نستعجلش.
لحد ما وصلت لرسالة قبل فرحي بعشرة أيام.
عمر كاتب
بعد الجواز هتبقى جوه المجموعة رسمي. وقتها نبدأ.
أحمد رد
ونادين؟
رد عمر
سيبها عليا.
قفلت الموبايل.
قلت لأم عبير
ما تقوليش لأي حد إن الموبايل ده عندي.
حاضر.
ولا حتى أحمد.
والله ما هفتح بوقي.
بعد ما خرجت، اتصلت بالأستاذ شريف.
قلتله جملة واحدة
عايزاك تيجي المكتب حالًا… ومن غير ما حد يعرف.
بعد ساعة كان قاعد قدامي.
حطيت الموبايل قدامه.
قرأ الرسائل كلها.
ملامحه اتغيرت.
قال
لو الكلام ده حقيقي، إحنا مش بنتكلم عن مشاكل جواز بس.
بنتكلم عن إيه؟
رفع عينه.
احتمال يكون فيه تلاعب مالي متخطط له من قبل جوازك.
سكت لحظة ثم قال
والأخطر إن أحمد يمكن ما يكونش دخل حياتك لوحده.
الجملة وجعتني أكتر من كل اللي حصل.
لأن معناها كان واضح.
ممكن حتى قصة حبي وجوازي…
تكون بدأت كخطة.
قلت
عايزة أعرف كل حاجة.
قررنا ما نواجهش عمر.
بالعكس.
تصرفت كأني ما أعرفش أي حاجة.
وفي اليوم التالي، اتصلت
بيه.
أول ما رد قال
نادين! عاملة إيه؟ سمعت اللي حصل مع أحمد.
صوته كان مليان اهتمام.
أنا حذرتك منه كتير.
غمضت عيني.
من كام يوم كنت هسمع الجملة دي وأفتكر إنه خايف عليا.
دلوقتي…
كنت سامعة الكدب في كل حرف.
قلت
كنت عندك حق.
سكت لحظة.
واضح إنه ما توقعش مني الاعتراف
ده.
قال
المهم إنك فوقتي.
قلت بصوت متعمد يكون مكسور
بس الشركة فيها مشاكل أكبر مما توقعت.
مشاكل إيه؟
أول ما قلتها حسيت انتباهه اتغير.
قلت
بابا تعبان من اللي حصل، ومجلس الإدارة قلقان.
طبيعي.
وأنا بفكر أبعد فترة.
سكت.
وبعدين سأل بسرعة
تبعدي عن الشركة؟
ابتسمت رغمًا عني.
وقعت.
قلت
يمكن.
بصراحة أنا مش قادرة أدير كل ده لوحدي.
قال فورًا
وأنا موجود.
عارف.
إحنا أهل يا نادين.
قلت
عشان كده عايزة أقابلك.
اتفقنا نتقابل اليوم التالي.
لكن قبل المقابلة…
كان فريق المراجعة الداخلية خلص جزء مهم من شغله.
واكتشفنا إن الشركات اللي أحمد كان بيحوّل لها عقود…
اتنين منها مرتبطين بشكل غير مباشر بعمر.
شركة باسم شريك قديم ليه.





