جوزى و مراته البجحه

قلت
اللي حصل النهارده علمك حاجة مهمة.
رفعت عينها لي.
الفلوس اللي افتكرتي إنها خلتك أعلى من الناس… ما كانتش فلوسك أصلًا.
سكتت.
وبعدين، من غير كلمة، بدأت تمشي ناحية السلم.
أحمد ناداها
سلمى!
وقفت.
رايحة فين؟
بصتله بنظرة كلها احتقار.
ألم هدومي.
سلمى، استني نتكلم.
مفيش كلام.
وحطت إيدها على بطنها.
من النهارده، أي كلام بينا هيكون في وجود أهلي ومحامي.
أحمد اتصدم.
محامي؟
ليه؟
ضحكت بسخرية.
عشان أعرف بالظبط حقوق ابني منك، بعيد عن كل الكدب اللي قلتهولي.
وطلعت فوق.
أحمد لف لي بسرعة.
نادين، إحنا نقدر نصلح ده.
بصيتله.
إحنا؟
ثلاث سنين يا نادين.
عارف.
مش معقول ترمي ثلاث سنين عشان غلطة!
ابتسمت.
الغلطة بتحصل مرة.
أشرت حواليا.
إنما سنة كاملة من الكدب والترتيب والدخول والخروج والمصاريف والحكايات الملفقة…
هزيت راسي.
ده مش غلطة يا أحمد.
ده مشروع كامل.
سكت.
وبعدين قلت
وعلى فكرة…
في حاجة إنت لسه ما تعرفهاش.
ملامحه اتوترت.
إيه؟
قربت منه.
وأنا في الطريق لهنا، قبل موبايلي ما يتكسر، كلمت بابا.
اتسعت عينيه.
قولتيله إيه؟
الحقيقة.
وشه شحب.
نادين…
ومجلس الإدارة عنده اجتماع طارئ الساعة خمسة.
بص في ساعته تلقائيًا.
كانت الساعة أربعة وعشرين دقيقة.
قلت
عندك ستة وثلاثين دقيقة.
عشان تعمل إيه؟
ابتسمت.
عشان تستمتع بآخر ستة وثلاثين دقيقة وإنت المدير التنفيذي لمجموعة S.
بعد ساعة ونص…
كان أحمد قاعد قدامي في مكتب والدي.
من غير جاكيت.
من غير غرور.
ومن غير لقب المدير التنفيذي.
مجلس الإدارة صوّت على إيقافه مؤقتًا لحين مراجعة استخدامه لأصول الشركة، خصوصًا بعد اكتشاف مصاريف واتفاقات اتحملت على حسابات إدارية من غير مبرر واضح.
والصدمة الأكبر…
إن مراجعة الحسابات كشفت حاجة أنا نفسي ما كنتش متوقعاها.
أحمد ما كانش بس بيستخدم اسمي وممتلكاتي عشان يعيش حياة مش بتاعته.
كان بدأ من شهور ينقل بعض العقود لجهات مرتبطة بصديق قديم ليه.
مبالغ صغيرة.
متفرقة.
محسوبة بعناية.
بحيث ما تلفتش النظر.
لكن لما المراجعين جمعوها جنب بعض…
الصورة بقت مختلفة تمامًا.
والدي رمى الملف قدامه.
كنت فاكر إننا مش هناخد بالنا؟
أحمد بصلي.
نادين، أنا أقدر أشرح.
قلت
اشرح للمراجعة القانونية.
خرج من المكتب يومها وهو خسر منصبه.
وبعد أسابيع، بدأت إجراءات انفصالنا رسميًا.
أما سلمى، فاختفت من حياتي تمامًا بعد ما خدت حاجتها من الفيلا في نفس الليلة.





