جوزى و مراته البجحه

وعرفت بعد فترة إنها رجعت تعيش مع أهلها، وإنها رفضت أي محاولة من أحمد يرجع لها.
أما الطفل، ففضل بعيد عن صراعنا تمامًا؛ ذنبه الوحيد إنه جه وسط أكاذيب ناس كبار، وما كانش من العدل يدفع تمنها.
لكن الحكاية ما خلصتش عند كده.
بعد حوالي شهرين…
وأنا في مكتبي، السكرتيرة دخلت وقالت
مدام نادين، في ست بره مصممة تقابل حضرتك.
رفعت عيني.
مين؟
قالت اسمًا ما توقعتش أسمعه تاني.
أم عبير.
سمحتلها تدخل.
دخلت وهي ماسكة شنطة قديمة صغيرة.
وقفت قدامي بتوتر.
أنا عارفة إن حضرتك مش طايقاني.
قلت
عايزة إيه؟
حطت الشنطة على المكتب.
وأنا بلم حاجتي من الفيلا يومها… لقيت حاجة.
فتحت الشنطة.
وطلعت موبايل قديم.
ده كان الأستاذ أحمد سايبه عندي من شهور.
عقدت حواجبي.
وليه يسيب موبايل عندك؟
بصتلي بخوف.
كان بيقوللي أخبيه، ولو حضرتك جيتي الفيلا فجأة أتصل عليه من الرقم ده.
مدت الموبايل ناحيتي.
بس قبل ما أمسح أي حاجة منه…
لقيت رسايل.
أخدت الموبايل.
فتحت المحادثات.
وقريت أول رسالة.
وبعدها التانية.
وبعدها التالتة.
وحسيت إيدي بتبرد.
لأن الاسم اللي كان أحمد بيتواصل معاه…
ما كانش اسم سلمى.
ولا صديقه.
ولا أي حد من الشركة.
كان اسم شخص أعرفه كويس جدًا.
شخص كان طول الثلاث سنين اللي فاتوا بيحذرني من أحمد.
وأنا كل مرة كنت بدافع عنه قدامه.
رفعت عيني لأم عبير.
هو الشخص ده كان بييجي الفيلا؟
هزت راسها ببطء.
مرة واحدة.
إمتى؟
قالت التاريخ.
وتجمدت.
لأن التاريخ ده بالتحديد…
كان قبل فرحي بأحمد بأسبوع واحد.
بصيت للموبايل تاني.
وفتحت آخر رسالة بينهم.
كانت جملة واحدة
خلي نادين ما تعرفش الحقيقة… لحد ما ننفذ الاتفاق للآخر.
قفلت الشاشة ببطء.
وفهمت إن سلمى والفيلا والحمل…
ما كانوش أصل الحكاية.
دول كانوا مجرد
أول خيط شدّيته بالغلط.
أما السر الحقيقي…
فكان بدأ قبل جوازي أصلًا.
فضلت باصة للموبايل في إيدي.
الجملة كانت قدامي واضحة
خلي نادين ما تعرفش الحقيقة… لحد ما ننفذ الاتفاق للآخر.
لكن اللي خلاني أحس إن الأرض بتتحرك من تحتي…
كان اسم الشخص اللي باعت الرسالة.
عمر الشافعي.
ابن عمي.
والشخص اللي طول الثلاث سنين اللي فاتوا كان أكتر واحد بيقولي
أحمد مش مناسب ليكي.
أنا مش مرتاح له.
الراجل ده داخل العيلة عشان مصلحته.
وأنا كنت كل مرة أزعقله وأتهمه إنه بيكره أحمد.





