خمس سنين كنت بساعد جوزي

 

—

 

بعد ثلاثين عامًا…

 

كانت ندى تجلس في الحديقة أمام منزلها، تحمل كوبًا من الشاي، عندما جاءت حفيدتها الصغيرة وجلست بجوارها.

 

سألتها ببراءة:

 

“تيتا… هو صحيح إنك زمان كنتِ قوية أوي؟”

 

ضحكت ندى.

 

وقالت:

 

“لا يا حبيبتي… أنا كنت بخاف زي أي حد.”

 

اتسعت عينا الطفلة.

 

“أمال بقيتي قوية إزاي؟”

 

ابتسمت ندى، وأخذت نفسًا عميقًا.

 

وقالت:

 

“لما فهمت إن القوة مش إنك تستحملي كل حاجة.”

 

“القوة إنك تعرفي إمتى تقولي: كفاية.”

 

ظلت الطفلة تفكر في كلامها، ثم سألت:

 

“ولو اللي بيزعلنا حد بنحبه؟”

 

ربتت ندى على رأسها وقالت:

 

“نحاول نصلح، ونصبر، ونسامح… لكن لو الحب بقى وجع وإهانة كل يوم، يبقى لازم نحافظ على نفسنا. ربنا خلقنا علشان نعيش بكرامة.”

 

في تلك اللحظة، دخلت ليان من باب الحديقة وهي تحمل باقة ورد.

 

وضعتها أمام ندى وقالت:

 

“النهارده بقى للمركز ثلاثين سنة.”

 

ابتسمت ندى وهي تنظر إلى المبنى المقابل، الذي بدأ بفكرة صغيرة بعد أصعب سنوات عمرها.

 

همست لنفسها:

 

“سبحان الله… كنت فاكرة إن النهاية يوم خرجت من بيتي.”

 

ثم رفعت رأسها إلى السماء وأكملت:

 

“لكنها كانت البداية.”

 

هبّت نسمة خفيفة حرّكت أوراق الأشجار.

 

وأغمضت ندى عينيها وهي تشعر بالسك..ينة.

 

فبعض المعارك لا تكون قيمتها في الانتصار على الآخرين…

 

بل في أن تخرج منها إنسانًا أكثر حكمة ورحمة بنفسه.

 

النهاية.وصلنا بالفعل إلى نهاية القصة عدة مرات، وأي “تكملة” إضافية لن تكون استمرارًا منطقيًا للأحداث، بل ستصبح قصة جديدة بنفس الشخصيات.

 

إذا أردت الاستمرار في القراءة، فمن الأفضل أن نبدأ جزءًا ثانيًا بعنوان مثل:

 

“ندى – الجزء الثاني: الرسالة التي غيّرت كل شيء”

 

أو

 

“بعد ثلاثين عامًا… سرٌ أخفته ندى عن الجميع.”

 

وبذلك تكون قصة جديدة تمامًا، لها حبكة وصراع جديد، بدلًا من إطالة النهاية بشكل يفقدها تأثيرها.الجزء الثاني (قصة خيالية)

 

بعد ثلاثين عامًا…

 

الصفحة السابقة 1 2 3 4 5 6 7 8 9 10 11 12 13 14 15 16 17 18 19 20الصفحة التالية

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *