خمس سنين كنت بساعد جوزي

“رعاية المريض عمل عظيم.”
“لكن مقدم الرعاية إنسان أيضًا.”
“من حقه أن يجد من يسأله: هل أنت بخير؟”
صفق الجميع.
وفي الصف الأول…
كانت تجلس ليان، وقد أصبحت شابة تدرس الطب.
وقفت بعد انتهاء الكلمة وقالت:
“أنا اخترت تخصص التأهيل والعلاج الطبيعي.”
ابتسمت ندى.
وسألتها:
“ليه؟”
قالت ليان:
“لأن جدي علمني بخطئه كيف يُكسر الإنسان… وأنتِ علمتِني كيف يمكن أن نعيد بناءه.”
امتلأت عينا ندى بالدموع.
لكنها هذه المرة كانت دموع امتنان.
أدركت أن قصتها لم تعد قصة امرأة خُذلت.
بل أصبحت قصة امرأة غيّرت حياة آخرين دون أن تقصد.
ومع غروب الشمس…
أغلقت أبواب المركز.
ونظرت إلى اللافتة المعلقة على المدخل.
كان مكتوبًا عليها:
“مركز ندى لدعم مقدمي الرعاية.”
ابتسمت وهي تهمس:
“أخيرًا… كل الألم ده بقى له معنى.”
تمت.الفصل التالي
مرّت عشر سنوات.
وفي صباح هادئ، كانت ندى ترتب مكتبتها عندما عثرت على صندوق خشبي صغير لم تفتحه منذ سنوات.
كان بداخله خاتم زواجها القديم.
ورسالة والد كريم.
وبطاقة صغيرة كتبتها لنفسها يوم خرجت من ذلك البيت.
فتحت البطاقة، وقرأت:
> “لو ضعفتِ يومًا واشتقتِ للماضي… افتكري أنك خرجتِ لتنقذي نفسك، لا لتعاقبي أحدًا.”
ابتسمت.
ثم أغلقت الصندوق للمرة الأخيرة.
في تلك الليلة، اتخذت قرارًا جديدًا.
تبرعت بالمنزل القديم لإحدى الجمعيات ليصبح مركزًا لتدريب مقدمي الرعاية الذين يهتمون بالمرضى في منازلهم.
وفي يوم الافتتاح، وقفت أمام الحضور وقالت:
“رعاية المريض عمل عظيم.”
“لكن مقدم الرعاية إنسان أيضًا.”
“من حقه أن يجد من يسأله: هل أنت بخير؟”
صفق الجميع.
وفي الصف الأول…
كانت تجلس ليان، وقد أصبحت شابة تدرس الطب.
وقفت بعد انتهاء الكلمة وقالت:
“أنا اخترت تخصص التأهيل والعلاج الطبيعي.”
ابتسمت ندى.
وسألتها:
“ليه؟”
قالت ليان:
“لأن جدي علمني بخطئه كيف يُكسر الإنسان… وأنتِ علمتِني كيف يمكن أن نعيد بناءه.”
امتلأت عينا ندى بالدموع.
لكنها هذه المرة كانت دموع امتنان.





