خطيبى روايات احمد عمار حصرى

حط أخويا الورقة قدامي، وبصلي بوش مفيهوش نقطة ډم، وقال بصوت مخڼوق
إنتِ فاكرة إن خطيبك خانك مع مراتي وخلاص؟ لأ يا أختي دول كانوا بيجهزوا يسرقوكي، ويسرقوا أبويا، ويخلّوا كل واحد فينا يفتكر إن التاني هو السبب!
مسكت الورقة بإيد بتترعش، وبدأت أقرا.
في الأول، الكلام كان عبارة عن تحويلات مالية بين شركة المقاولات بتاعة أبويا وشركة تانية مسجلة باسم شخص معرفوش. لكن لما وصلت لآخر الصفحة، حسيت إن الأرض بتتسحب من تحتي.
كان فيه توقيع خطيبي.
وتوقيع مرات أخويا.
وتوقيع شخص تالت، لما شفت اسمه، رفعت عيني لأخويا وقلت
إنت متأكد إن الورقة دي حقيقية؟
رد عليّا من غير تردد
أنا اللي جبتها من مكتب المحاسب اللي كان ماسك حسابات الشركة. والراجل بنفسه مستعد يشهد. بس فيه مصېبة أكبر من دي.
قلب الصفحة، ووراني مستند تاني.
كان عقد استثمار قديم، معمول من أربع سنين، وقت ما أنا حطيت فلوسي في شركة مرتبطة بشركة أبويا عشان أنقذها من الإفلاس.
وقتها كنت فاكرة إني بساعد عيلتي من غير ما أستنى مقابل. ماكنتش عايزة حد يعرف إني دفعت جزء كبير من مدخراتي، وكنت مقتنعة إن أبويا لو عرف، هيعتبر إن ده واجبي تجاهه.
لكن العقد كان بيقول حاجة مختلفة تمامًا.
الاستثمار بتاعي كان مقابل حصة مالية محددة، وحقّي في مراجعة الحسابات، وموافقتي على أي تصرفات استثنائية في الأصول المشتركة.
والأخطر إن فيه مستند جديد بيحاول ينقل جزء من حقوقي لشركة تانية، من غير علمي، بتوقيع منسوب ليا.
توقيع مزور.
حسيت بالغثيان وأنا بتأمل الورقة.
قلت لأخويا
هما كانوا عايزين ياخدوا فلوسي؟
رد عليّا
فلوسك، وفلوس أبويا، وأي حاجة يقدروا يوصلوا لها. والجواز كان جزء من الخطة.
سكت لحظة، وبعدين كمل
خطيبك كان عارف إنك صاحبة الاستثمار من بدري. ومراتي كانت بتسأله عن تفاصيله، وبتحاول تعرف إزاي تخلّيه يسيطر على قراراتك بعد الجواز. أنا كنت مسافر ومش واخد بالي من اللي بيحصل في بيتي. لكن لما بدأت أشك، راجعت الأوراق، ولقيت تحويلات ومراسلات محدش كان المفروض يشوفها.
بصيت للورقة تاني.
كل حاجة بدأت تركب في دماغي.
إصرار خطيبي على إنه يعرف تفاصيل حساباتي.
أسئلته المتكررة عن الاستثمار.
محاولاته إنه يقنعني أعمل توكيل مالي بعد الجواز، بحجة إن الزوجين لازم يثقوا في بعض.
وكل مرة كنت أرفض، كان بيضحك ويقول
إنتِ محسساني إني داخل الجوازة عشان فلوسك!
دلوقتي فهمت ليه كان بيضحك.
كان عارف إن الوقت في صالحه، وإنه لو استنى لحد ما نتجوز، هيبقى عنده فرصة أكبر يضغط عليّا.
لكن فيه سؤال واحد كان بيطاردني.
أمي وأبويا كانوا عارفين؟
أخويا ما ردش بسرعة.
فتح ملف تاني، وطلع منه صورة لإيميل مطبوع.
كان الإيميل بين خطيبي ووالدي، وفيه كلام عن ضرورة إتمام الجواز في موعده، وإن أي تأجيل ممكن يعطل ترتيبات مالية مهمة.
وفي آخر الرسالة، كان أبويا كاتب
المهم إن كل حاجة تتم قبل ما المراجعة الجديدة تبدأ. مش عايزين أي مفاجآت.
حسيت إن قلبي اتقبض.
أنا كنت فاكرة إن أبويا بيضغط عليّا عشان سمعة العيلة، وإنه خاېف من كلام الناس.
لكن الرسالة كانت بتقول إن فيه حاجة تانية.
حاجة مرتبطة بالشركة.
وبفلوسي.
وبالجواز اللي كان المفروض يكون بداية حياتي.
رفعت عيني لأخويا وسألته
هو أبويا مشارك معاهم؟

1 2 3 4 5 6 7الصفحة التالية

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *