ريحة غريبة في عربيتي روايات احمد عمار حصرى

تحت فرشة العربية اكتشفت السر اللي أنهى جوازي… والنهاية خلت جوزي يتمنى إنه ما عرفنيش أبدًا!
الجزء الثاني والأخير
رفعت فرشة الأرضية بإيدي، وفي اللحظة دي حسيت إن الډم اتسحب من جسمي كله.
كان تحتها كيس بلاستيك أسود كبير، متثبت من الأطراف بشريط لاصق، وحواليه بقع بنية ناشفة، والريحة اللي كانت مالية العربية طالعة منه مباشرة.
رجعت لورا وأنا بكتم نفسي، وقلبي بيدق پعنف. حاولت أقنع نفسي إن الموضوع ممكن يكون مجرد حاجة حيوانية مېتة أو بواقي أكل، لكن الكيس كان تقيل بشكل غير طبيعي، ومتثبت بطريقة ما ينفعش تكون حصلت بالصدفة.
والأغرب من كل ده، إني لاحظت ورقة صغيرة محشورة بين الكيس وجسم العربية المعدني.
سحبتها بإيد بتترعش.
كانت إيصال من محطة بنزين، وتاريخه كان من الليلة اللي فاتت، الساعة اتناشر وسبعتاشر دقيقة بعد نص الليل.
وفي أسفل الإيصال، كان فيه رقم لوحة عربيتي.
لكن ده ما كانش أسوأ جزء.
على ظهر الورقة، كان فيه سطر مكتوب بخط إيد أعرفه كويس جدًا.
خط جوزي.
اتأكد إن محدش شافك وإنت بترجعها.
فضلت باصة للجملة، مش قادرة أستوعب إن الشخص اللي كتبها هو نفس الراجل اللي كان نايم جنبي من ساعات، واللي اتعصب عليّا لمجرد إني سألته إذا كان أخد عربيتي ولا لأ.
إيدي راحت ناحية موبايلي بشكل تلقائي، وكنت هاتصل بيه وأصرخ في وشه، لكني وقفت نفسي في آخر لحظة.
لأ.
لو كان فيه سر بالشكل ده، ولو كان جوزي متورط فيه، فأنا مش هاساعده إنه يعرف إني اكتشفته قبل ما أفهم الحقيقة كاملة.
قفلت العربية من غير ما ألمس الكيس أكتر، وبعدت عنها، واتصلت بالشرطة من مكان آمن، وشرحت لهم إن فيه جسم مجهول متخبي تحت فرشة العربية، وإن فيه ريحة قوية جدًا، وإن عندي سبب أخاف إنه يكون مرتبط بحاجة خطېرة.
ما حاولتش أفتح الكيس، وما حاولتش أنقله، وما رجعتش البيت أواجه جوزي.
بعد حوالي عشرين دقيقة، وصلت دورية الشرطة.
واحد من الضباط طلب مني أقف بعيد، والتاني بدأ يفحص العربية بحذر. وبعد ما شافوا الكيس والآثار اللي حواليه، اتغيرت ملامحهم تمامًا.
واحد منهم سألني
حضرتك متأكدة إن العربية كانت عندك طول الليل؟
قلتله أيوه. المفتاح كان في المكان المعتاد، وأنا ما خرجتش بيها من امبارح.
سألني إذا كان فيه حد تاني عنده نسخة من المفتاح.
قلتله إن جوزي عنده نسخة، وإنه كان الشخص الوحيد اللي سألتُه إذا كان استخدم العربية.
الضابط بص لزميله، وبعدها طلب مني أشرح بالتفصيل كل حاجة حصلت من أول ما لاحظت الريحة.
حكيتله عن الكرسي اللي كان بيتحرك، وعن التنضيف اللي ما جابش نتيجة، وعن العداد اللي زاد 132 ميل، وعن رد فعل جوزي الغريب.
ولما وريته الإيصال، أخده في كيس أدلة.
الجملة دي مكتوبة بخط جوز حضرتك؟
بلعت ريقي وقلت
أنا متأكدة من شكل خطه، بس مش هقدر أجزم بنسبة مية في المية غير لما يتم فحصها.
هز راسه باحترام.
كويس إنك ما حاولتيش تفتحي الكيس أو تتخلصي منه. إحنا هنتعامل مع الموضوع.
بعد شوية، وصل فريق مختص لفحص المحتويات.
وأنا واقفة بعيد، شفت واحد منهم بيقرب من زميله وبيتكلم معاه بصوت واطي. بعدها اتطلب مني أقعد في عربية الشرطة، بعيد عن المكان.
ما قالوش لي وقتها إيه اللي لقوه.
لكن نظراتهم كانت كفاية تخليني أفهم إن الموضوع مش بسيط.
بعد أقل من ساعة، الضابط رجع لي، وقعد قدامي.
إحنا مش هنقدر نأكد لك كل التفاصيل قبل الفحص، لكن المحتويات اللي لقيناها بتشير لاحتمال وجود چريمة خطېرة. هنحتاج ناخد أقوالك رسمي، وعايزين نعرف إذا كان جوزك عنده أي علاقة مباشرة بالعربية خلال الفترة اللي فاتت.
حسيت إن الأرض بتتحرك من تحتي.
سألته بصوت مبحوح
يعني إيه؟ هو فيه إيه جوه الكيس؟
رد بحذر

1 2 3 4 5الصفحة التالية

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *