أنا أقدر أنضف

هي كمان كانت مصدومة.
والدي كان شريك في الشركة دي زمان.
هبة كملت
لو حصل لي حاجة، ملك ونور لهم حق قانوني في جزء من أموال تم إخفاؤها من سنين.
سكتت لحظة.
ثم قالت الجملة اللي قلبت كل حاجة
فيروز عارفة مكان المستندات الأصلية، وعشان كده لو أنا مت هتحاول تاخد البنات وتختفي.
الفيديو انتهى.
المكان كله سكت.
فيروز كانت واقفة في الركن.
وشها فقد لونه.
الضابط بص لها.
عندك تفسير؟
فيروز بدأت تعيط.
أنا ماقتلتهاش.
محدش كان اتهمها بالقتل.
لكنها قالتها بنفسها.
مها بصت لي.
وأنا فهمت إن الموضوع بقى أكبر بكتير.
في اليوم التالي، فتحت الشركة تحقيق داخلي.
المستندات القديمة أكدت إن والدي كان فعلًا شريكًا في مشروع عقاري ضخم قبل وفاته.
وكان فيه مبلغ كبير اتحول لحساب أمانة للأطفال.
لكن المبلغ اختفى من السجلات.
واللي وقّع على آخر تحويل
كان اسم شخص من مجلس الإدارة.
فيروز ماكانتش هي الشخص اللي حوّل الفلوس.
وده كان الجزء اللي ماحدش توقعه.
بعد مراجعة الكاميرات والحسابات، ظهر اسم موظف قديم في الشركة.
حمدي نصار.
محاسب متقاعد.
كان شغال مع والدي.
ولما اتصلنا بيه، اختفى.
بعد يومين، ملك اختفت.
الساعة كانت ٦ المغرب.
كانت في مركز رعاية مؤقت، ونور كانت معاها.
وفجأة
انقطع الاتصال.
كل الكاميرات سجلت عربية بيضاء وقفت قدام المكان.
ملك خرجت وهي ماسكة نور.
حد فتح لها الباب.
والعربية اتحركت.
قلبي وقع.
الشرطة بدأت تدور على العربية.
لكن ملك كانت أذكى مما توقعنا.
قبل ما تركب، حطت دبوس شعرها في فتحة باب المركز.
ولما العربية اتحركت، الدبوس وقع في الأرض.
الموظفة لقيته.
واتأكدنا إن ملك كانت بتحاول تسيب علامة.
تتبّعنا العربية لحد مخزن قديم في أطراف القاهرة.
وصلنا بالليل.
الشرطة دخلت الأول.
وبعد دقائق سمعنا صوت بكاء نور.
ملك كانت قاعدة على الأرض، حاضنة أختها.
وأمامها
حمدي.
وفي إيده مس\دس.
لكن المفاجأة إن فيروز كانت هناك.
بصيت لها.
إنتِ اللي خطفتيهم؟
هزت راسها وهي بتعيط.
لأ.
حمدي ضحك.
هي حاولت توقفني.
فيروز بصت له.
قول لهم الحقيقة!
صرخ فيها
إنتِ اللي سرقتي الورق!
فيروز ردت
سرقته عشان أخبيه عنك!
سكتنا.
حمدي بدأ يضحك.
فاكرين إن هبة كانت ضحية؟ هبة اكتشفت كل حاجة.
بصيت له.
إيه كل حاجة؟
قال
أبوك كان هيكشف شبكة حسابات وهمية بتسرق من الشركة من سنين.
ثم أشار إلى فيروز.
أختها كانت عارفة.
فيروز انهارت.
كنت عارفة إن في فلوس ناقصة، لكن معرفتش مين!
حمدي كمل
لما هبة بدأت تسأل، خفت.
عملت لها إيه؟
ابتسم.
حادث العربية كان حادث.
سكت.
ثم قال
لكن أنا كنت موجود.
فيروز بدأت تصرخ
كداب! إنت اللي كنت بتطاردها!
في اللحظة دي، الشرطة هاجمت المكان.
حمدي حاول يرفع المس\دس.
لكن الضابط سبقه.
وقع الس\لاح.
واتقبض عليه.
ملك كانت بترتعش.
جريت عليها.
لكنها ماجتش ناحيتي.
حضنت نور بس.
قلت لها
خلاص يا ملك.
بصت لي.
هنرجع البيت؟
السؤال كان بسيط.
لكن أنا فهمت معناه.
هي ماكانتش بتسأل عن البيت.
كانت بتسأل
هل هنفضل مع بعض؟
قلت لها
أيوه.
وبصيت لنور.
ومحدش هيفرقكم عن بعض تاني.
مرت الشهور.
حمدي اتحال للمحاكمة بتهم قتل وتزوير واختلاس وخطف.
وفروز اتثبت إنها استخدمت مستندات مزورة وأهملت الطفلتين، لكنها تعاونت في التحقيق وكشفت أماكن حسابات وأوراق مهمة.
أما فلوس ملك ونور
رجعت.
جزء كبير منها كان متحفظ عليه في حسابات قديمة.
واتأسس صندوق باسم أمهم هبة.
لكن أنا رفضت إن ملك تعتبر الفلوس هي الحل.
الحل الحقيقي كان التعليم.
والأمان.
والبيت.
بعد سنة، كنت واقف في نفس مدخل الشركة.
نفس المكان.
نفس الكافيتيريا.
لكن المرة دي، ملك دخلت من الباب وهي لابسة زي المدرسة.
كبرت.
بقت بتضحك.
ونور كانت ماشية جنبها، ماسكة إيدها.
ملك وقفت قدامي وقالت
أستاذ أحمد.
نعم؟
طلعت ورقة من شنطتها.





