أنا أقدر أنضف

لكن المرة دي ماكانتش طفلة قدامي.
كانت مهندسة شابة جاية تقدم مشروع جديد لمؤسسة خيرية أسستها بنفسها لمساعدة الأطفال اللي بيعيشوا من غير رعاية أسرية.
حطت الملف قدامي وقالت
عايزة أعمل المشروع ده باسم أمي.
فتحت الملف.
في أول صفحة كان مكتوب
مؤسسة هبة للأمان الأسري.
بصيت لها وابتسمت.
وإيه أول هدف للمؤسسة؟
قالت
مفيش طفل يضطر يشتغل عشان يجيب لبن لأخوه.
وبعدين بصت لي وضحكت.
ومفيش بنت عندها ٨ سنين تكتب لنفسها وظيفة اسمها الأخت الكبيرة.
ضحكت.
طب وإنتِ؟
أنا؟
لسه بتعتبري نفسك مديرة المستقبل؟
ابتسمت.
لأ.
أمال إيه؟
بصت لنور، اللي كانت واقفة وراها بسنينها ال٢١ وهي ماسكة ملف التخرج.
وقالت
دلوقتي أنا مديرة حياتي.
وفي
-اللحظة دي فهمت إن الورقة اللي كتبتها لها في أول يوم
ماكانتشي عقد عمل.
ولا كانت مساعدة مؤقتة.
كانت أول مرة في حياة طفلة حد يقول لها
إنتِ مش مطالبة تشيلي الدنيا لوحدك.
ومن يومها
ماعدتش ملك البنت اللي دخلت شركتي عشان تدور على شغل.
بقت البنت اللي بنت مكانًا
مايضطرش فيه طفل تاني إنه يدور على شغل عشان يعيش أخوه.





