متلازمه داون حواديت توتا

إنها ما كانتش غريبة.
كانت أخت أمي.
خالتي.
واللي كنت فاكرة إنها عايشة بره مصر من سنين.
اتصلت بيها.
ردت بعد تردد.
ولما سألتها عن الفستان، سكتت طويلًا.
وبعدين قالت
أمك طلبت مني أحافظ على السر.
أي سر؟
قالت
لوسي مش مجرد بنت هنا.
حسيت قلبي وقع.
يعني إيه؟
سامح كان عايش.
الصمت.
إيه؟

سامح ما ماتش.
هنا كانت واقفة جنبي.
أول ما سمعت الكلام، وقعت على الكرسي.
الرائد كريم طلب مني أحط المكالمة على السماعة.
خالتي قالت
سامح كان عايش، لكنه كان بيهرب من أخوه. أمك كانت بتساعده.
سألنا
فين سامح دلوقتي؟
قالت
مش عارفة.
لكنها أضافت
هو كان بيبعت رسائل.
لمين؟
لأمك.
فتحت الكراسة.
لقيت نفس الخط.
وهنا فهمنا.
الرسالة اللي في اللانش بوكس ما كانتش من عادل.
كانت من سامح.
لكن لو سامح حي، ليه ما ظهرش؟
الإجابة كانت في آخر صفحة من الكراسة.
كان مكتوب
لو وصلت الرسالة دي بعد ما أموت، اعرفوا إن سامح اختفى لأنه كان بيحاول يحمي بنته.
الرائد كريم قال
إحنا محتاجين نعرف هل سامح حي فعلًا.
وفي نفس الليلة، وصل بلاغ جديد.
العربية السودا اللي شوفناها كانت متصورة بكاميرا مراقبة عند محطة القطار.
والغريب إن عادل ما كانش لوحده.
كان معاه راجل تاني.
والراجل ده كان هو…
سامح.
لكن سامح كان شكله مختلف.
ولابس هدوم عامل توصيل.
بعد ساعات من البحث، الشرطة وصلت لمخزن قديم.
هناك لقوا سامح.
كان مصاب إصابة بسيطة، لكنه حي.
وأول ما شاف هنا، انهار في البكاء.
لوسي قربت منه.
هو نزل على ركبته.
قال
أنا أبوكي.
لوسي ما فهمتش

كل حاجة.
لكنها ابتسمت.
سامح حضنها.
هنا كانت بتعيط.
وقالت
ليه سيبتنا؟
قال
ما سبتكيش.
وأشار لعادل.
أخويا كان بيهددني. وكل مرة كنت أحاول أقرب، كان بيهددك إنتي ولوسي.
الرائد كريم سأله عن اللانش بوكس.
سامح قال
أنا اللي حطيته.
ليه؟
قال
لأني عرفت

نوح ابتسم.
ولأول مرة من يوم ما بدأ كل شيء، حسيت إن البيت رجع هادي.
لكن ما كنتش عارفة إن فيه مفاجأة تانية مستنيانا.
الفصل الثالث أكبر لانش بوكس
بعد شهرين، لوسي بدأت تروح جلساتها بانتظام.
وسامح بدأ يحاول يعوض السنين اللي فاتت.

هنا كانت لسه متخوفة.
مش لأنها مش بتحبه.
لكن لأنها كانت خايفة تصدق إن حياتها أخيرًا هتستقر.
أما نوح…
فبقى كل يوم بعد المدرسة يجري على بيت لوسي.
مرة ياخد لها رسمة.
مرة لعبة.
ومرة يجيب لها وردة.
وفي يوم رجع البيت وهو شايل لانش بوكس صغير.
قال
ماما، ده للوسي.
فتحت.
لقيت ساندوتش جبنة، تفاحة، وبسكوت.
ضحكت.
إنت عملت ده ليه؟
قال
عشان ما حدش يحرم نفسه من الغدا تاني.
حضنته.
لكن بعد أيام، وصلنا جواب من المحكمة.
اتثبت رسميًا حق لوسي في الميراث.
وسامح أخد قرار إنه يخصص جزء من فلوسه لعلاج وتعليم الأطفال اللي محتاجين دعم.
وهنا فتحت مكان صغير للأنشطة للأطفال.
أما أنا، فكنت كل ما أشوف الفستان الأحمر معلّق في دولاب لوسي، أفتكر اليوم اللي بدأت فيه الحكاية.
وفي يوم، لقيت ظرف على باب البيت.
ما كانش فيه اسم.
فتحته.
جواه صورة.
صورة أمي وهنا وأم

الصفحة السابقة 1 2 3 4 5 6الصفحة التالية

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *