متلازمه داون حواديت توتا

مدام
هنا، ممكن تدخلي؟
بصت لي.
إيه اللي حصل؟
قلت لها
اللانش بوكس.
وشها اتغير.
لقيتوه؟
الكلمة وقعت علينا كلنا زي الصدمة.
الرائد كريم سأل
إنتي تعرفي اللانش
كان مقفول بقاله سنين. الفستان الأحمر هو أول خيط. واللانش بوكس مش هدية. هو أمانة.
بصيت لنوح.
هو كان ساكت.
الرائد كريم كمل
وفيه جملة تحت.
قلب الورقة.
اسألوا عن الرجل اللي بيظهر وقت ما الناس الطيبة بتطمن.
هنا قامت فجأة.
هو رجع.
الرائد كريم سأل
مين؟
هنا قربت من الشباك.
بصت للشارع.
وقالت
عم سامح.
مين عم سامح؟
أخو أبو لوسي.
وبصت لي.
وهو السبب اللي خلاني أهرب.
في اللحظة دي، سمعنا صوت عربية بتقف قدام البيت.
كلنا بصينا ناحية الشباك.
عربية سوداء.
نزل منها راجل في الخمسينات.
هنا مسكت لوسي من إيدها.
وشها فقد لونه.
وقالت
هو.
الفصل الثاني الحقيقة اللي كانت مستخبية في الفستان
الشرطة خرجت بسرعة.
الراجل أول ما شافهم، وقف مكانه.
وبعد ثواني، بدأ يتكلم بثقة غريبة.
قال إنه قريب هنا.
وإنه جه يطمن على بنت أخوه.
الرائد كريم طلب بطاقته.
الراجل طلعها.
اسمه كان عادل سامح.
لكن الرائد كريم لما شاف البيانات، سأل
حضرتك كنت فين امبارح بالليل؟
ابتسم عادل.
في بيتي.
حد يثبت؟
الابتسامة اختفت.
وبعد شوية أسئلة، الشرطة خدته معاهم.
لكن قبل ما يمشي، بص ناحية نوح.
النظرة دي خلت الولد يستخبى ورايا.
عادل ابتسم ابتسامة صغيرة.
ابنك شاطر.
حسيت بقشعريرة.
قفلت الباب.
هنا كانت بتبكي.
قلت لها
قوليلي كل حاجة.
قالت
أخو سامح هو اللي كان بيدور على لوسي.
ليه؟
عشان فلوس.
طلعت من شنطتها ورقة قديمة.
كانت عبارة عن مستند متعلق بميراث.
اتضح إن سامح كان عنده نصيب كبير من شركة عيلته.
وقبل اختفائه، كتب وصية تضمن
جزء كبير من ممتلكاته لبنته لوسي.
لكن لو لوسي ماتت أو اتنازلت عن حقها، الفلوس هتروح لعمه.
هنا قالت
عادل كان عايزني أوقّع على أوراق أقول فيها إن سامح مش أبوها.
إنتي رفضتي.
طبعًا.
طب أمي كانت تعرف؟
هنا سكتت.
وبعدين قالت
أمك ساعدتني.
قلبي وجعني.
أمي كانت طول عمرها ست بسيطة.
عمري ما تخيلت إنها كانت داخلة في حاجة زي دي.
قالت هنا
أمك كانت أكتر واحدة وقفت جنبي.
وبعدين أشارت للكراسة.
دي كراسة أمي.
فتحتها.
وكان فيها تاريخ كامل للأحداث.
أمي كانت بتساعد هنا وأمها يستخبوا.
وفي آخر صفحات الكراسة، كان فيه كلام عن شخص مجهول.
شخص كان بيبعث لهم تحذيرات.
لكن أهم صفحة كانت ناقصة.
الرائد كريم قال
لازم نعرف الصفحة دي كانت فيها إيه.
نوح كان واقف بعيد.
بص على الفستان الأحمر.
وبعدين قال
ماما…
نعم يا حبيبي؟
هو الفستان له علاقة بكل ده؟
سكتنا.
لأن محدش كان فاهم.
لكن نوح قال
أنا فاكر حاجة.
بصينا له.
يوم ما اشتريت الفستان، كان فيه ست واقفة قدام المحل.
قلت
إيه ست؟
كانت بتبص عليا.
الرائد كريم قرب منه.
فاكر شكلها؟
نوح هز راسه.
كانت لابسة طرحة بيضا.
وبعدين سكت.
وقالتلي حاجة.
قالتلك إيه؟
قال
قالتلي الفستان ده لازم يوصل للي تستحقه.
هنا شهقت.
دي أمي.
بصينا لها.
إيه؟
قالت
أمي كانت لابسة طرحة بيضا دايمًا.
لكن أم هنا كانت متوفية من سنين.
يبقى مين الست؟
الرائد كريم بدأ يحقق في محل الفساتين.
وبعد ساعات، قدروا يجيبوا تسجيل كاميرا قديم.
ظهر نوح وهو واقف قدام الفاترينة.
وظهرت الست.
لكن المفاجأة





