عشيقة جوزي دخلت عزومة العيلة وهي ماسكة في دراعه، ضړبتني بالقلم ج 2 حكـايات مني السيد حصري

وصورة كبيرة لأبوها على الحائط.
نادين قربت من المكتب.
فتحت أول درج.
فاضي.
التاني.
فاضي.
التالت…
كان مقفول.
جربت المفتاح القديم.
فتح.
جوا الدرج كان فيه صندوق معدني صغير.
فتحته.
لقيت ملفات.
وأول ملف كان مكتوب عليه
نادين لا يُفتح إلا عند الضرورة.
قعدت.
فتحت الملف.
أول ورقة كانت كشف حساب.
المبالغ كبيرة جدًا.
لكن المفاجأة إن الحسابات ما كانتش باسم أبوها.
كانت باسم شركة.
شركة باسم…
فاروق المنياوي.
نادين حطت إيدها على بقها.
مستحيل.
قلبت الصفحة.
كانت فيه تحويلات مالية تمت قبل ۏفاة أبوها بشهور.
تحويلات من شركة والدها إلى شركة فاروق.
ثم تحويلات تانية رجعت من شركة فاروق إلى حساب باسم شخص مجهول.
نادين بدأت تفهم.
الموضوع ما كانش سړقة.
كان تحويلات مقصودة.
لكن ليه؟
قلبت الصفحة الأخيرة.
وجدت خطابًا بخط أبيها.
فاروق رجل محترم، لكني اكتشفت أن هناك من يستخدم اسمه دون علمه.
نادين رفعت عينيها.
يعني حمايا كان بريء؟
كملت.
لو حدث لي شيء، لا تتهمي فاروق.
نفسها رجع.
هو ساعدني في اكتشاف الحقيقة، لكنه لا يعرف أن الشخص الذي نبحث عنه قريب منه جدًا.
نادين حسّت بقشعريرة.
والشخص ده حاول الوصول إلى أموالك يا نادين.
قفلت عينيها.
الورقة وقعت من إيدها.
وبعدين شافت السطر الأخير
لو حصل لي شيء، اسألي فايزة عن اللي حصل في الليلة اللي سبقت مۏتي.
نادين شهقت.
فايزة؟
حماتها؟
نادين رجعت البيت بسرعة.
لكن بدل ما تروح لبيتها، راحت لفيلا الحاج فاروق.
وصلت متأخر.
الحارس دخل يقول لهم.
بعد دقائق خرج الحاج فاروق بنفسه.
أول ما شاف وشها، فهم.
عرفتي.
نادين قالت
حضرتك كنت عارف إن أبويا كان بيحقق في تحويلات الشركة؟
أيوه.
وكان بيحقق في مين؟
الحاج فاروق سكت.
عايزة الحقيقة.
قال
ادخلي.
دخلت.
الحاجة فايزة كانت قاعدة.
أول ما شافت نادين، وشها اتغير.
نادين حطت الملف قدامها.
أبويا طلب مني أسألك عن اللي حصل قبل مۏته.
الحاجة فايزة بدأت تبكي.
الحاج فاروق قال
فايزة، خلاص.
هي هزت راسها.
لأ.
بصت لنادين.
لازم تعرف.
نادين قعدت.
الحاجة فايزة قالت
أبوكي كلمني قبل ۏفاته بيوم.
نادين سكتت.
قال لي إنه اكتشف إن حد من العيلة بيستغل اسم فاروق علشان يحول فلوس.
مين؟
الحاجة فايزة مسحت دموعها.
أنا مكنتش أعرف.
وبعدها؟
أبوكي قال لي إن الشخص ده قريب منكم جدًا.
نادين سألت
وبعدين؟
الحاجة فايزة اڼهارت.
في الليلة دي… طارق دخل عليا.
نادين اتجمدت.
طارق؟
أيوه.
قالك إيه؟
قال لي إنه عرف إن أبوكي ناوي يبلغ الشرطة.
نادين قامت.
كان عارف؟
الحاجة فايزة هزت راسها.
أيوه.
الحاج فاروق قال
وأنا عرفت بعد كده.
نادين بصت له.
طيب مين الشخص؟
الحاجة فايزة بصت لزوجها.
الحاج فاروق قال
ماهر.
نادين سكتت.
بس إنت قلت إنه كان جزء من الخطة.
كان أكتر من جزء.
الحاج فاروق أخرج ملفًا.
ماهر هو اللي دخل على حسابات والدك.
وإنت؟
والدك طلب مني أساعده.
وطارق؟
الحاج فاروق سكت.
نادين فهمت.
طارق كان عارف إن ماهر بيستغل أبويا؟
في آخر فترة.
وسبته؟
الحاج فاروق قال
حاولت أوقفه.
بس ليه أبويا ماټ؟
الصمت نزل على المكان.
الحاج فاروق قال
أبوكي ماټ بأزمة قلبية فعلًا.
نادين بصت له.
يعني مفيش قتل؟
لأ.
الحاجة فايزة قالت
لكن اللي حصل قبله كان سببًا في أزمته.
نادين سكتت.
ماهر واجهه.
حصلت خناقة.
أبوكي خرج من المكتب وهو تعبان.
وأنا وصلته المستشفى.
نادين بصت للحاج فاروق.
وإنت آخر شخص شافه؟
أيوه.
طب ليه ما قلتليش؟
الحاج فاروق دموعه ظهرت.
لأن أبوكي طلب مني.
نادين اټصدمت.
ليه؟
قال لي لو قلتلك كل حاجة، هتدخلي في صراع أكبر من سنك.
وأنا دخلت.
عارف.
سكت.
لكني حاولت أحميكي.
نادين قالت
زي ما أبويا طلب؟
أيوه.
بعد أيام…
كل الحقيقة خرجت.
المستندات اتسلمت للمحامي.
ماهر اتحاسب على التزوير والاختلاس.
والتحقيقات أثبتت إنه استخدم طارق فترة طويلة.
طارق اعترف بكل اللي يعرفه.
لكن نادين ما رجعتلوش.
ولا حتى طلبت منه ينتظرها.
أما شيرين…
فبعد ما اكتشفت إن طارق فقد نفوذه وفلوسه، اختفت تمامًا من حياته.
وبعد فترة، طارق قدم استقالته من الإدارة.
الحاج فاروق رفض يطرده من العيلة.
لكنه قال له
أنا أبوك، وهفضل أبوك.
لكن ده مش معناه إني هحميك من نتيجة أفعالك.
طارق فهم أخيرًا.
بعد سنتين…
نادين كانت واقفة في جاليريها.
المكان اتوسع.
بقى فيه قسم لتعليم الأطفال.
وقسم للفنانين الشباب.
وفي المدخل كانت معلقة لوحة كبيرة.
امرأة واقفة أمام مرآة.
لكن المرآة ما كانتش بتظهر ضعفها.
كانت بتظهر قوتها.
اسم اللوحة
بعد القلم.
دخل الحاج فاروق.
كان ماسك باقة ورد.
مبروك.
نادين ابتسمت.
على إيه؟
المعرض اتباع بالكامل.
ضحكت.
الحمد لله.
قال
أبوكي كان هيبقى فخور بيكي.
نادين سكتت.
وبعدين قالت
أنا كمان بقيت فخورة بنفسي.
الحاج فاروق ابتسم.
وده أهم.
وقبل ما يمشي، نادين نادته.
حاج فاروق.
نعم؟
شكرًا.
على إيه؟
علشان يوم القلم… وقفت جنبي.
هز راسه.
أنا موقفتش جنبك.
نادين استغربت.
أمال؟
ابتسم.
أنا بس شلت الناس اللي كانوا واقفين فوقك.
نادين ضحكت.
وفي يوم افتتاح أكبر معرض ليها…
دخل طارق.
كان شكله مختلف.
هادئ.
من غير غرور.
وقف بعيد.
نادين شافته.
قرب منها.
قال
ممكن أقولك مبروك؟
طبعًا.
مبروك.
شكرًا.
سكت.
أنا مش جاي أطلب حاجة.
نادين بصت له.
كويس.
بس حبيت أشوفك مرة وإنتِ مبسوطة.
نادين ابتسمت.
أنا مبسوطة فعلًا.
باين.
سكت.
اتجوزتي؟
نادين ضحكت.
لأ.
ليه؟
بصت للوحة قدامها.
علشان اكتشفت إن الجواز مش إنقاذ.
سكتت.
وإن الست مش ناقصة علشان تبقى محتاجة راجل.
طارق هز راسه.
عندك حق.
وإنت؟
لسه بتعلم.
اتعلم براحتك.
ابتسم.
سلام يا نادين.
سلام.
مشي.
ونادين ما بصتش وراه.
لأن الماضي لما بيخلص فعلًا…
مبيبقاش محتاج إنك تفضلي تبصي عليه.
بعد انتهاء المعرض، رجعت نادين بيتها.
فتحت درج مكتبها.
طلعت صورة أبوها.
حطتها قدامها.
خلصت يا بابا.
ابتسمت.
كل اللي كنت خاېف منه عدى.
دموعها نزلت.
وأنا لسه هنا.
بصت للصورة.
ولسه نادين.
حطت الصورة مكانها.
وأقفلت الدرج.
ثم وقفت قدام المرآة.
لمست خدها.
المكان اللي في يوم من الأيام اتضرب قدام عيلة كاملة.
ابتسمت.
لأنها فهمت أخيرًا…
إن القلم اللي كانت فاكرة إنه كسرها…
كان في الحقيقة أول لحظة فاقت فيها.
أول لحظة بطلت تسأل
هو ليه عمل فيا كده؟
وبدأت تسأل
أنا ليه سمحت له يعمل فيا كده؟
ومن يومها…
اتغير كل شيء.
ما خسرتش جوازها.
هي خسړت وهم الجواز.
ما خسرتش بيتها.
هي خرجت من بيت عمرها ما كانت مرتاحة فيه.
ما خسرتش فلوسها.
هي رجعت حقها.
وما خسرتش عيلتها.
هي عرفت مين يستحق يبقى في حياتها.
أما طارق…
ففضل جزء من ماضيها.
ماضي علمها أغلى درس
إن الكرامة لما تتكسر مرة، متتصلحش بالاعتذار… لكنها ممكن تتبني من جديد، أقوى من الأول.
نادين طفت النور.
وقبل ما تنام، بصت للوحة بعد القلم المعلقة قدامها.
وقالت بابتسامة
المرة الجاية… محدش هيرفع إيده عليا.
وسكتت لحظة.
ولو حد حاول…
ابتسمت.
هيلاقيني واقفة.
تمت.





