عشيقة جوزي دخلت عزومة العيلة وهي ماسكة في دراعه، ضړبتني بالقلم ج 2 حكـايات مني السيد حصري

بص لها.
أنا مش طالب منك ترجعي.
كويس.
ولا حتى تسامحيني.
كويس.
بس أتمنى يوم من الأيام لما تسمعي اسمي… متفتكريش أسوأ حاجة عملتها.
نادين سكتت شوية.
وبعدين قالت
يمكن.
طارق ابتسم.
شكرًا.
متشكرنيش.
ليه؟
علشان أنا مش بديك وعد.
عارف.
أنا بس بقول إن الزمن ممكن يغير نظرتنا للحاجات.
طارق هز راسه.
أتمنى.
ومشي.
نادين فضلت واقفة.
لكنها ما حستش بالحزن.
لأول مرة، وجوده في حياتها ما بقاش له سلطة عليها.
بعد سنة…
كان جاليري نادين في أكبر معرض فني في القاهرة.
لوحاتها كانت متعلقة في القاعة الرئيسية.
والناس بتتجمع حواليها.
صحفية سألتها
إيه اللي خلاكي تبدأي من جديد؟
نادين ابتسمت.
أنا مبدأتش من جديد.
أمال؟
أنا رجعت لنفسي.
الصحفية ابتسمت.
وهل الۏجع كان سبب؟
نادين بصت للوحاتها.
الۏجع كان الباب.
واللي فتح الباب؟
نادين قالت
أنا.
في اللحظة دي، لمحت الحاج فاروق واقف بعيد.
ابتسم لها.
نادين ردت الابتسامة.
كان بينهم اتفاق صامت.
هو نفذ وعده لأبوها.
وهي نفذت وعدها لنفسها.
وفي نفس الليلة…
كانت نادين راجعة البيت.
فتحت باب شقتها.
حطت شنطتها.
خلعت حذاءها.
وقفت قدام لوحة كبيرة رسمتها بنفسها.
كانت لوحة لست واقفة قدام مرآة.
لكن انعكاسها في المرآة كان مختلف.
الست في الحقيقة كانت مڼهارة.
أما انعكاسها…
فكان واقف بثبات.
على اللوحة كتبت كلمة واحدة
نجيت.
نادين ابتسمت.
لكن قبل ما تطفي النور…
سمعت جرس الباب.
استغربت.
الساعة كانت قرب منتصف الليل.
راحت تفتح.
لقيت عامل توصيل ماسك ظرف.
مدام نادين؟
أيوه.
الظرف ده لحضرتك.
أخدته.
مين بعتُه؟
معرفش.
قفلت الباب.
فتحت الظرف.
كان جواه ورقة واحدة.
قرأت أول سطر…
فتحت عينيها.
لو فاكرة إن حكاية ماهر انتهت، يبقى لسه مش عارفة الحقيقة كاملة.
قلبها دق.
كملت.
الفلوس اللي اختفت من حسابات أبوكي قبل ۏفاته… ما راحتش في الديون.
نادين قعدت على أقرب كرسي.
إيديها بدأت ترتعش.
كملت القراءة.
وآخر شخص شاف والدك قبل ۏفاته… مش الشخص اللي إنتِ فاكرة.
الورقة وقعت من إيدها.
نادين فضلت باصة قدامها.
بعد كل اللي عرفته…
كان لسه فيه سر.
سر يخص أبوها.
وسر أكبر من طارق.
وأكبر من ماهر.
وأكبر حتى من الحاج فاروق نفسه.
رفعت الورقة تاني.
كان في آخرها عنوان.
وتحت العنوان جملة
لو عايزة تعرفي مين خان والدك فعلًا… روحي للمكان ده لوحدك.
نادين بصت للساعة.
ثم بصت للباب.
وبعدين بصت للورقة.
ولأول مرة من سنة…
رجع الإحساس القديم لقلبها.
إحساس إن في حد بيراقبها.
لكن المرة دي…
نادين ما كانتش الست اللي اتكسرت قدام سفرة العيلة.
نادين كانت ست اتعلمت.
ست رجعت شغلها.
رجعت فلوسها.
رجعت نفسها.
ومهما كان الشخص اللي مستخبي ورا السر الجديد…
هي كانت مستعدة تواجهه.
لكنها ما كانتش تعرف إن العنوان اللي في الورقة…
هو نفس المكان اللي والدها كان بيزوره قبل ۏفاته بأيام.
وإن أول باب هتفتحه هناك…
هيكشف لها سرًا مدفونًا من سنين.
سر هيخلّيها تسأل نفسها سؤال واحد
هل أبوها ماټ فعلًا مۏتة طبيعية… ولا كانت بداية كل اللي حصل في حياتها؟
الخاتمة
نادين فضلت ماسكة الورقة في إيدها، وعينيها ثابتة على العنوان.
قلبها كان بيخبط في صدرها پعنف.
كل الأسئلة اللي حاولت تدفنها طول السنين رجعت مرة واحدة.
أبوها ماټ من أربع سنين.
وقتها قالوا إن قلبه وقف فجأة.
الدكاترة قالوا إنها أزمة قلبية حادة.
وهي صدقت.
لكن دلوقتي…
حد بيقول لها إن آخر شخص شاف أبوها قبل ۏفاته مش الشخص اللي هي فاكره.
والأسوأ…
إن الفلوس اللي اختفت من حساباته ما راحتش في الديون.
نادين مسحت دموعها.
وقالت لنفسها
كفاية خوف.
لبست جاكتها، وأخدت مفاتيح عربيتها، وحطت الورقة في شنطتها.
لكن قبل ما تخرج، وقفت.
رجعت للبيت.
فتحت درج صغير في مكتبها، وطلعت صورة قديمة لأبوها.
بصت له.
لو كنت مخبي عني حاجة… أنا هعرفها.
وبعدين خرجت.
العنوان كان لمخزن قديم على أطراف القاهرة.
مكان مهجور تقريبًا.
المبنى من برة شكله عادي، لكن أول ما نادين نزلت من العربية، قلبها اتقبض.
كان فيه حارس عجوز واقف على الباب.
نادين قربت.
لو سمحت… المكان ده تابع لمين؟
الراجل بص لها طويلًا.
إنتِ نادين؟
نادين اتجمدت.
أيوه.
الحارس تنهد.
كنت عارف إنك هتيجي.
مين قالك؟
أبوكي.
نادين شهقت.
أبويا؟
الحارس أخرج مفتاحًا قديمًا.
اداني ده قبل ما ېموت بأسبوع.
إيديها ارتعشت وهي بتاخده.
وقالك إيه؟
الراجل قال
قال لي لو نادين جت في يوم وسألت عني، دخّلها المكتب اللي فوق.
نادين بصت للمبنى.
هو كان بييجي هنا؟
كتير.
ليه؟
معرفش.
وآخر مرة شوفته إمتى؟
الحارس سكت.
قبل ۏفاته بيوم.
نادين قربت منه.
وكان معاه مين؟
الراجل بص حواليه.
راجل.
مين؟
معرفتش اسمه.
شكله؟
طويل، لابس بدلة، وكان معاه ملف أسود.
نادين حسّت إن نفسها اتقطع.
ماهر؟
الحارس هز راسه.
لأ.
طارق؟
لأ.
طب مين؟
الحارس قال
الحاج فاروق.
نادين اتجمدت.
حمايا؟
أيوه.
الدنيا دارت بيها.
طلعت السلم بسرعة.
دخلت المكتب.
كان كل شيء قديم.
مكتب خشب.
كرسي.
خزانة.

الصفحة السابقة 1 2 3 4 5الصفحة التالية

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *