عشيقة جوزي دخلت عزومة العيلة وهي ماسكة في دراعه، ضړبتني بالقلم ج 2 حكـايات مني السيد حصري

في حاجة تانية.
لفت له.
إيه؟
طلع ظرف صغير.
ده ليكي.
نادين أخدته.
إيه ده؟
مفتاح.
مفتاح إيه؟
بكرة الصبح روحي العنوان المكتوب عليه.
ليه؟
الحاج فاروق قال
علشان ترجعي لحاجة ضيعتيها من تلات سنين.
نادين عقدت حواجبها.
إيه؟
ابتسم.
شغلك.
نادين فتحت عينيها.
جاليري؟
أيوه.
بس أنا بعت المكان.
المكان القديم اتباع.
أمال؟
اشتريتلك مكان جديد.
نادين سكتت.
ليه؟
الحاج فاروق قال
علشان أبوكي طلب مني أحافظ على حاجة واحدة فيكي.
إيه؟
إنك متبطليش تكوني نادين.
دموعها نزلت.
الحاجة فايزة قامت وقربت منها.
نادين اتراجعت خطوة.
الحاجة فايزة وقفت مكانها.
مش هاجبرك تحضنيني.
نادين بصت لها.
أنا عايزة أقولك حاجة.
نادين سكتت.
أنا آسفة.
الكلمة خرجت بصعوبة.
على كل مرة حسستك فيها إنك قليلة.
نادين دموعها زادت.
إنتِ ظلمتيني.
عارفة.
بس…
سكتت.
أنا مش قادرة أسامح دلوقتي.
الحاجة فايزة هزت راسها.
مش مستنية تسامحيني.
محتاجة وقت.
خدي وقتك.
نادين بصت لها.
ولأول مرة من سنين، شافت حماتها كست مکسورة مش كعدوة.
خرجت من الصالة.
وهي ماشية في الممر، سمعت صوت طارق وراها.
نادين!
وقفت رغمًا عنها.
لفت.
كان واقف عند باب الصالة.
ممكن أسألك سؤال؟
قول.
هو إنتِ عمرك حبيتيني؟
نادين سكتت.
وبعدين قالت
أكتر مما كنتِ تستحق.
ومشيت.
الباب اتقفل.
تاني يوم الصبح…
نادين صحيت بدري.
لأول مرة من شهور، نامت من غير ما تستنى صوت مفتاح طارق في الباب.
لبست بلوزة بيضا وبنطلون جينز.
بصت لنفسها في المراية.
الخد اللي اتضرب عليه القلم كان لسه فيه أثر بسيط.
لكنها ما حاولتش تخبيه.
ركبت عربيتها وروحت العنوان اللي الحاج فاروق اداهولها.
كان مبنى قديم متجدد في منطقة راقية.
نزلت.
دخلت.
لقيت باب زجاج مكتوب عليه
Nadine Art Studio
نادين وقفت.
إيديها ارتعشت.
دخلت.
المكان كان جميل.
مساحات واسعة.
حوائط بيضا.
إضاءة طبيعية.
لوحات.
أرفف ألوان.
ترابيزة كبيرة للرسم.
وفي آخر القاعة، كان فيه كارت صغير.
فتحته.
جواه رسالة.
لما تقري ده، أتمنى تكوني رجعتي لنفسك.
مش مهم إيه اللي حصل.
المهم إيه اللي هتعمليه بعده.
فاروق
نادين قعدت.
بصت حواليها.
وفجأة ضحكت.
ضحكة ممزوجة بدموع.
لأول مرة من تلات سنين…
حست إنها رجعت بيتها الحقيقي.
مش الفيلا.
مش الجواز.
مش الشركة.
نفسها.
مرت أسابيع.
الطلاق تم.
نادين ما طلبتش أكتر من حقها القانوني.
لكنها أخدت كل مستند يثبت ملكيتها.
وكل مبلغ كان من حقها.
أما طارق…
فالتزم بقرار والده.
اشتغل في الشركة تحت إدارة مجلس جديد.
في البداية كان بيحاول يقاوم.
لكن مع الوقت بدأ يفهم إن أول مرة في حياته حد بيخليه يتحمل نتيجة أفعاله.
ماهر دخل في تحقيقات طويلة.
والملفات اللي كان الحاج فاروق مخبيها خرجت كلها.
وشيرين اختفت من حياة طارق تمامًا.
وبعد شهور…
نادين جاليريها بدأ ينجح.
الناس بدأت تعرف لوحاتها.
رجعت تشارك في المعارض.
وبدأت تعمل ورش رسم للبنات والسيدات اللي وقفوا أحلامهم بعد الجواز.
كانت دايمًا تقول لهم
متبطلوش نفسكم علشان حد.
والغريب إن الكلام كان بيطلع منها من غير ما تحكي قصتها.
لكن اللي يعرفها كان فاهم.
بعد ست شهور…
وصل لنادين ظرف.
فتحته.
كان فيه دعوة.
افتتاح المصنع الجديد لمجموعة المنياوي.
وفي آخر الدعوة
الحضور بدعوة شخصية من الحاج فاروق المنياوي.
نادين فكرت ترميها.
لكن فضولها غلبها.
راحت.
دخلت القاعة.
كانت كبيرة ومليانة رجال أعمال.
شافها الحاج فاروق من بعيد.
ابتسم.
قرب منها.
كنت عارف إنك هتيجي.
ليه؟
علشان إنتِ مبتحبيش تسيبي نهاية ناقصة.
نادين ابتسمت.
وإيه النهاية؟
الحاج فاروق قال
لسه.
لسه؟
أيوه.
مد لها ملف.
افتحي.
نادين فتحت.
قرأت أول ورقة.
وبعدين بصت له.
إيه ده؟
عقد شراكة.
بيني وبين المجموعة؟
أيوه.
بس أنا مليش علاقة بالإدارة.
دلوقتي عندك.
نادين ضحكت.
أنا رسامة.
وإحنا محتاجين حد يعرف يشوف اللي غيره مش شايفه.
قصدك إيه؟
هنعمل خط إنتاج جديد لتصميمات الأثاث والديكور.
نادين بصت للورق.
وعايزني أنا؟
من زمان.
سكتت.
بس طارق؟
الحاج فاروق قال
ملوش علاقة.
هيزعل.
دي مش مشكلتي.
نادين ابتسمت.
ولا مشكلتي.
الحاج فاروق ابتسم.
كده اتعلمتي.
بعد انتهاء الحفل…
نادين خرجت ناحية الحديقة.
كانت واقفة لوحدها.
سمعت صوت وراها.
مبروك.
لفت.
طارق.
وقف بعيد.
نادين ما اتكلمتش.
قال
سمعت إنك بقيتي شريكة.
أيوه.
تستاهلي.
سكتت.
أنا عايز أقولك حاجة.
نادين بصت له.
قول.
أنا عارف إن مفيش كلام هيصلح اللي عملته.
صح.
وعارف إنك مش هترجعي.
صح.
بس…
سكت.
أنا بدأت أتعالج.
نادين استغربت.
من إيه؟
ابتسم بمرارة.
من نفسي.
نادين فضلت ساكتة.
اكتشفت إن طول عمري كنت فاكر إن امتلاك الفلوس معناه إني أمتلك الناس.
سكت.
وكنت فاكر إن حبك ليا ضمان إنك هتفضلي مهما عملت.
نادين قالت
وكنت غلطان.
جدًا.





