بنتي المولوده

الحاجة هدى بصت لبنوتي وحاولت تقرب:

— هتاخدي فريدة من جدهم وعيلتها؟

ردت فريدة قبل ما أنا أرد، وهي ماسكة في إيدي بقوة:

— أنا رايحة مع مامي عند تيتة فوزية.. تيتة فوزية بتحبنا.

الكلمة دي كانت زي الصدمة على وش الحاجة هدى. البنت عندها 5 سنين بس فاهمة مين اللي كان بيحبهم بجد ومين اللي كان يعتبرهم مجرد ملكية.

أخدت شنطتي وإيد بنتي، وبصيت لمصطفى للمرة الأخيرة:

— القضايا هتترفع بكره، والمحامية هتتواصل معاك. وأحب أفكرك يا مصطفى.. “الست لما تتجوز، عيلتها بتفضل عيلتها”، وأمي هي اللي شالتني لما أولد، وهتفضل هي وسندي الحقيقي.

نزلت السلم وأنا حاسة إن جبل كان فوق صدري وانزاح. نفس الهواء اللي تنفسته في الشارع كان طعمه مختلف.. طعم الحرية والكرامة.

بعدها بـ 6 شهور، الطلاق تم، والقاضي حكم لي بجميع حقوقي ونفقة فريدة. مصطفى حاول كذا مرة يرجعني وبعت ناس وأقارب يتوسطوا، وكان مستعد يتأسف قدام أمي ويغير معاملته، بس باب القفل لما بيتكسر مابيرجعش يتقفل تاني.

أما شيماء، أخت جوزي، فجوزها طبق عليها نفس “القواعد” اللي أمها كانت بتفتخر بيها، ومكنتش بتعرف تشوف أمها إلا بإذن، ساعتها بس الحاجة هدى بكت وعرف قيمة الجملة اللي قالتها لأمي من 5 سنين.

دلوقتي، أنا وفريدة عايشين في شقتنا الجميلة في شبرا، قريبة من أمي. بنفطر سوا كل يوم جمعة، وفريدة بتكبر وهي شايفانا بنحترم بعض وبنقدر بعض. تعلمت إن السكوت مش دايماً ضعف، أحياناً بيبقى ترتيب لهجوم كاسح بياخد حقك بالقانون والكرامة.. ومن غير ما تنزلي لمستوى اللي ظلموكي.

 

الصفحة السابقة 1 2 3 4 5 6

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *