عندما رأيت طليقي

بعد ثلاثة أشهر فقط من طلاقنا، اتصلت بطليقي لأخبره أنني حامل لكنه قال لي ببرود قاتل
الذي في بطنك ليس ابني تخلّصي منه قبل أن أفضحك، فأنا سأتزوج بعد أسبوع ولا أريد مشاكل!
لكن عندما رأى الطفل بعد ست سنوات كاد يسقط من الصدمة!
بعد ثلاثة أشهر من طلاقي، كنت أضع الهاتف على أذني، بينما صوت الرنين يلتهم أعصابي. رن ثلاث مرات حتى أجاب أخيرًا.
فتح عمر الخط دون حتى أن يقول
ألو أو السلام عليكم.
قلت وأنا أبكي
عمر أنا أنا حامل.
ثم أكملت بصوت مرتجف
لقد خرجت الآن من عند الطبيب وأكد لي الأمر.
ساد الصمت في الطرف الآخر لثلاث ثوانٍ كاملة
لم يكن صمت حيرة أو صدمة، بل ذلك الصمت البارد الذي يسبق العاصفة.
ثم سمعت ضحكته الخافتة ضحكة جليدية شعرت بها كس\كين يمزق قلبي.
قال بسخرية
ما هذا يا فريدة؟ هذا المزاح سخيف جدًا وليس وقته.
ثم أكمل بنبرة أكثر قسوة
نحن مطلقان منذ ثلاثة أشهر وتقولين لي الآن إنك حامل؟
وصمت لحظة قبل أن يقول الجملة التي ذبحتني
ابن من هذا؟
نزل السؤال على أذني كالصاعقة.
شددت بأصابعي المرتجفة على ورقة التحاليل حتى تجعدت بالكامل من شدة التوتر.
قلت بانهيار
هل جننت؟! أنا حامل في الشهر الرابع أي قبل طلاقنا! انتبه لكلامك!
ضحك مجددًا، لكن هذه المرة بصوت أعلى وأكثر سخرية
هل نسيتِ؟ أتذكرين عندما أجرينا الفحوصات قبل الزواج؟
ثم أكمل
أتذكرين ماذا قالت الطبيبة؟ أم أن ذاكرتك خانتك؟
شعرت بدوار مفاجئ
نعم، أتذكر تلك التحاليل. وقتها أخبرني أن أهله مستعجلون على الزواج، وأن الأمر مجرد إجراءات عادية. وعندما استلم النتائج كان وجهه
متغيرًا، ثم قال لي
شيء بسيط، لا تشغلي بالك.
وكنت ساذجة بما يكفي لأصدقه دون أن أبحث خلف الأمر.
أعادني صوته إلى الواقع وهو يقول بقسوة
الطبيبة أخبرتني أنني لا أنجب يعني لن يكون لدي أبناء من صلبي أبدًا يا فريدة.
ثم قال ببرود قاتل
إذًا أخبريني من هو والد هذا الطفل؟!
شعرت أن قلبي توقف للحظة.
ابن حرام الكلمة التي قالها بعدها مزقتني بالكامل.
تجمدت أطرافي، واصطكت أسناني من الصدمة.
إذًا الشيء البسيط الذي أخفاه عني كان هذا؟
كان يعلم قبل زواجنا أنه لا ينجب وأخفى عني أمرًا يخص حياتي كلها!
ثم عاد صوته باردًا كأنه يناقش صفقة عمل
لقد انتهى كل شيء بيننا.
ومن أجل العِشرة التي كانت بيننا، أنصحك أن تتخلصي من هذا الحمل بسرعة.





