اخواتي التلاته

نفس السلسلة اللي كانت معلقة في رقبة فارس.
رفعت عيني له.
إنت تعرف الست دي؟
فارس ما ردش.
كررّت
تعرفها؟
قال بصوت واطي
أيوه.
حسيت إن رجلي مش شايلاني.
مين هي؟
سكت لحظات طويلة.
ثم قال
اسمها نوال.
لارا شهقت.
حسام بص لفارس بحدة.
أما أنا فقلت
نوال مين؟
فارس رد
أمك.
الكلمة نزلت عليّا كأنها صدمة.
يعني الصورة حقيقية؟
أيوه.
طب ليه كنت بتقول إنها ماتت؟
فارس بص بعيد.
لأني
كنت فاكر إنها ماتت.
وإمتى عرفت إنها عايشة؟
ما ردش.
المحامية تدخلت
فارس، لازم تقول لها كل حاجة دلوقتي.
بص لها.
مش هنا.
الوقت خلص.
إنتِ مش فاهمة.
المحامية رفعت الملف.
بالعكس. أنا فاهمة كويس جدًا.
ثم بصتلي.
صوفيا، أمك كانت شاهدة على حاجة حصلت قبل سبع سنين.
قلت
إيه؟
فتحت الملف.
كانت موجودة يوم اتغيرت أوراقك الرسمية.
قلبي انقبض.
مين غيرها؟
قالت
شخص من داخل دار الرعاية.
سألت
مين؟
المحامية سكتت.
ثم طلعت ورقة قديمة.
كان عليها ختم دار الرعاية.
وفي أسفلها توقيع.
بصيت للاسم.
المديرة عايدة حسن.
اتجمدت.
عايدة؟
كانت المديرة اللي ربتني.
الست اللي كانت الوحيدة اللي بتيجي تزورني في السجن أول سنة.
الست اللي اختفت فجأة بعد كده.
قلت
هي كانت عارفة؟
المحامية قالت
هي كانت عارفة إنك مش بنت السيوفي.
سكت.
ثم أضافت
وكانت عارفة إنك بنت فارس.
بصيت له.
طب ليه سلّمتني لهم؟
فارس قال
لأنها كانت بتحاول تحميكي.
ضحكت بمرارة.
كل الناس بتحاول تحميني، وفي الآخر أنا اللي قضيت سبع سنين في السجن!
ما حدش رد.
وفجأة لارا قالت
لأنهم كانوا عايزينك تختفي.
لفيت لها.
مين هم؟
لارا بصت لحسام.
حسام صرخ
متتكلميش!
الضابط أمسكه.
لكن لارا كملت
فيه مجموعة من رجال الأعمال كانوا بيستخدموا شركات السيوفي في عمليات تزوير وغسيل أموال.
فارس قاطعها
لارا!
وإنت كنت واحد منهم!
سكت المكان كله.
بصيت لفارس.
إنت؟
قال
اسمعيني قبل ما تحكمي.
لكن لارا كانت بتتكلم بسرعة
فارس اكتشف إنهم بيستخدموا اسم صوفيا في مستندات من وهي صغيرة.
أنا حسيت بالدوخة.
اسمي؟
هزت راسها.
أيوه.
ليه؟
قالت
لأن صوفيا كانت الوريثة القانونية لحاجة كبيرة.
سألت
إيه؟
لارا بصت للمحامية.
المحامية أغلقت الملف.
أسهم.
أسهم إيه؟
شركة ضخمة كانت مملوكة لجدك من ناحية أمك.
سكت.
فارس قال
الشركة اتسرقت بعد اختفاء والدتك.
قلت
وإيه علاقتي؟
رد
إنتِ الوريثة الوحيدة.
في اللحظة دي، حسيت إن كل حاجة اتربطت ببعض.
دار الرعاية.
تغيير اسمي.
السجن.
لارا.
حسام.
حتى الطوق.
لكن فجأة لارا قالت
لسه في حاجة أهم.
بصيت لها.
إيه؟
قالت
الطوق مش مجرد جهاز تتبع.
لمست القطعة المعدنية.
أمال إيه؟
قالت
فيه شريحة ذاكرة.
فارس اتغير وشه.
لارا، اسكتي.
لكن المحامية قربت مني.
صوفيا، متلمسيش الشريحة.
سألت
ليه؟
لأنها ممكن تحتوي على البيانات اللي كانوا بيحاولوا يخفوها طول السنين.
فارس قال
وممكن تكون مفخخة.
اتراجعت.
مفخخة؟
هز رأسه.
مش بالمعنى اللي في بالك.
ثم قال
ممكن تكون معمولة بحيث لو اتفتحت، الشخص اللي حطها يعرف مكاننا.
فجأة كلنا بصينا حوالينا.
المحامية قالت
حد يعرف إننا هنا؟
ما حدش رد.
ثم سمعنا صوت عربية بتقف بعيد.
لارا بصت من الشباك.
وشها اتغير.
وصلوا.
سألتها
مين؟
قالت
الناس اللي كانوا بيدوروا عليك من سبع سنين.
فارس فتح درج العربية وأخرج مفتاحًا صغيرًا.
مده لي.
لو حصل أي حاجة، افتحي الصندوق اللي تحت المقعد الخلفي.
بصيت له.
فيه إيه؟
قال
الدليل الوحيد اللي يقدر يثبت إنك بريئة.
ثم سكت لحظة.
وفيه كمان حاجة تخص أمك.
قبل ما أقدر آخده، دوّى صوت زجاج بيتكسر من بعيد.
المحامية صرخت
انزلوا!
نزلنا كلنا بسرعة.
والطوق حوالين رقبتي بدأ
يضيء بضوء أحمر صغير.
بصيت له.
ثم بصيت لفارس.
هو بدأ يشتغل.
فارس اتجمد.
وقال
مستحيل
المحامية سألت
إيه؟
فارس بص للطوق وقال
الشريحة اتفعّلت.
وفي نفس اللحظة، ظهر على شاشة صغيرة في لوحة العربية موقعنا الحالي.
وتحت الموقع ظهرت كلمة واحدة
تم التحديد.
ثم جاء اتصال على هاتف فارس.
رد.
صوت رجل مجهول قال
كان ممكن تنقذها من زمان يا فارس.
فارس سكت.
الرجل أكمل
لكنك اخترت تسكت.
ثم قال
دلوقتي بقى دورها تعرف الحقيقة.
وقبل ما يقفل، قال جملة خلت فارس يغمض عينيه
قول لبنتك إن أمها كانت عايشة لحد ما إنت سلّمتها لهم فضلت باصة لفارس، ومش قادرة أتكلم.
الجملة الأخيرة فضلت تتردد في
أمها كانت عايشة لحد ما إنت سلّمتها لهم.
سلّمتها لمين؟
فارس ما ردش.
قربت منه.
أنا بسألك عن أمي!
رفع عينه لي، وكانت أول مرة أشوف فيها الخوف الحقيقي في وشه.
نوال كانت بتحاول تحميكي.





