اخواتي التلاته

نفس الرقم المكتوب بخط صغير في الأسفل.
حطيت إيدي في جيبي بسرعة.
الكارت اللي معايا لسه موجود.
طلعتُه وبصيت عليه.
بعدين بصيت للكارت اللي في إيدها.
نسخة طبق الأصل.
رفعت عيني لفارس.
هي معاها نفس الكارت.
فارس ما استغربش.
وده كان أكتر حاجة خوفتني.
قال بهدوء
عارف.
عارف إزاي؟
لأن الكارت ده مش بتاع جمعية.
قلبي وقع.
أمال بتاع مين؟
قبل ما يجاوب، اتسمعت خبطات جديدة على الباب الرئيسي.
فارس فتح باب صغير في الحائط وسحبني لجوه.
دخلنا ممر ضيق ومظلم.
الباب اتقفل ورانا.
فضلنا ثواني من غير كلام.
وبعدين قلت
أنا عايزة أعرف الحقيقة.
فارس بصلي.
هتعرفيها.
دلوقتي.
تنهد.
الحقيقة مش دايمًا بتكون نجاة يا صوفيا.
وأنا قضيت سبع سنين في السجن بسبب كذبة. أظن إني استحملت كفاية.
سكت.
ثم قال
يوم ما اختفيتي، كنتِ راجعة من الجامعة.
وبعدها؟
عربيتك اختفت.
وإنت دورت عليا؟
سبع سنين.
ضحكت بمرارة.
سبع سنين؟ أنا كنت في السجن!
قال
وأنا كنت بدور على بنتي الحقيقية.
اتصدمت.
يعني إيه؟
مد إيده لجيبه وطلع ملف صغير.
فتحه.
كان فيه صورة قديمة، وتحليل نسب، وشهادة ميلاد.
كلهم باسمي.
لكن تحت اسمي كان فيه اسم مختلف.
صوفيا فارس المنشاوي.
قلت بصوت مرتعش
ليه اسمي اتغير؟
قال
لأن يوم اختفائك، حد سجل إنك ماتّي.
بصيت له.
مين؟
رفع عينه ناحيتي.
حسام.
حسيت إني مش قادرة أتنفس.
أخويا؟
مش أخوكي.
اتجمدت.
إنت بتقول إيه؟
قال
أولاد السيوفي مش إخواتك.
سكت لحظة.
هم كانوا جزء من الخطة اللي خلتك تختفي.
اتسمعت أصوات خطوات فوقنا.
حد كان بيفتش الفيلا.
فارس قفل الملف بسرعة.
لازم نمشي.
استنى! ولارا؟
سيبيها.
لكنها عارفة حاجة!
عشان كده الشرطة هتسألها.
مشينا في الممر لحد ما وصلنا لباب حديد صغير.
فارس فتحه.
خرجنا لجراج خلف الفيلا.
كانت عربية سوداء مستنيانا.
ركبت جنبه.
لكن قبل ما يتحرك، موبايلي رن.
رقم مجهول.
رديت.
ما سمعتش غير صوت ست كبيرة بتتكلم بهدوء
صوفيا؟
قلبي وقف.
مين؟
أنا اللي بعتلك الكارت.
بصيت لفارس.
وشه اتغير.
قلت
إنتِ مين؟
قالت
واحدة عارفة الحقيقة كلها.
عن قض..ية ندى؟
سكتت ثانيتين.
ثم قالت
عن ندى وعن أبوكي وعن السبب الحقيقي اللي خلاكي تدخلي السجن.
قلت
قولي.
ردت
مش في التليفون.





